فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ الْأُمُّ لِصَاحِبِ الْمُحْضِنَةِ وَالْغَرِيبُ ذَكَرٌ فَالْفَرْخُ لَهُ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بِبُرْجِهِ غَرِيبًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

٢٬٧٩٩

قُلْت: وَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ الْفَرْخَ،

٢٬٨٠٠

فَإِنْ فَقِيرًا أَكَلَهُ، وَإِنْ غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ، وَهَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ ظَهِيرِيَّةٌ.

٢٬٨٠١

وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ: مَرَّ بِثِمَارٍ تَحْتَ أَشْجَارٍ فِي غَيْرِ أَمْصَارٍ لَا بَأْسَ بِالتَّنَاوُلِ مَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ.

وَفِيهَا:

أَخْذُك تُفَّاحًا مِنْ النَّهْرِ جَارِيًا ... بِجَوْزٍ وَكُمَّثْرَى وَفِي الْجَوْزِ يُنْكَرُ كِتَابُ الْآبِقِ مُنَاسَبَتُهُ عَرْضِيَّةُ التَّلَفِ وَالزَّوَالِ: وَالْإِبَاقُ: انْطِلَاقُ الرَّقِيقِ تَمَرُّدًا، كَذَا عَرَّفَهُ ابْنُ الْكَمَالِ لِيَدْخُلَ الْهَارِبُ مِنْ مُؤَجِّرِهِ وَمُسْتَعِيرِهِ وَمُودِعِهِ وَوَصِيِّهِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ الْفَرْخَ) أَيْ وَلَمْ يَعْلَمْ مَالِكَهُ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ إلَخْ) نَقَلَ بِالْمَعْنَى، وَتَرَكَ مِمَّا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ قَيْدَ كَوْنِ الثِّمَارِ مِمَّا لَا يَبْقَى، وَكَوْنَ ذَلِكَ فِي بُسْتَانٍ احْتِرَازٌ عَنْ الْقُرَى وَالسَّوَادِ. وَحَاصِلُ مَا فِي شَرْحِهَا عَنْ الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الثِّمَارَ إذَا كَانَتْ سَاقِطَةً تَحْتَ الْأَشْجَارِ،

٢٣٬٩٤٥

فَلَوْ فِي الْمِصْرِ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْهَا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَهَا أَبَاحَ ذَلِكَ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً؛ لِأَنَّهُ فِي الْمِصْرِ لَا يَكُونُ مُبَاحًا عَادَةً،

٢٣٬٩٤٦

وَإِنْ كَانَ فِي الْبُسْتَانِ، فَلَوْ الثِّمَارُ مِمَّا يَبْقَى وَلَا يَفْسُدُ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ لَا يَأْخُذُهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِذْنَ،

٢٣٬٩٤٧

وَلَوْ مِمَّا لَا يَبْقَى، فَقِيلَ كَذَلِكَ

٢٣٬٩٤٨

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً أَوْ عَادَةً،

٢٣٬٩٤٩

وَإِنْ كَانَ فِي السَّوَادِ وَالْقُرَى،

٢٣٬٩٥٠

فَلَوْ الثِّمَارُ مِمَّا يَبْقَى لَا يَأْخُذُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْإِذْنَ وَلَوْ مِمَّا لَا يَبْقَى اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ مَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ،

٢٣٬٩٥١

وَلَوْ كَانَ الثَّمَرُ عَلَى الشَّجَرِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، إلَّا فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الثِّمَارِ يُعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَشِحُّونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَهُ الْأَكْلُ دُونَ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْجَوْزِ يُنْكَرُ) ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَبْقَى وَلَا يُرْمَى عَادَةً،

٢٣٬٩٥٢

بِخِلَافِ التُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى؛ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ يَفْسُدُ، وَبِخِلَافِ النَّوَى؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُرْمَى كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَطَبِ.

[مَطْلَبٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ] [فُرُوعٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ] ١ مَطْلَبٌ أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ [فُرُوعٌ] أَلْقَى شَيْئًا وَقَالَ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ لَهُ فَلِمَنْ سَمِعَهُ أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ أَنْ يَأْخُذَهُ وَإِلَّا لَمْ يَمْلِكْهُ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ إعَانَةً لِمَالِكِهِ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ،

٢٣٬٩٥٣

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهِ الْهِبَةِ وَقَدْ تَمَّتْ بِالْقَبْضِ. وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ إيجَابٌ لِمَجْهُولٍ فَلَا يَصِحُّ هِبَةً؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هَذِهِ جَهَالَةٌ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْمِلْكُ يَثْبُتُ عِنْدَ الْأَخْذِ. وَعِنْدَهُ هُوَ مُتَعَيَّنٌ مَعْلُومٌ، أَصْلُهُ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَرَّبَ بَدَنَاتٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ» .

[مَطْلَبٌ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ نِثَارِ السُّكْرِ فِي الْعُرْسِ] ١ ِ وَيُقَرِّرُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِلْقَاءِ مِنْ غَيْرِ كَلَامٍ يُفِيدُ هَذَا الْحُكْمَ كَمَنْ يَنْثُرُ السُّكْرَ وَالدَّرَاهِمَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِهِ،

٢٣٬٩٥٤

فَمَنْ أَخَذَ شَيْئًا مَلَكَهُ؛ لِأَنَّ الْحَالَ دَلِيلٌ عَلَى الْإِذْنِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ وَضَعَ الْمَاءَ وَالْجُمْدَ عَلَى بَابِهِ يُبَاحُ الشُّرْبُ مِنْهُ لِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ

٢٣٬٩٥٥

وَكَذَا إذَا غَرَسَ شَجَرَةً فِي مَوْضِعٍ لَا مِلْكَ فِيهِ لِأَحَدٍ وَأَبَاحَ لِلنَّاسِ ثِمَارَهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَدِيثِ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ.

[مَطْلَبٌ مَنْ وَجَدَ دَرَاهِمَ فِي الْجِدَارِ أَوْ اسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ صُرَّةٌ] ٌ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْيَنَابِيعِ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ فِي بَعْضِ الْجِدَارِ دَرَاهِمَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّهَا كَاللُّقَطَةِ. قَالَ الْفَقِيهُ وَإِنْ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ رُدَّ عَلَيْهِ،

٢٣٬٩٥٦

وَإِنْ قَالَ لَيْسَتْ لِي فَهِيَ لُقَطَةٌ. اهـ. وَفِيهَا سَأَلَ رَجُلٌ عَطَاءً - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ بَاتَ فِي الْمَسْجِدِ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ صُرَّةُ دَنَانِيرَ؟ قَالَ: إنَّ الَّذِي صَرَّهَا فِي يَدِك لَا يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهَا لَك.

٢٣٬٩٥٧

وَفِي الْبَحْرِ: وَجَدَ فِي الْبَادِيَةِ بَعِيرًا مَذْبُوحًا قَرِيبَ الْمَاءِ لَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ مِنْهُ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ مَالِكَهُ أَبَاحَهُ.

١ - مَطْلَبُ أَخْذُ صُوفِ مَيْتَةٍ أَوْ جِلْدِهَا وَعَنْ الثَّانِي: طَرَحَ مَيِّتَةً فَأَخَذَ آخَرُ صُوفَهَا لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُ مِنْهُ،

٢٣٬٩٥٨

وَلَوْ سَلَخَ الْجِلْدَ وَدَبَغَهُ لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيَرُدَّ عَلَيْهِ مَا زَادَ الدَّبْغُ فِيهِ.

٢٣٬٩٥٩

وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَضَعَتْ مُلَاءَتَهَا وَوَضَعَتْ الْأُخْرَى مُلَاءَتَهَا ثُمَّ أَخَذَتْ الْأُولَى مُلَاءَةَ الثَّانِيَةِ لَا يَنْبَغِي لِلثَّانِيَةِ الِانْتِفَاعُ بِمُلَاءَةِ الْأُولَى،

٢٣٬٩٦٠

فَإِنْ أَرَادَتْ ذَلِكَ قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ تَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى بِنْتِهَا الْفَقِيرَةِ بِنِيَّةِ كَوْنِ الثَّوَابِ لِصَاحِبَتِهَا إنْ رَضِيَتْ ثُمَّ تَسْتَوْهِبُ الْمُلَاءَةَ مِنْ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ.

١ - مَطْلَبٌ سُرِقَ مُكَعَّبُهُ وَوَجَدَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ

٢٣٬٩٦١

وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الْمُكَعَّبِ إذَا سُرِقَ اهـ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنْ يَكُونَ الْمُكَعَّبُ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ أَوْ أَجْوَدَ،

٢٣٬٩٦٢

فَلَوْ دُونَهُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِدُونِ هَذَا التَّكَلُّفِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْأَجْوَدِ وَتَرْكَ الْأَدْوَنِ دَلِيلُ الرِّضَا بِالِانْتِفَاعِ بِهِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلُّقَطَةِ مِنْ جِهَةِ جَوَازِ التَّصَدُّقِ قَبْلَ التَّعْرِيفِ وَكَأَنَّهُ لِلضَّرُورَةِ اهـ مُلَخَّصًا.

٢٣٬٩٦٣

قُلْت: مَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْأَدْوَنِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الْمُكَعَّبِ الْمَسْرُوقِ، وَعَلَيْهِ لَا يُحْتَاجُ إلَى تَعْرِيفٍ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَدْوَنِ مُعْرِضٌ عَنْهُ قَصْدًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّابَّةِ الْمَهْزُولَةِ الَّتِي تَرَكَهَا صَاحِبُهَا عَمْدًا بَلْ بِمَنْزِلَةِ إلْقَاءِ النَّوَى وَقُشُورِ الرُّمَّانِ.

٢٣٬٩٦٤

أَمَّا لَوْ أَخَذَ مُكَعَّبَ غَيْرِهِ وَتَرَكَ مُكَعَّبَهُ غَلَطًا لِظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ فَهُوَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ لَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ عَنْ صَاحِبِهِ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ أَجْوَدَ وَأَدْوَنَ،

٢٣٬٩٦٥

وَكَذَا لَوْ اشْتَبَهَ كَوْنُهُ غَلَطًا أَوْ عَمْدًا لِعَدَمِ دَلِيلِ الْإِعْرَاضِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ.

٢٣٬٩٦٦

[فَائِدَةٌ] ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ عَنْ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ تَعَالَى أَسْرَارَهُمْ مَا نَصُّهُ: إذَا ضَاعَ مِنْك شَيْءٌ فَقُلْ: يَا جَامِعَ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، اجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ كَذَا وَيُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ فَإِنَّهُ مُجَرَّبٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَقَدْ جَرَّبْته فَوَجَدْته نَافِعًا لِوُجُودِ الضَّالَّةِ عَنْ قُرْبٍ غَالِبًا. وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْآبِقِ] ِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَقَ كَضَرَبَ وَسَمِعَ وَمَنَعَ قَامُوسٌ، وَالْأَكْثَرُ الْأَوَّلُ مِصْبَاحٌ، وَمَصْدَرُهُ أَبْقٌ وَيُحَرَّكُ وَإِبَاقٌ كَكِتَابٍ وَجَمْعُهُ كَكُفَّارٍ وَرُكَّعٍ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: مُنَاسَبَتُهُ) أَيْ مُنَاسَبَةُ الْآبِقِ لِلَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ، عَرَضِيَّةُ التَّلَفِ: أَيْ الْهَلَاكِ وَالزَّوَالِ أَيْ زَوَالُ يَدِ الْمَالِكِ: أَيْ تَوَقُّعُ عُرُوضِ الْأَمْرَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ وَجْهٌ ذَكَرَهَا عَقِبَ الْجِهَادِ،

٢٣٬٩٦٧

فَإِنَّ الْأَنْفُسَ وَالْأَمْوَالَ فِيهِ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ كَمَا مَرَّ. وَاعْتَرَضَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ عَرَضِيَّةَ ذَلِكَ فِي الْآبِقِ بِفِعْلِ فَاعِلٍ مُخْتَارٍ، فَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ عَقِبَ الْجِهَادِ. وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ خَوْفَ التَّلَفِ مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ فِي اللَّقِيطِ أَكْثَرُ مِنْ اللُّقَطَةِ فَذُكِرَا عَقِبَهُ،

٢٣٬٩٦٨

وَأَمَّا التَّلَفُ فِي الْآبِقِ فَمِنْ حَيْثُ الِانْتِفَاعُ لِلْمَوْلَى لَا مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعُدْ إلَى مَوْلَاهُ لَا يَمُوتُ،

٢٣٬٩٦٩

بِخِلَافِ اللَّقِيطِ فَإِنَّهُ لِصِغَرِهِ إنْ لَمْ يُرْفَعْ يَمُوتُ فَالْأَنْسَبُ تَرْتِيبُ الْمَشَايِخِ

(قَوْلُهُ: وَالْإِبَاقُ انْطِلَاقُ الرَّقِيقِ تَمَرُّدًا) وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْهَرَبُ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ. وَالتَّمَرُّدُ: الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الضَّالِّ: وَهُوَ الْمَمْلُوكُ الَّذِي ضَلَّ عَنْ الطَّرِيقِ إلَى مَنْزِلِ سَيِّدِهِ بِلَا قَصْدٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ مُؤَجَّرِهِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ. اهـ. ح أَيْ مُسْتَأْجِرِهِ،

٢٣٬٩٧٠

وَلَوْ عَبَّرَ لَكَانَ أَوْلَى ط

(قَوْلُهُ: وَمُودَعِهِ) بِفَتْحِ الدَّالِ. اهـ. ح.

(قَوْلُهُ: وَوَصِيِّهِ) أَيْ الْوَصِيِّ عَلَيْهِ بِأَنْ مَاتَ سَيِّدُهُ عَنْ أَوْلَادٍ صِغَارٍ وَأَقَامَ هُوَ أَوْ الْقَاضِي عَلَيْهِمْ وَصِيًّا،

٢٣٬٩٧١

فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ دَاخِلًا تَحْتَ وِصَايَتِهِ قَوْلُهُ: أَخْذُهُ فَرْضٌ إنْ خَافَ ضَيَاعَهُ) أَيْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ، وَهَذَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَةِ الْبَدَائِعِ وَيَأْتِي مَا فِيهِ. وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ بَحْثًا فَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.