فَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ بَاعَهُ الْقَاضِي وَلَوْ عَلِمَ مَكَانَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ لِصَاحِبِهِ وَ أَنْفَقَ مِنْهُ،
الشروح عليها
(فَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ) أَيْ مُدَّةُ مَجِيءِ الْمَوْلَى (بَاعَهُ الْقَاضِي وَلَوْ عَلِمَ مَكَانَهُ) لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ الْمَوْلَى بِكَثْرَةِ النَّفَقَةِ (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ لِصَاحِبِهِ وَ) أَمْسَكَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا (أَنْفَقَ مِنْهُ، وَإِنْ جَاءَ) الْمَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ) سَيَأْتِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَحْبِسُ الْآبِقَ تَعْزِيرًا.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة يَحْبِسُهُ إلَى أَنْ يَجِيءَ طَالِبُهُ، وَيَكُونُ هَذَا الْحَبْسُ بِطَرِيقِ التَّعْزِيرِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْحَبْسِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهُ طَالِبٌ وَطَالَ ذَلِكَ بَاعَهُ بَعْدَمَا حَبَسَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَيَدْفَعُ الثَّمَنَ إلَى صَاحِبِهِ إذَا وَصَفَ حِلْيَتَهُ وَعَلَامَتَهُ اهـ وَجَوَازُ بَيْعِهِ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَجِّرُهُ خَوْفَ إبَاقِهِ كَمَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ وَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلِمَ مَكَانَهُ) فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا إذَا تَعَذَّرَ إيصَالُهُ إلَى مَالِكِهِ وَخِيفَ تَلَفُهُ. وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ مَالَ الْغَائِبِ لَا يُبَاعُ إذَا عُلِمَ مَكَانَ الْغَائِبِ لِإِمْكَانِ إيصَالِهِ. اهـ. نَهْرٌ.
قُلْت: قَدْ يَكُونُ إيصَالُهُ إلَى مَالِكِهِ مُوجِبًا لِكَثْرَةِ النَّفَقَةِ فَيَتَضَرَّرُ مَالِكُهُ، وَقَدْ لَا يُمْكِنُ مَعَهُ أَخْذُ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَأَمْسَكَ مِنْ ثَمَنِهِ مَا أَنْفَقَ مِنْهُ) الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ لِلْقَاضِي، وَالْمُرَادُ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ: أَيْ يُمْسِكُ قَدْرَ مَا أَنْفَقَ لِيَرُدَّهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.