وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْكَفَالَةِ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلْكَفَالَةِ) لِكَوْنِهَا لَا تَقْتَضِي الْكَفَالَةَ بَلْ الْوَكَالَةَ [مَطْلَبٌ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهَا لَا تَقْتَضِي الْكَفَالَةَ) أَيْ
بِخِلَافِ الْمُفَاوَضَةِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْ ذَكَرَ الْكَفَالَةَ مَعَ تَوَفُّرِ بَاقِي شُرُوطِ الْمُفَاوَضَةِ انْعَقَدَتْ مُفَاوَضَةً،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَوَفِّرَةً كَانَتْ عِنَانًا ثُمَّ هَلْ تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ؟ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ تَبْطُلُ وَأَنْ يُقَالَ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا أَيْ فِي الْعِنَانِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْكَفَالَةِ لَا اعْتِبَارُ عَدَمِهَا.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَدْ يُرَجَّحُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا كَفَالَةٌ بِمَجْهُولٍ فَلَا تَصِحُّ إلَّا ضِمْنًا،
فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مِمَّا تَتَضَمَّنُهَا الشَّرِكَةُ لَمْ يَكُنْ ثُبُوتُهَا إلَّا قَصْدًا. اهـ. نَهْرٌ.
قُلْت: لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَا يَكُونُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْكَفَالَةَ
بِخِلَافِ الْمُفَاوَضَةِ اهـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ كَفِيلًا إذَا ذَكَرَ الْكَفَالَةَ، وَهَذَا تَرْجِيحٌ لِلِاحْتِمَالِ الثَّانِي، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْكَفَالَةَ مَتَى ذُكِرَتْ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ تَثْبُتُ تَبَعًا لَهَا وَضِمْنًا لَا قَصْدًا؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لَا تُنَافِي الْكَفَالَةَ بَلْ تَسْتَدْعِيهَا، لَكِنَّهَا لَا تَثْبُتُ فِيهَا إلَّا بِاقْتِضَاءِ اللَّفْظِ لَهَا كَلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ بِذِكْرِهَا فِي الْعَقْدِ تَأَمَّلْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.