فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٣٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٣١٩ج ٤ ص ٣١٩

وَصَحَّ بَيْعُ مُفَاوِضٍ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ لَا إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ وَهُوَ أَمِينٌ فِي الْمَالِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الدَّفْعِ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَصَحَّ بَيْعُ) شَرِيكٍ (مُفَاوِضٍ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ) كَابْنِهِ وَأَبِيهِ، وَيَنْفُذُ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ إجْمَاعًا (لَا) يَصِحُّ (إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ) فَلَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ عِنْدَهُ بَزَّازِيَّةٌ وَفِي الْخُلَاصَةِ: أَقَرَّ شَرِيكُ الْعِنَانِ بِجَارِيَةٍ لَمْ يَجُزْ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا لَيْسَ لِلْآخَرِ أَخْذُ ثَمَنِهِ وَلَا الْخُصُومَةُ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ أَدَانَهُ (وَهُوَ) أَنَّ الشَّرِيكَ (أَمِينٌ فِي الْمَالِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ (فِي) مِقْدَارِ الرِّبْحِ وَالْخُسْرَانِ وَالضَّيَاعِ وَ (الدَّفْعِ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ) ادَّعَاهُ (بَعْدَ مَوْتِهِ) كَمَا فِي الْبَحْرِ مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي وَكَالَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ كُلُّ مَنْ حَكَى أَمْرًا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ، إنْ فِيهِ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْغَيْرِ لَا يُصَدَّقُ وَإِنْ فِيهِ نَفْيُ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ صُدِّقَ انْتَهَى فَلْيُحْفَظْ هَذَا الضَّابِطُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ بَيْعُ شَرِيكٍ مُفَاوِضٍ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُفَاوِضُ قَيْدٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ

(قَوْلُهُ: لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ) أَيْ لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ،

٢٤٬٣٠٢

أَمَّا لِغَيْرِهِ فَيُقْبَلُ كَمَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ دَيْنٍ لَزِمَ أَحَدَهُمَا إلَخْ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ فِي شَرِيكِ الْمُفَاوَضَةِ،

٢٤٬٣٠٣

أَمَّا شَرِيكُ الْعِنَانِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ

٢٤٬٣٠٤

قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ بِدَيْنٍ فِي تِجَارَتِهِمَا لَزِمَ الْمُقِرَّ جَمِيعُ ذَلِكَ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي وَلِيَهُ،

٢٤٬٣٠٥

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ وَلِيَاهُ لَزِمَهُ نِصْفَهُ،

٢٤٬٣٠٦

وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ صَاحِبَهُ وَلِيَهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،

٢٤٬٣٠٧

بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكُونُ مُطَالَبًا بِذَلِكَ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْفَتْحِ

٢٤٬٣٠٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ إقْرَارَ أَحَدِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ بِدَيْنٍ فِي تِجَارَتِهِمَا لَا يَمْضِي عَلَى الْآخَرِ، وَإِنَّمَا يَمْضِي عَلَى نَفْسِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ.

٢٤٬٣٠٩

أَمَّا شَرِيكُ الْمُفَاوَضَةِ فَيَمْضِي عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا فَافْهَمْ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْفُرُوعِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ اسْتَقْرَضْت أَلْفًا فَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّ الْمَالَ فِي يَدِهِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْخُلَاصَةِ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ الْعَيْنَ كَالدَّيْنِ اهـ ح لَكِنْ مَا فِي الْمَتْنِ فِي الْمُفَاوَضَةِ وَهَذَا فِي الْعِنَانِ

(قَوْلُهُ: بِجَارِيَةٍ) أَيْ فِي يَدِهِ مِنْ الشَّرِكَةِ أَنَّهَا لِرَجُلٍ تَتَارْخَانِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ لِلْآخَرِ أَخْذُ ثَمَنِهِ) أَفَادَ أَنَّ لِلْمَدْيُونِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الدَّفْعِ إلَيْهِ،

٢٤٬٣١٠

فَإِنْ دَفَعَ بَرِئَ مِنْ حِصَّةِ الْقَابِضِ وَلَمْ يَبْرَأ مِنْ حِصَّةِ الْآخَرِ فَتْحٌ،

٢٤٬٣١١

وَكَذَا لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ الدَّيْنَ لَوْ الْعَاقِدُ غَيْرَهُ أَوْ هُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي نَصِيبِهِ، وَلَوْ أَجَّلَهُ الْعَاقِدُ جَازَ فِي النَّصِيبَيْنِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ، وَأَصْلُهُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إذَا أَبْرَأَ عَنْ الثَّمَنِ أَوْ حَطَّ أَوْ أَجَّلَهُ يَصِحُّ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ يَضْمَنُ لِمُوَكِّلِهِ عِنْدَهُمَا لَا هُنَا بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ. .

مَطْلَبٌ أَقَرَّ بِمِقْدَارِ الرِّبْحِ ثُمَّ ادَّعَى الْخَطَأَ

(قَوْلُهُ: فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ) فَلَوْ أَقَرَّ بِمِقْدَارِهِ ثُمَّ ادَّعَى الْخَطَأَ فِيهِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، كَذَا نَقَلَهُ أَبُو السُّعُودِ عَنْ إقْرَارِ الْأَشْبَاهِ ط

٢٤٬٣١٢

قُلْت: لَكِنْ فِي حَاوِي الزَّاهِدِيِّ قَالَ الشَّرِيكُ رَبِحْت عَشَرَةً ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ رَبِحْت ثَلَاثَةً فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبَحْ عَشَرَةً اهـ

٢٤٬٣١٣

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ بِيَمِينِهِ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا فِي الْأَشْبَاهِ؛ لِأَنَّهُ بِرُجُوعِهِ مُتَنَاقِضٌ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَمَا فِي الْأَشْبَاهِ عَزَاهُ إلَى كَافِي الْحَاكِمِ فَهُوَ نَصُّ الْمَذْهَبِ فَلَا يُعَارِضُهُ مَا فِي الْحَاوِي

(قَوْلُهُ: وَالضَّيَاعُ) أَيْ ضَيَاعُ الْمَالِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تِجَارَةٍ ط

(قَوْلُهُ: مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي وَكَالَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ)

٢٤٬٣١٤

عِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَلَوْ وُكِّلَ بِقَبْضِ وَدِيعَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُوَكِّلُ فَقَالَ الْوَكِيلُ قَبَضْت فِي حَيَاتِهِ وَهَلَكَ وَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ أَوْ قَالَ دَفَعْته إلَيْهِ صُدِّقَ،

٢٤٬٣١٥

وَلَوْ كَانَ دَيْنًا لَمْ يُصَدَّقْ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَكَى أَمْرًا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ، لَكِنْ مَنْ حَكَى أَمْرًا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ، إنْ كَانَ فِيهِ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْغَيْرِ لَا يُصَدَّقُ،

٢٤٬٣١٦

وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَفْيُ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ صُدِّقَ وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ فِيمَا يَحْكِي يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ فَصُدِّقَ، وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ فِيمَا يَحْكِي يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمَيِّتِ وَهُوَ ضَمَانُ مِثْلِ الْمَقْبُوضِ فَلَا يُصَدَّقُ اهـ.

مَطْلَبٌ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ دَفَعْت الْمَالَ بَعْدَ مَوْتِ الشَّرِيكِ أَوْ الْمُوَكِّلِ

٢٤٬٣١٧

قُلْت: أَيْ إنَّ الْوَكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا قَالَ قَبَضْته مِنْ الْمَدْيُونِ وَهَلَكَ عِنْدِي أَوْ قَالَ دَفَعْته لِلْمُوَكِّلِ الْمَيِّتِ لَا يُصَدَّقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى بَرَاءَةِ الْمَدْيُونِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إلْزَامَ الضَّمَانِ عَلَى الْمَيِّتِ،

٢٤٬٣١٨

فَإِنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَيَثْبُتُ لِلْمَدْيُونِ بِذِمَّةِ الدَّائِنِ مِثْلُ مَا لِلدَّائِنِ بِذِمَّتِهِ فَيَلْتَقِيَانِ قِصَاصًا.

٢٤٬٣١٩

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَكِيلِ نَفْسِهِ فَيُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ، وَبِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ لَمْ تَرْتَفِعْ أَمَانَتُهُ،

٢٤٬٣٢٠

وَإِنْ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ فَلَا يَضْمَنُ مَا قَبَضَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمَدْيُونُ، وَقَدْ أَوْضَحَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْخَيْرِيَّةِ أَوَّلَ كِتَابِ الْوَكَالَةِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: كُلُّ مَنْ حَكَى أَمْرًا إلَخْ) فَإِنَّ الْوَكِيلَ هُنَا حَكَى أَمْرًا وَهُوَ قَبْضُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الدَّيْنِ فِي حَيَاةِ الْمُوَكِّلِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ: أَيْ لَوْ كَانَ لَمْ يَقْبِضْ فِي حَيَاتِهِ وَأَرَادَ اسْتِئْنَافَ الْقَبْضِ بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ؛ لِأَنَّهُ انْعَزَلَ عَنْ الْوَكَالَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.