فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٣٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٤ ص ٣٢٣ج ٤ ص ٣٢٣

وَوُجُوهٌ إنْ عَقَدَاهَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا بِالنَّسِيئَةِ وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنَانًا وَمُفَاوَضَةً بِشَرْطِهِ وَتَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ وَالْكَفَالَةَ أَيْضًا إذَا كَانَتْ مُفَاوَضَةً

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) إمَّا (وُجُوهٌ) هَذَا رَابِعُ وُجُوهِ شَرِكَةِ الْعَقْدِ (إنْ عَقَدَاهَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا) نَوْعًا أَوْ أَنْوَاعًا (بِوُجُوهِهِمَا) أَيْ بِسَبَبِ وَجَاهَتِهِمَا (وَيَبِيعَا) فَمَا حَصَلَ بِالْبَيْعِ يَدْفَعَانِ مِنْهُ ثَمَنَ - مَا اشْتَرَيَا (بِالنَّسِيئَةِ) وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا [مَطْلَبٌ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ] (وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا) مِنْ التَّقَبُّلِ وَالْوُجُوهِ (عِنَانًا وَمُفَاوَضَةً) أَيْضًا (بِشَرْطِهِ) السَّابِقِ،

٢٬٨٤٢

وَإِذَا أُطْلِقَتْ كَانَتْ عِنَانًا (وَتَتَضَمَّنُ) شَرِكَةُ كُلٍّ مِنْ التَّقَبُّلِ وَالْوُجُوهِ (الْوَكَالَةَ) لِاعْتِبَارِهَا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ (وَالْكَفَالَةَ أَيْضًا إذَا كَانَتْ مُفَاوَضَةً) بِشَرْطِهَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِمَّا وُجُوهٌ) وَيُقَالُ لَهَا شَرِكَةُ الْمَفَالِيسِ قُهُسْتَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: نَوْعًا أَوْ أَنْوَاعًا) أَفَادَ أَنَّهَا تَكُونُ خَاصَّةً وَعَامَّةً كَمَا فِي النَّهْرِ وَلِذَا حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْمَفْعُولَ

(قَوْلُهُ: أَيْ بِسَبَبِ وَجَاهَتِهِمَا) أَفَادَ وَجْهَ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا مَالَ لَهُ لَا يَبِيعُهُ النَّاسُ نَسِيئَةً إلَّا إذَا كَانَ لَهُ جَاهٌ وَوَجَاهَةٌ وَشَرَفٌ عِنْدَهُمْ.

وَأَفَادَ الْكَمَالُ أَنَّ الْجَاهَ مَقْلُوبُ الْوَجْهِ بِوَضْعِ الْوَاوِ مَوْضِعَ الْعَيْنِ فَوَزْنُهُ عَفْلٌ إلَّا أَنَّ الْوَاوَ انْقَلَبَتْ أَلِفًا لِلْمُوجِبِ لِذَلِكَ،

٢٤٬٣٥٢

وَقِيلَ أُضِيفَتْ إلَى الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّهَا تُبْتَذَلُ فِيهَا الْوُجُوهُ لِعَدَمِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: بِالنَّسِيئَةِ) هُوَ عَلَى حَلِّ الشَّارِحِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اشْتَرَيَا، وَقَصْدُهُ بِذَلِكَ دَفْعُ مَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ مِنْ كَوْنِهِ مَطْلُوبًا لِيَشْتَرِيَا وَيَبِيعَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَطْلُوبٌ لِقَوْلِهِ يَشْتَرِيَا فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ ذِكْرُهُ عَقِبَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُمَا، فَشِرَاؤُهُمَا يَكُونُ بِالنَّسِيئَةِ

٢٤٬٣٥٣

أَمَّا الْبَيْعُ فَهُوَ أَعَمُّ.

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنَانًا وَمُفَاوَضَةً بِشَرْطِهِ) فَصُورَةُ اجْتِمَاعِ شَرَائِطِ الْمُفَاوَضَةِ فِي التَّقَبُّلِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ: أَنْ يَشْتَرِكَ الصَّانِعَانِ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا جَمِيعًا الْأَعْمَالَ،

٢٤٬٣٥٤

وَأَنْ يَضْمَنَا الْعَمَلَ جَمِيعًا عَلَى التَّسَاوِي،

٢٤٬٣٥٥

وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ،

٢٤٬٣٥٦

وَأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَفِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فِيمَا لَحِقَهُ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ. اهـ.

وَصُورَتُهَا فِي الْوُجُوهِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، أَنْ يَكُونَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكَفَالَةِ،

٢٤٬٣٥٧

وَأَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْمُشْتَرَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

٢٤٬٣٥٨

وَأَنْ يَتَلَفَّظَا بِلَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ زَادَ فِي الْفَتْحِ: وَيَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ، وَيَكْفِي ذِكْرُ مُقْتَضَيَاتِ الْمُفَاوَضَةِ عَنْ التَّلَفُّظِ بِهَا كَمَا سَلَفَ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا فُقِدَ مِنْهَا شَرْطٌ كَانَتْ عِنَانًا،

٢٤٬٣٥٩

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَنَّ شُرُوطَ الْمُفَاوَضَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ قَدْ اخْتَلَفَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْمُتَدَاوَلَاتِ إلَى أَنَّهَا فِي كُلٍّ مِنْهَا حَقِيقَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا فِي الْأَوَّلِ أَيْ فِي الْمَالِ حَقِيقَةٌ وَفِي الْبَاقِيَيْنِ مَجَازٌ تَرْجِيحًا عَلَى الِاشْتِرَاكِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.