فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَا ضَمَانَ لَوْ هَلَكَ) الْمَبِيعُ (عِنْدَهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَصَحَّحَ فِي الْقُنْيَةِ ضَمَانَهُ، قِيلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَفِيهَا بَيْعُ الْحَرْبِيِّ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ، قِيلَ بَاطِلٌ،

٣٬٢١٨

وَقِيلَ فَاسِدٌ. وَفِي وَصَايَاهَا بَيْعُ الْوَصِيِّ مَالَ الْيَتِيمِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ بَاطِلٌ

٣٬٢١٩

وَقِيلَ فَاسِدٌ وَرُجِّحَ.

وَفِي النُّتَفِ: بَيْعُ الْمُضْطَرِّ وَشِرَاؤُهُ فَاسِدٌ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ إذَا بَطَلَ بَقِيَ مُجَرَّدُ الْقَبْضِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ إلَّا بِالتَّعَدِّي دُرَرٌ

(قَوْلُهُ وَصَحَّحَ فِي الْقُنْيَةِ ضَمَانَهُ إلَخْ)

٢٧٬٥٦١

قَالَ فِي الدُّرَرِ وَقِيلَ يَكُونُ مَضْمُونًا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ، وَهُوَ أَنْ يُسَمِّيَ الثَّمَنَ فَيَقُولَ اذْهَبْ بِهَذَا فَإِنْ رَضِيتَ بِهِ اشْتَرَيْته بِمَا ذُكِرَ

٢٧٬٥٦٢

أَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّهِ فَذَهَبَ بِهِ فَهَلَكَ عِنْدَهُ لَا يَضْمَنُ، نَصَّ عَلَيْهِ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ، قِيلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْعِنَايَةِ اهـ

٢٧٬٥٦٣

قَالَ فِي الْعَزْمِيَّةِ: الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ شُرُوحِ الْهِدَايَةِ عَوْدُ الضَّمِيرَيْنِ فِي عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ إلَى أَنَّ حُكْمَ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ ذَلِكَ تَعْوِيلًا عَلَى كَلَامِ الْفَقِيهِ، إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِي مَسْأَلَتِنَا مُرَجَّحٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ اهـ. لَكِنْ فِي النَّهْرِ وَاخْتَارَ السَّرَخْسِيُّ وَغَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ أَدْنَى حَالًا مِنْ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.

٢٧٬٥٦٤

وَفِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ الصَّحِيحُ لِكَوْنِهِ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ فَشَابَهَ الْغَصْبَ،

٢٧٬٥٦٥

وَقِيلَ الْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ،

٢٧٬٥٦٦

وَالثَّانِي قَوْلُهُمَا، وَتَمَامُهُ فِيهِ.

(قَوْلُهُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ) الْمَشْهُورُ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ) رَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي بَيْعِ الْوَقْفِ الْمَشْرُوطِ اسْتِبْدَالُهُ أَوْ الْخَرَابِ الَّذِي جَازَ اسْتِبْدَالُهُ إذَا بِيعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الثَّانِي فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَ بِالْقَبْضِ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ فَلَا ضَرَرَ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْوَقْفِ اهـ. قُلْت وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَزِمَ الضَّرَرُ بِأَنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا أَوْ مُمَاطِلًا تَأَمَّلْ.

[مَطْلَبٌ بَيْعُ الْمُضْطَرِّ وَشِرَاؤُهُ] ُ فَاسِدٌ

(قَوْلُهُ بَيْعُ الْمُضْطَرِّ وَشِرَاؤُهُ فَاسِدٌ) هُوَ أَنْ يُضْطَرّ الرَّجُلُ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ لِبَاسٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا يَبِيعُهَا الْبَائِعُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا بِكَثِيرٍ،

٢٧٬٥٦٧

وَكَذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ مِنْهُ كَذَا فِي الْمِنَحِ. اهـ. ح، وَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ

٢٧٬٥٦٨

وَكَذَا فِي الشِّرَاءِ مِنْهُ: أَيْ مِنْ الْمُضْطَرِّ مِثَالٌ لِبَيْعِ الْمُضْطَرِّ أَيْ بِأَنْ اُضْطُرَّ إلَى بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي إلَّا بِشِرَائِهِ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ. وَمِثَالُهُ مَا لَوْ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي بِبَيْعِ مَالِهِ لِإِيفَاءِ دَيْنِهِ أَوْ أَلْزَمَ الذِّمِّيَّ بِبَيْعِ مُصْحَفٍ أَوْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَنَحْو ذَلِكَ لَكِنْ سَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ فِي الْإِكْرَاهِ لَوْ صَادَرَهُ السُّلْطَانُ وَلَمْ يُعَيِّنْ بَيْعَ مَالِهِ فَبَاعَ صَحَّ. قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ: وَالْحِيلَةُ أَنْ يَقُولَ مِنْ أَيْنَ أُعْطِي فَإِذَا قَالَ الظَّالِمُ: بِعْ كَذَا فَقَدْ صَارَ مُكْرَهًا فِيهِ.

اهـ فَأَفَادَ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمُصَادَرَةِ لَا يَكُونُ مُكْرَهًا بَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا إذَا أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ مَعَ أَنَّهُ بِدُونِ أَمْرٍ مُضْطَرٌّ إلَى الْبَيْعِ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ غَيْرُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ بَاعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ عَنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ نَعَمْ الْعِبَارَةُ مُطْلَقَةٌ فَيُمْكِنُ تَقْيِيدُهَا بِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ لَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ غَبْنٍ يَسِيرٍ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ فَتَأَمَّلْ.

[مَطْلَبٌ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ] ِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.