فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَقِيلَ لَا) يَتِمُّ (عَلَى) الْقَوْلِ بِبُطْلَانِهِ وَهُوَ (الْأَظْهَرُ) مِنْ الرِّوَايَةِ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْبَلْخِيّ وَغَيْرُهُ بَحْرٌ وَابْنُ كَمَالٍ . (وَلَبَنِ امْرَأَةٍ) وَلَوْ (فِي وِعَاءٍ وَلَوْ أَمَةً) عَلَى الْأَظْهَرِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءُ آدَمِيٍّ وَالرِّقُّ مُخْتَصٌّ بِالْحَيِّ وَلَا حَيَاةَ فِي اللَّبَنِ فَلَا يُحِلُّهُ الرِّقُّ (وَشَعْرِ الْخِنْزِيرِ) لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ فَيَبْطُلُ بَيْعُهُ ابْنُ كَمَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ الرِّوَايَةِ)

٢٧٬٦٧٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَأَوَّلُوا تِلْكَ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا انْعِقَادُ الْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي الْآنَ اهـ.

٢٧٬٦٨٠

قُلْت: وَهَذَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبُيُوعِ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْعَقِدُ بَعْدَ بَيْعٍ بَاطِلٍ أَوْ فَاسِدٍ إلَّا بَعْدَ مُتَارَكَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْبَلْخِيّ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ وَهُوَ مُخْتَارُ مَشَايِخِ بَلْخٍ وَالثَّلْجِيُّ بِالثَّاءِ وَالْجِيمِ ط.

٢٧٬٦٨١

قُلْت: وَالْأَوَّلُ هُوَ أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ " ١٩٧ " وَالثَّانِي هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ تُوُفِّيَ وَهُوَ سَاجِدٌ سَنَةَ " ٢٣٦ ".

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي وِعَاءٍ) أَتَى بِلَوْ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ، وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الْأَوْلَى تَقْيِيدُهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ حُكْمَ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ تَقَدَّمَ دَفْعُهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الضَّرْعَ خَاصٌّ بِذَوَاتِ الْأَرْبَعِ كَالثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ، فَالْأَوْلَى عَدَمُ التَّقْيِيدِ لِيَعُمَّ مَا قَبْلَ الِانْفِصَالِ وَمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ جَوَازُ بَيْعِ لَبَنِ الْأَمَةِ لِجَوَازِ إيرَادِ الْبَيْعِ عَلَى نَفْسِهَا فَكَذَا عَلَى جُزْئِهَا قُلْنَا: الرِّقُّ حِلُّ نَفْسِهَا

٢٧٬٦٨٢

فَأَمَّا اللَّبَنُ فَلَا رِقَّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِمَحَلٍّ تَتَحَقَّقُ فِيهِ الْقُوَّةُ الَّتِي هِيَ ضِدُّهُ وَهُوَ الْحَيُّ، وَلَا حَيَاةَ فِي اللَّبَنِ فَلَا يَكُونُ مَحَلًّا لِلْعِتْقِ، وَلَا لِلرِّقِّ فَكَذَا الْبَيْعُ.

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مُتْلِفُهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِمَالٍ، وَإِلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ التَّدَاوِي بِهِ فِي الْعَيْنِ الرَّمْدَاءِ. وَفِيهِ قَوْلَانِ: قِيلَ بِالْمَنْعِ،

٢٧٬٦٨٣

وَقِيلَ بِالْجَوَازِ إذَا عُلِمَ فِيهِ الشِّفَاءُ كَمَا فِي الْفَتْحِ هُنَا.

مَطْلَبٌ فِي التَّدَاوِي بِلَبَنِ الْبِنْتِ لِلرَّمَدِ قَوْلَانِ

٢٧٬٦٨٤

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّ أَهْلَ الطِّبِّ يُثْبِتُونَ نَفْعًا لِلَبَنِ الْبِنْتِ لِلْعَيْنِ وَهِيَ مِنْ أَفْرَادِ مَسْأَلَةِ الِانْتِفَاعِ بِالْمُحَرَّمِ لِلتَّدَاوِي كَالْخَمْرِ، وَاخْتَارَ فِي النِّهَايَةِ وَالْخَانِيَّةِ الْجَوَازَ إذَا عُلِمَ فِيهِ الشِّفَاءُ وَلَمْ يَجِدْ دَوَاءً غَيْرَهُ بَحْرٌ، وَسَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - تَمَامُهُ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ،

٢٧٬٦٨٥

وَكَذَا فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ.

(قَوْلُهُ لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ) أَيْ عَيْنِ الْخِنْزِيرِ أَيْ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ. وَأَوْرَدَ فِي الْفَتْحِ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ بَيْعَ السِّرْقِينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ مَعَ أَنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ اهـ.

٢٧٬٦٨٦

قَالَ فِي النَّهْرِ: بَلْ الصَّحِيحُ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الِانْتِفَاعَ بِالْعَذِرَةِ الْخَالِصَةِ جَائِزٌ كَمَا سَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكَرَاهِيَةِ. اهـ أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا خَالِصَةً كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فَيَبْطُلُ بَيْعُهُ) نَقَلَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ أَيْضًا عَنْ الْبُرْهَانِ، وَفِيهِ تَوَرُّكٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَيْثُ عَدَّهُ فِي الْفَاسِدِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ مَالٌ فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى قَالَ مُحَمَّدٌ بِطَهَارَتِهِ لِضَرُورَةِ الْخَرْزِ بِهِ لِلنِّعَالِ وَالْأَخْفَافِ تَأَمَّلْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.