فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٤٢٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٨٨ج ٥ ص ٨٨

وَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِرِضًا بَائِعِهِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلَمْ يَنْهَهُ مَلَكَهُ بِمِثْلِهِ إنْ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِرِضًا) عَبَّرَ ابْنُ الْكَمَالِ بِإِذْنِ (بَائِعِهِ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً) بِأَنْ قَبَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بِحَضْرَتِهِ (فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ) وَبِهِ خَرَجَ الْبَاطِلُ وَتَقَدَّمَ مَعَ حُكْمِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْهِدَايَةِ وَالْعِنَايَةِ: وَكُلٌّ مِنْ عِوَضَيْهِ مَالٌ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ الْكَمَالِ، لَكِنْ أَجَابَ سَعْدِيٌّ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْفَاسِدُ يَعُمُّ الْبَاطِلَ مَجَازًا كَمَا مَرَّ حَقَّقَ إخْرَاجَهُ بِذَلِكَ فَتَنَبَّهْ. (وَلَمْ يَنْهَهُ) الْبَائِعُ عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ خِيَارُ شَرْطٍ (مَلَكَهُ) إلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي بَيْعِ الْهَازِلِ وَفِي شِرَاءِ الْأَبِ مِنْ مَالِهِ لِطِفْلِهِ أَوْ بَيْعِهِ لَهُ كَذَلِكَ فَاسِدًا لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ وَالْمَقْبُوضُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَمَانَةٌ لَا يَمْلِكُهُ بِهِ.

٣٬٢٥٤

وَإِذَا مَلَكَهُ تَثْبُتُ كُلُّ أَحْكَامِ الْمِلْكِ إلَّا خَمْسَةً: لَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ، وَلَا لُبْسُهُ، وَلَا وَطْؤُهَا، وَلَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْهُ الْبَائِعُ، وَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ لَوْ عَقَارًا أَشْبَاهٌ.

٣٬٢٥٥

وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعُ: وَلَا شُفْعَةَ بِهَا فَهِيَ سَادِسَةٌ (بِمِثْلِهِ إنْ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ) يَعْنِي إنْ بَعْدَ هَلَاكِهِ أَوْ تَعَذُّرِ رَدِّهِ (يَوْمَ قَبَضَهُ) ؛ لِأَنَّ بِهِ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فَلَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ قِيمَتِهِ كَالْمَغْصُوبِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَشَمَلَ قَبْضَ وَكِيلِهِ وَالْقَبْضَ الْحُكْمِيَّ، لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ أَمْرَ الْبَائِعِ بِالْعِتْقِ قَبْلَهُ صَحِيحٌ لِاسْتِلْزَامِهِ الْقَبْضَ، وَهَلْ التَّخْلِيَةُ قَبْضٌ هُنَا؟ صَحَّحَ فِي الْمُجْتَنَيْ وَالْعِمَادِيَّةِ عَدَمَهُ، وَصَحَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهَا قَبْضٌ، وَاخْتَارَهُ فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ، وَطَحْنُ الْبَائِعِ الْحِنْطَةَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي كَالْعِتْقِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ وَيَأْتِي تَمَامُهُ

(قَوْلُهُ عَبَّرَ ابْنُ الْكَمَالِ بِإِذْنِ) أَيْ لِيَعُمَّ بَيْعَ الْمُكْرَهِ إذْ هُوَ فَاسِدٌ وَلَا رِضَا فِيهِ كَمَا حَرَّرْنَاهُ أَوَّلَ الْبُيُوعِ قَوْلُهُ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ) أَيْ وَقَبْضِهِ بِحَضْرَتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ ط عَنْ الْأَتْقَانِيِّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ قَبَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بِحَضْرَتِهِ) تَصْوِيرٌ لِلْإِذْنِ دَلَالَةً،

٢٧٬٨٧٨

أَمَّا بَعْدَ الْمَجْلِسِ فَلَا بُدَّ مِنْ صَرِيحِ الْإِذْنِ إلَّا إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَهُوَ مِمَّا يُمْلَكُ بِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ إذْنًا بِالْقَبْضِ دَلَالَةً اهـ ح عَنْ النَّهْرِ،

٢٧٬٨٧٩

فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، فَلَا بُدَّ مِنْ صَرِيحِ الْإِذْنِ كَمَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ مَعَ حُكْمِهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ، وَالْبَيْعُ الْبَاطِلُ حُكْمُهُ عَدَمُ مِلْكِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ إذَا قَبَضَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ خَرَجَ الْبَاطِلُ بِقَيْدِ الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ بِالْفَاسِدِ إلَخْ الْمَمْنُوعُ مَجَازًا عُرْفِيًّا فَيَعُمُّ الْبَاطِلَ وَالْمَكْرُوهَ

(قَوْلُهُ حَقَّقَ إخْرَاجَهُ) أَيْ إخْرَاجَ الْبَاطِلِ بِذَلِكَ: أَيْ بِقَوْلِهِ وَكُلٌّ مِنْ عِوَضَيْهِ مَالٌ. وَتَعَقَّبَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ مِنْ أَفْرَادِ الْبَاطِلِ مَا لَا يَخْرُجُ بِهَذَا الْقَيْدِ وَهُوَ بَيْعُ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بِالدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْ عِوَضَيْهِ مَالٌ، وَعَلَى هَذَا فَلَا بُدَّ مِنْ حَذْفِ هَذَا الْقَيْدِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ هَذَا الْفَرْدَ مِنْ الْبَاطِلِ يَكُونُ فَاسِدًا يُمْلَكُ بِالْقَبْضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ط.

٢٧٬٨٨٠

قُلْت: الْمُرَادُ الْمَالُ الْمُتَقَوِّمُ كَمَا قَيَّدَهُ بِهِ فِي النَّهْرِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْخَمْرَ وَنَحْوَهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَالَ وَبَطَلَ بَيْعُ مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَالْبَيْعُ بِهِ،

٢٧٬٨٨١

فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا لَيْسَ بِمَالٍ فِي سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَالْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ مَالٌ عِنْدَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلِذَا قَالَ بَعْدَهُ وَبَطَلَ بَيْعُ مَالٍ غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ كَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِ هُنَا الْمُتَقَوِّمَ وَهُوَ الْمَالُ فِي سَائِرِ الْأَدْيَانِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخَمْرُ وَنَحْوُهُ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْهَهُ) قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ دَلَالَةً كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أَنَّ الرِّضَا بِالْقَبْضِ دَلَالَةً كَمَا مَرَّ تَصْوِيرُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ الدَّلَالَةَ تَلْغُو مَعَ النَّهْيِ الصَّرِيحِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ خِيَارُ شَرْطٍ) يُوَضِّحُهُ قَوْلُ الْخَانِيَّةِ: وَيَثْبُتُ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ كَمَا يَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ الْجَائِزِ حَتَّى لَوْ بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلِ خَمْرٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ وَأَعْتَقَهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ لَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ، وَلَوْلَا خِيَارُ الشَّرْطِ لِلْبَائِعِ نَفَذَ إعْتَاقُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ. اهـ سَائِحَانِيٌّ. وَمُفَادُهُ صِحَّةُ إعْتَاقِهِ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لِزَوَالِ الْخِيَارِ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ مَلَكَهُ) أَيْ مِلْكًا خَبِيثًا حَرَامًا فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَلَا لُبْسُهُ إلَخْ قُهُسْتَانِيٌّ. وَأَفَادَهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ عَيْنَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ خِلَافًا لِقَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ إنَّهُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ دُونَ الْعَيْنِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ إلَّا ثَلَاثٌ) قُلْت: يُزَادُ مِثْلُهَا، وَهِيَ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى الْقَوْلِ بِفَسَادِهِ كَمَا مَرَّ الْخِلَافُ فِيهِ

(قَوْلُهُ فِي بَيْعِ الْهَازِلِ) أَيْ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْبَزْدَوِيُّ وَصَاحِبُ الْمَنَارِ مِنْ أَنَّهُ فَاسِدٌ وَذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ بَاطِلٌ فَلَا اسْتِثْنَاءَ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْبُيُوعِ، وَحَقَّقْنَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِ الْخَانِيَّةِ وَالْقُنْيَةِ إنَّهُ بَاطِلٌ، أَيْ فَاسِدٌ، بِدَلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ أَجَازَاهُ جَازَ وَالْبَاطِلُ لَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ، وَأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ بِأَصْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لَا بِوَصْفِهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَفِي شِرَاءِ الْأَبِ مِنْ مَالِهِ لِطِفْلِهِ إلَخْ) وَقَعَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ كَذَلِكَ فِي الْبَحْرِ وَالْأَشْبَاهِ عَنْ الْمُحِيطِ،

٢٧٬٨٨٢

وَصَوَابُهَا: وَفِي شِرَاءِ الْأَبِ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ لِنَفْسِهِ فَاسِدًا أَوْ بَيْعِهِ مِنْ مَالِهِ لِطِفْلِهِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحِيطِ عَلَى مَا فِي الْفَتْحِ وَالنَّهْرِ هَكَذَا بَاعَ عَبْدًا مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ فَاسِدًا أَوْ اشْتَرَى عَبْدَهُ لِنَفْسِهِ فَاسِدًا لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَعْمِلَهُ. اهـ وَبِهِ انْدَفَعَ تَوَقُّفُ الْمُحَشِّيِّ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَسْتَعْمِلَهُ) ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْأَبِ حَاصِلٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ قَبْضٌ حَادِثٌ، وَلِذَا جَمَعَ فِي الْمُحِيطِ بَيْنَ الْقَبْضِ وَالِاسْتِعْمَالِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَلْزَمُ فِي صُورَةِ الشِّرَاءِ لِطِفْلِهِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِعْمَالُ فِي حَاجَةِ طِفْلِهِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ بِهِ) أَيْ بِالْقَبْضِ.

٢٧٬٨٨٣

وَفِي الْفَتْحِ عَنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ: لَوْ كَانَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ وَهِيَ حَاضِرَةٌ مَلَكَهَا.

٢٧٬٨٨٤

قَالَ فِي النَّهْرِ: أَقُولُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُخْرَجًا عَلَى أَنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْضٌ، وَلِذَا قَيَّدَهُ بِكَوْنِهَا حَاضِرَةً، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ قَبْضَ الْأَمَانَةِ لَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الْمَبِيعِ. اهـ أَيْ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْمَبِيعِ مَضْمُونٌ بِالثَّمَنِ أَوْ بِالْقِيمَةِ لَوْ فَاسِدًا وَقَبْضَ الْأَمَانَةِ غَيْرُ مَضْمُونٍ، وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ الْمَضْمُونِ فَلَا يَنُوبُ عَنْهُ، وَقَدَّمْنَا قَرِيبًا اخْتِلَافَ التَّصْحِيحِ فِي كَوْنِ التَّخْلِيَةِ قَبْضًا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ وَإِذَا مَلَكَهُ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَلَكَهُ ط

(قَوْلُهُ تَثْبُتُ كُلُّ أَحْكَامِ الْمِلْكِ) فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي خَصْمًا لِمَنْ يَدَّعِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ بَاعَهُ كَانَ الثَّمَنُ لَهُ،

٢٧٬٨٨٥

وَلَوْ أَعْتَقَهُ صَحَّ وَالْوَلَاءُ لَهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْبَائِعُ لَمْ يَعْتِقْ،

٢٧٬٨٨٦

وَلَوْ بِيعَتْ دَارٌ إلَى جَنْبِهَا فَالشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَلَا وَطْؤُهَا) ذَكَرَ الْعِمَادِيُّ فِي فُصُولِهِ خِلَافًا فِي حُرْمَةِ وَطْئِهَا؛ فَقِيلَ يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ،

٢٧٬٨٨٧

وَقِيلَ يَحْرُمُ بَحْرٌ: أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهِ إعْرَاضًا عَنْ الرَّدِّ الْوَاجِبِ.

٢٧٬٨٨٨

وَفِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِيِّ: قِيلَ، وَهَلْ إذَا زَوَّجَهَا يَحِلُّ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا؟ الظَّاهِرُ نَعَمْ، وَهَلْ يَطِيبُ الْمَهْرُ لِلْمُشْتَرِي أَمْ لَا؟ مَحَلُّ نَظَرٍ

(قَوْلُهُ وَلَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْهُ الْبَائِعُ) الْمُرَادُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا بِصَدَدِ أَنْ تَعُودَ إلَى الْبَائِعِ نَظَرًا إلَى وُجُوبِ الْفَسْخِ فَيَصِيرُ نَاكِحًا أَمَتَهُ حَمَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ لَوْ عَقَارًا) أَيْ لَوْ اشْتَرَى دَارًا شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهَا لَا يَثْبُتُ لِلْجَارِ حَقُّ الشُّفْعَةِ قَالَ ط عَنْ حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ لِلسَّيِّدِ أَبِي السُّعُودِ: وَلَا لِخَلِيطِهِ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ وَشَرِيكِهِ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْبَائِعِ لَمْ يَنْقَطِعْ؛ لِأَنَّهُ عَلَى شَرَفِ الْفَسْخِ وَالِاسْتِرْدَادِ نَفْيًا لِلْفَسَادِ، حَتَّى إذَا سَقَطَ حَقُّ الْفَسْخِ بِأَنْ بَنَى الْمُشْتَرِي فِيهَا يَثْبُتُ حَقُّ الشُّفْعَةِ. اهـ

(قَوْلُهُ وَلَا شُفْعَةَ بِهَا) هَذَا سَبْقُ نَظَرٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْجَوْهَرَةِ هَكَذَا وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرَى دَارًا فَبِيعَتْ دَارٌ إلَى جَنْبِهَا ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي. اهـ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ الْمَارَّةَ فَقَالَ وَلَا تَجِبُ فِيهَا شُفْعَةٌ لِلشَّفِيعِ اهـ.

٢٧٬٨٨٩

وَفِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْبَحْرِ وَجَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ اشْتَرَى دَارًا شِرَاءً فَاسِدًا فَبِيعَتْ بِجَنْبِهَا دَارٌ أَخَذَهَا الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ اهـ. نَعَمْ فِي الشَّرْحِ الْمَجْمَعِ: لَوْ اشْتَرَى دَارًا لَا تَجُوزُ الشُّفْعَةُ بِهَا اهـ.

٢٧٬٨٩٠

وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي لِيُوَافِقَ كَلَامَ غَيْرِهِ، وَلَا يُمْكِنُ تَأْوِيلُ كَلَامِ الشَّارِحِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ عَيْنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا.

(قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ إنْ مِثْلِيًّا) وَإِنْ انْقَطَعَ الْمِثْلُ فَبِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ الْمُتُونُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ بِشَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ يَعْنِي إنْ بَعْدَ هَلَاكِهِ إلَخْ) تَقْيِيدٌ لِضَمَانِهِ بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ قَائِمًا بِحَالِهِ كَانَ الْوَاجِبُ رَدَّ عَيْنِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ تَعَذُّرَ رَدِّهِ) عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ؛ لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ يَكُونُ بِالْهَلَاكِ وَبِتَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ أَوْ حِسِّيٍّ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ يَوْمَ قَبَضَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِقِيمَتِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَتْلَفَهُ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِتْلَافِ يَتَقَرَّرُ بَحْرٌ عَنْ الْكَافِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ بِهِ) أَيْ بِالْقَبْضِ، وَالْأَوْلَى لِأَنَّهُ ط

(قَوْلُهُ فَلَا تُعْتَبَرُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى اعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ لَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ: أَيْ لَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فِي يَدِهِ فَأَتْلَفَهُ لَمْ تُعْتَبَرْ الزِّيَادَةُ كَالْغَصْبِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.