فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ مَاتَ) أَحَدُهُمَا أَوْ الْمُؤْجِرُ أَوْ الْمُسْتَقْرِضُ أَوْ الرَّاهِنُ فَاسِدًا عَيْنِيٌّ وَزَيْلَعِيٌّ بَعْدَ الْفَسْخِ (فَالْمُشْتَرِي) وَنَحْوُهُ (أَحَقُّ بِهِ) مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بَلْ قَبْلَ تَجْهِيزِهِ فَلَهُ حَقُّ حَبْسِهِ حَتَّى يَأْخُذَ مَالَهُ (فَيَأْخُذُ) الْمُشْتَرِي (دَرَاهِمَ الثَّمَنِ بِعَيْنِهَا لَوْ قَائِمَةً، وَمِثْلَهَا لَوْ هَالِكَةً) بِنَاءً عَلَى تَعَيُّنِ الدَّرَاهِمِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَهُوَ الْأَصَحُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ: فَإِنْ مَاتَ الْبَائِعُ وَهِيَ أَنْسَبُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْمُشْتَرِي أَحَقُّ

(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَقْرِضُ) بِأَنْ اسْتَقْرَضَ قَرْضًا فَاسِدًا وَأَعْطَى بِهِ رَهْنًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَاسِدًا) حَالٌ مِنْ الْكُلِّ، وَفِيهِ وَصْفُ الْعَاقِدِ بِصِفَةِ عَقْدِهِ مَجَازًا؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهُ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَسْخِ) نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهِّمِ فَإِنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ قَبْلَ الْفَسْخِ بِالْأَوْلَى ط

(قَوْلُهُ فَالْمُشْتَرِي وَنَحْوُهُ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُقْرِضُ وَالْمُرْتَهِنُ.

٢٧٬٩٥٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَيَّ الَّذِي بِيَدِهِ عَيْنُ الْمَبِيعِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ الرَّاهِنَ أَحَقُّ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْعَيْنِ مِنْ غُرَمَاءِ الْآخَرِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَقْبِضَ مَا نَقَدَ

٢٧٬٩٥٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ

٢٧٬٩٦٠

قَالَ فِي حَيَاتِهِ، فَكَذَا عَلَى وَرَثَتِهِ وَغُرَمَائِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، إلَّا أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَالْمُشْتَرِي بِقَدْرِ مَا أَعْطَى، فَمَا فَضَلَ فَلِلْغُرَمَاءِ اهـ. قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: لَكِنْ سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ أَنَّ الرَّاهِنَ فَاسِدًا أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ؛ وَسَيَأْتِي آخِرَ الرَّهْنِ مِثْلُ مَا هُنَا وَوَفَّقْنَا بِأَنَّ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي فِي الرَّهْنِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ سَابِقًا عَلَى الدَّيْنِ، وَمَا فِي الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الرَّهْنِ. اهـ وَسَيَأْتِي تَوْضِيحُهُ فِي آخِرِ الرَّهْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٧٬٩٦١

[تَنْبِيهٌ] لَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي فَاسِدًا: وَفِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَالْبَائِعُ أَحَقُّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِمَالِيَّتِهِ،

٢٧٬٩٦٢

فَإِنْ زَادَ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْغُرَمَاءِ. اهـ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَاسِدًا وَتَقَابَضَا ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَفَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ مَعَ الْوَرَثَةِ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِمَالِيَّةِ الْعَبْدِ وَهِيَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَسْتَرِدَّ الْعَبْدَ الْمَبِيعَ، كَمَا لَوْ مَاتَ الْبَائِعُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِمَّا قَبَضَ فَالزَّائِدُ لِلْغُرَمَاءِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ بَلْ قَبْلَ تَجْهِيزِهِ) أَيْ تَجْهِيزِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُؤْجِرِ وَمَا بَعْدَهُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ وَكَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا مَثَلًا اُحْتِيجَ لِتَكْفِينَهُ بِهِ فَلِلْمُشْتَرِي حَبْسُهُ حَتَّى يَأْخُذَ مَالَهُ: قَالَ ط: وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَلْ مِنْ تَجْهِيزِهِ. مَطْلَبٌ فِي تَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى تَعَيُّنِ الدَّرَاهِمِ) الْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الدَّنَانِيرَ.

٢٧٬٩٦٣

وَفِي الْأَشْبَاهِ: النَّقْدُ لَا يَتَعَيَّنُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ،

٢٧٬٩٦٤

وَفِي تَعْيِينِهِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ رِوَايَتَانِ، وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ تَفْصِيلًا بِأَنَّ مَا فَسَدَ مِنْ أَصْلِهِ أَيْ كَمَا لَوْ ظَهَرَ الْمَبِيعُ حُرًّا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ يَتَعَيَّنُ فِيهِ لَا فِيمَا انْتَقَضَ بَعْدَ صِحَّتِهِ: أَيْ كَمَا لَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ

٢٧٬٩٦٥

وَالصَّحِيحُ تَعَيُّنُهُ فِي الصَّرْفِ بَعْدَ فَسَادِهِ وَبَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ،

٢٧٬٩٦٦

وَفِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَيُؤْمَرُ بِرَدِّ نِصْفِ مَا قَبَضَ عَلَى شَرِيكِهِ، وَفِيمَا إذَا تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْقَضَاءِ،

٢٧٬٩٦٧

فَلَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا وَأَخَذَهُ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى خَصْمِهِ حَقٌّ فَعَلَى الْمُدَّعِي رَدُّ عَيْنِ مَا قَبَضَ مَا دَامَ قَائِمًا، وَلَا تَعْيِينَ فِي الْمَهْرِ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَتُرَدُّ مِثْلُ نِصْفِهِ وَلِذَا لَزِمَهَا زَكَاتُهُ لَوْ نِصَابًا حَوْلِيًّا عِنْدَهَا وَلَا فِي النَّذْرِ وَالْوَكَالَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ؛

٢٧٬٩٦٨

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَالْعَامَّةُ كَذَلِكَ وَتَتَعَيَّنُ الْأَمَانَاتُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالشَّرِكَةُ وَالْمُضَارَبَةُ وَالْغَصْبُ، وَتَمَامُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ اهـ.

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَطَابَ لِلْبَائِعِ مَا رَبِحَ لَا لِلْمُشْتَرِي) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بَيْعًا فَاسِدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَتَقَابَضَا وَرَبِحَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيمَا قَبَضَ يَتَصَدَّقُ الَّذِي قَبَضَ الْجَارِيَةَ بِالرِّبْحِ وَيَطِيبُ الرِّبْحُ لِلَّذِي قَبَضَ الدَّرَاهِمَ اهـ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا طَابَ إلَخْ أَوْرَدَهُ فِي صُورَةِ جَوَابٍ عَمَّا اسْتَشْكَلَهُ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَصَاحِبُ الْعِنَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالدُّرَرِ وَالْبَحْرِ وَالْمِنَحِ وَغَيْرُهُمْ، مِنْ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْمُتُونِ مِنْ أَنَّ الرِّبْحَ يَطِيبُ لِلْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ النَّقْدِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصَةِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الدَّرَاهِمَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَيُنَاقِضُ قَوْلَهُمْ إنَّ تَعَيُّنَهَا فِيهِ هُوَ الْأَصَحُّ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَطِيبُ الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ فِيمَا قَبَضَ.

وَقَدْ أَجَابَ الْعَلَّامَةُ سَعْدِي جَلَبِي فِي حَاشِيَةِ الْعِنَايَةِ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ وَهُوَ أَنَّهُ يَطِيبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ التَّعْيِينِ إنَّمَا هُوَ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي الصَّحِيحِ لَا فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ الْفَاسِدِ اهـ. وَبَيَانُهُ أَنَّهُ إذَا بَاعَ فَاسِدًا وَقَبَضَ دَرَاهِمَ الثَّمَنِ ثُمَّ فَسَخَ الْعَقْدَ يَجِبُ رَدُّ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ بِعَيْنِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ تَعَيُّنُهَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ؛

٢٧٬٩٦٩

فَلَوْ اشْتَرَى بِهَا عَبْدًا مَثَلًا شِرَاءً صَحِيحًا طَابَ لَهُ مَا رَبِحَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ فِي هَذَا الْعَقْدِ الثَّانِي لِكَوْنِهِ عَقْدًا صَحِيحًا، حَتَّى لَوْ أَشَارَ إلَيْهَا وَقْتَ الْعَقْدِ لَهُ دَفْعُ غَيْرِهَا فَعَدَمُ تَعَيُّنِهَا فِي هَذَا الْعَقْدِ الصَّحِيحِ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْأَصَحِّ تَعَيُّنَهَا فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ. وَقَدْ أَجَابَ الْعَلَّامَةُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ بِمِثْلِ مَا أَجَابَ الْعَلَّامَةُ سَعْدِي قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ وَقَالَ إنِّي فِي عَجَبٍ عَجِيبٍ مِنْ فَهْمِ هَؤُلَاءِ الْأَجِلَّاءِ التَّنَاقُضَ مِنْ مِثْلِ هَذَا مَعَ ظُهُورِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.