بِخِلَافِ الْكَبِيرِينَ وَالزَّوْجَيْنِ وَكَمَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ بِبَيْعٍ يُكْرَهُ بِقِسْمَةٍ فِي الْمِيرَاثِ وَالْغَنَائِمِ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْكَبِيرِينَ وَالزَّوْجَيْنِ) فَلَا بَأْسَ بِهِ خِلَافًا لِأَحْمَدَ، فَالْمُسْتَثْنَى أَحَدَ عَشَرَ. (وَكَمَا يُكْرَهُ التَّفْرِيقُ بِبَيْعٍ) وَغَيْرِهِ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ كَصَدَقَةٍ وَوَصِيَّةٍ (يُكْرَهُ) بِشِرَاءٍ إلَّا مِنْ حَرْبِيٍّ ابْنُ مَلَكٍ، وَ (بِقِسْمَةٍ فِي الْمِيرَاثِ وَالْغَنَائِمِ) جَوْهَرَةٌ.
اعْلَمْ أَنَّ فَسْخَ الْمَكْرُوهِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْضًا بَحْرٌ وَغَيْرُهُ لِرَفْعِ الْإِثْمِ مَجْمَعٌ. وَفِيهِ: وَتَصَحَّحَ شِرَاءُ كَافِرٍ مُسْلِمًا وَمُصْحَفًا مَعَ الْإِجْبَارِ عَلَى إخْرَاجِهِمَا عَنْ مِلْكِهِ وَسَيَجِيءُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالزَّوْجَيْنِ) أَيْ وَلَوْ صَغِيرَيْنِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ فَالْمُسْتَثْنَى أَحَدَ عَشَرَ) كَانَ الْوَاجِبُ تَقْدِيمُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَلَى قَوْلِهِ
بِخِلَافِ الْكَبِيرَيْنِ وَالزَّوْجَيْنِ لِعَدَمِ دُخُولِهِمَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ اهـ ح وَالْأَحَدَ عَشَرَ: الْإِعْتَاقُ، تَوَابِعُهُ، بَيْعُهُ مِمَّنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ كَوْنُ الْمَالِكِ كَافِرًا كَوْنُهُ مُتَعَدِّدًا، تَعَدُّدُ الْمَحَارِمِ، ظُهُورُهُ مُسْتَحَقًّا دَفْعُهُ بِجِنَايَةٍ، بَيْعُهُ بِالدَّيْنِ، بَيْعُهُ بِإِتْلَافِ مَالٍ، وَرَدُّهُ بِعَيْبٍ. وَزَادَ فِي الْبَحْرِ مَا إذَا كَانَ الصَّغِيرُ مُرَاهِقًا وَرَضِيَتْ أُمُّهُ بِبَيْعِهِ. اهـ ط.
قُلْت فِي الْفَتْحِ: لَوْ كَانَ الْوَلَدُ مُرَاهِقًا فَرَضِيَ بِالْبَيْعِ وَاخْتَارَهُ وَرَضِيَتْهُ أُمُّهُ جَازَ بَيْعُهُ. اهـ.
وَيُزَادُ أَيْضًا مَا فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: وَمِنْ صُوَرِ جَوَازِ التَّفْرِيقِ مَا فِي الْمَبْسُوطِ إذَا كَانَ لِلذِّمِّيِّ عَبْدٌ لَهُ امْرَأَةٌ أَمَةٌ وَلَدَتْ مِنْهُ وَأَسْلَمَ الْعَبْدُ وَوَلَدُهُ صَغِيرٌ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ الذِّمِّيُّ عَلَى بَيْعِ الْعَبْدِ وَابْنِهِ وَإِنْ كَانَ تَفْرِيقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ فَهَذَا تَفْرِيقٌ بِحَقٍّ
(قَوْلُهُ إلَّا مِنْ حَرْبِيٍّ) ؛ لِأَنَّ مَفْسَدَةَ التَّفْرِيقِ عَارَضَهَا أَعْظَمُ مِنْهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الدُّرَرِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فَسْخُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَزَاهُ فِي الْفَتْحِ أَوَّلَ بَابِ الْإِقَالَةِ إلَى النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ حَقٌّ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْمَعْصِيَةِ وَاجِبٌ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ اهـ.
قُلْت: وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِمَا دِيَانَةً.
بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، فَإِنَّهُمَا إذَا أَصَرَّا عَلَيْهِ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي جَبْرًا عَلَيْهِمَا. وَوَجْهُهُ أَنَّ الْبَيْعَ هُنَا صَحِيحٌ وَيَمْلِكُ قَبْلَ الْقَبْضِ
وَيَجِبُ فِيهِ الثَّمَنُ لَا الْقِيمَةُ، فَلَا يَلِي الْقَاضِي فَسْخَهُ لِحُصُولِ الْمِلْكِ الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ مَجْمَعٌ) عِبَارَتُهُ: وَيَجُوزُ الْبَيْعُ وَيَأْثَمُ. اهـ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ مُسْلِمًا) أَيْ رَقِيقًا مُسْلِمًا ط
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِجْبَارِ إلَخْ) أَيْ لِرَفْعِ ذُلِّ الْكَافِرِ عَنْ الْمُسْلِمِ وَلِحِفْظِ الْكِتَابِ عَنْ الْإِهَانَةِ ط، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. [فَصْلٌ فِي الْفُضُولِيِّ] ِّ، نِسْبَةٌ إلَى الْفُضُولِ جَمْعُ الْفَضْلِ: أَيْ الزِّيَادَةِ وَفَتْحُ الْفَاءِ خَطَأٌ، وَلَمْ يُنْسَبْ إلَى الْوَاحِدِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسُ؛
لِأَنَّهُ صَارَ بِالْغَلَبَةِ كَالْعَلَمِ لِهَذَا الْمَعْنَى فَصَارَ كَالْأَنْصَارِيِّ وَالْأَعْرَابِيِّ ط عَنْ الْبِنَايَةِ: وَفِي الْمِصْبَاحِ: وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلِهَذَا نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ فُضُولِيٌّ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْكَلَامِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.