فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيَمْلِكُ) الْمُسْتَقْرِضُ (الْقَرْضَ بِنَفْسِ الْقَبْضِ عِنْدَهُمَا) أَيْ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ خِلَافًا لِلثَّانِي فَلَهُ رَدُّ الْمِثْلِ وَلَوْ قَائِمًا خِلَافًا لَهُ بِنَاءً عَلَى انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْقَرْضِ وَفِيهِ تَصْحِيحَانِ وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ الِانْعِقَادِ لِإِفَادَتِهِ الْمِلْكَ لِلْحَالِ بَحْرٌ.

فَجَازَ شِرَاءُ الْمُسْتَقْرِضِ الْقَرْضَ وَلَوْ قَائِمًا مِنْ الْمُقْرِضِ بِدَرَاهِمَ مَقْبُوضَةٍ

٣٬٣٣٧

فَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِهَا بَطَلَ لِأَنَّهُ افْتِرَاقٌ عَنْ دَيْنٍ بَزَّازِيَّةٌ فَلْيُحْفَظْ. (أَقْرَضَ صَبِيًّا) مَحْجُورًا (فَاسْتَهْلَكَهُ الصَّبِيُّ لَا يَضْمَنُ) خِلَافًا لِلثَّانِي

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِنَفْسِ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) حَيْثُ قَالَ لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَقْرِضُ الْقَرْضَ مَا دَامَ قَائِمًا كَمَا فِي الْمِنَحِ آخِرَ الْفَصْلِ اهـ ح

(قَوْلُهُ فَلَهُ رَدُّ الْمِثْلِ) أَيْ لَوْ اسْتَقْرَضَ كُرَّ بُرٍّ مَثَلًا وَقَبَضَهُ فَلَهُ حَبْسُهُ وَرَدُّ مِثْلِهِ،

٢٨٬٦٢٧

وَإِنْ طَلَبَ الْمُقْرِضُ رَدَّ الْعَيْنِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمُقْرِضِ، وَثَبَتَ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مِثْلُهُ لَا عَيْنُهُ وَلَوْ قَائِمًا

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى انْعِقَادِهِ إلَخْ) هَكَذَا نَقَلَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ هُنَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَحْرِ، وَنَقَلَ أَيْضًا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ: أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْقَرْضِ، قِيلَ يَنْعَقِدُ،

٢٨٬٦٢٨

وَقِيلَ لَا، وَقِيلَ الْأَوَّلُ قِيَاسُ قَوْلِهِمَا وَالثَّانِي قِيَاسُ قَوْلِهِ اهـ.

٢٨٬٦٢٩

قُلْت: وَالْعِبَارَتَانِ غَيْرُ مَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْ الْبَحْرِ، وَشَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُمَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ وَيَنْعَقِدُ بِكُلِّ مَا وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ فَالضَّمِيرُ فِي انْعِقَادِهِ فِي عِبَارَةِ الْبَحْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الشَّرْحِ، وَعِبَارَةِ الزَّيْلَعِيِّ الَّتِي نَقَلْنَاهَا عَائِدَةٌ عَلَى النِّكَاحِ لَا عَلَى الْقَرْضِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ تَبَعًا لِلْمِنَحِ، وَهَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ. نَعَمْ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُنَاسَبَةٌ هُنَا وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمَتْنِ تَرْجِيحُ قَوْلِهِمَا، فَكَانَ الْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ: وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي اعْتِمَادُ انْعِقَادِ النِّكَاحِ بِلَفْظِ الْقَرْضِ، وَهُوَ أَحَدُ التَّصْحِيحَيْنِ لِإِفَادَتِهِ الْمِلْكَ لِلْحَالِ فَافْهَمْ.

[مَطْلَبٌ فِي شِرَاءِ الْمُسْتَقْرِضِ الْقَرْضَ مِنْ الْمُقْرِضِ] ِ

(قَوْلُهُ فَجَازَ شِرَاءُ الْمُسْتَقْرِضِ الْقَرْضَ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِمَا،

٢٨٬٦٣٠

وَالْمُرَادُ شِرَاؤُهُ مَا فِي ذِمَّتِهِ لَا عَيْنَ الْقَرْضِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: وَلَوْ قَائِمًا فِيهِ اسْتِخْدَامٌ، لِأَنَّهُ عَائِدٌ إلَى عَيْنِ الْقَرْضِ الَّذِي فِي يَدِهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَارَةً يَشْتَرِي مَا فِي ذِمَّتِهِ لِلْمُقْرِضِ وَتَارَةً وَمَا فِي يَدِهِ أَيْ عَيْنِ مَا اسْتَقْرَضَهُ،

٢٨٬٦٣١

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَفِي الذَّخِيرَةِ اشْتَرَى مِنْ الْمُقْرِضِ الْكُرَّ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ جَازَ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ لَا بِعَقْدِ صَرْفٍ وَلَا سَلَمٍ،

٢٨٬٦٣٢

فَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا وَقْتَ الشِّرَاءِ فَالْجَوَازُ قَوْلُ الْكُلِّ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا خِلَافٍ،

٢٨٬٦٣٣

وَإِنْ كَانَ قَائِمًا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ مَا لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ، فَلَمْ يَجِبْ مِثْلُهُ فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا أَضَافَ الشِّرَاءَ إلَى الْكُرِّ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ فَقَدْ أَضَافَهُ إلَى مَعْدُومٍ فَلَا يَجُوزُ اهـ وَهَذَا مَا فِي الشَّرْحِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَفِي الذَّخِيرَةِ أَيْضًا: اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ كُرًّا وَقَبَضَهُ ثُمَّ اشْتَرَى ذَلِكَ الْكُرَّ بِعَيْنِهِ مِنْ الْمُقْرِضِ لَا يَجُوزُ عَلَى قَوْلِهِمَا، لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِنَفْسِ الْقَبْضِ فَيَصِيرُ مُشْتَرِيًا مِلْكَ نَفْسِهِ

٢٨٬٦٣٤

أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَالْكُرُّ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْمُقْرِضِ فَيَصِيرُ الْمُسْتَقْرِضُ مُشْتَرِيًا مِلْكَ غَيْرِهِ فَيَصِحُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَقْرِضُ هُوَ الَّذِي بَاعَ الْكُرَّ مِنْ الْمُقْرِضِ، فَيَجُوزُ عَلَى قَوْلِهِمَا، لِأَنَّهُ بَاعَ مِلْكَ نَفْسِهِ: وَاخْتَلَفُوا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ بَعْضُهُمْ قَالُوا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الْكُرَّ بِنَفْسِ الْقَرْضِ، إلَّا أَنَّهُ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ بَيْعًا وَهِبَةً وَاسْتِهْلَاكًا لِيَصِيرَ مُتَمَلِّكًا لَهُ وَبِالْبَيْعِ مِنْ الْمُقْرِضِ صَارَ مُتَصَرِّفًا فِيهِ، وَزَالَ عَنْ مِلْكِ الْمُقْرِضِ فَصَحَّ الْبَيْعُ مِنْهُ اهـ مُلَخَّصًا قَوْلُهُ بِدَرَاهِمَ مَقْبُوضَةٍ إلَخْ) فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ آخِرِ الصَّرْفِ إذَا كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ طَعَامٌ، أَوْ فُلُوسٌ فَاشْتَرَاهُ مَنْ عَلَيْهِ بِدَرَاهِمَ وَتَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الدَّرَاهِمِ، بَطَلَ وَهَذَا مِمَّا يُحْفَظُ،

٢٨٬٦٣٥

فَإِنَّ مُسْتَقْرِضَ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ يُتْلِفُهَا، ثُمَّ يُطَالِبُهُ الْمَالِكُ بِهَا وَيَعْجَزُ عَنْ الْأَدَاءِ فَيَبِيعُهَا مُقْرِضُهَا مِنْهُ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إلَى أَجَلٍ، وَإِنَّهُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ افْتِرَاقٌ عَنْ دَيْنٍ بِدَيْنٍ اهـ وَفِيهَا فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبُيُوعِ وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يَبِيعَ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِثَوْبٍ، ثُمَّ يَبِيعَ الثَّوْبَ مِنْهُ بِدَرَاهِمَ وَيُسَلِّمَ الثَّوْبَ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَقْرَضَ صَبِيًّا مَحْجُورًا فَاسْتَهْلَكَهُ) قَيَّدَ بِالْمَحْجُورِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَأْذُونًا فَهُوَ كَالْبَالِغِ وَبِالِاسْتِهْلَاكِ لِأَنَّهُ لَوْ بَقِيَتْ عَيْنُهُ، فَلِلْمَالِكِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ،

٢٨٬٦٣٦

وَلَوْ تَلِفَ بِنَفْسِهِ لَا يَضْمَنُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ

٢٨٬٦٣٧

قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.