فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥١٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ١٨٧ج ٥ ص ١٨٧

وَكَذَا لَا يَدْخُلُ بِشِرَاءِ مَنْزِلٍ إلَّا بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ بِشِرَاءِ دَارٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا كَالْكَنِيفُ وَبِئْرُ الْمَاءِ وَالْأَشْجَارُ الَّتِي فِي صَحْنِهَا وَ الْبُسْتَانُ الدَّاخِلُ لَا الْخَارِجُ إلَّا إذَا كَانَ أَصْغَرَ مِنْهَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا لَا يَدْخُلُ) الْعُلْوُ (بِشِرَاءِ مَنْزِلٍ) هُوَ مَا لَا إصْطَبْلَ فِيهِ (إلَّا بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ) أَيْ حُقُوقِهِ كَطَرِيقٍ وَنَحْوِهِ وَعِنْدَ الثَّانِي الْمَرَافِقُ الْمَنَافِعُ أَشْبَاهٌ (أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ وَيَدْخُلُ) الْعُلْوُ (بِشِرَاءِ دَارٍ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا) وَلَوْ الْأَبْنِيَةُ بِتُرَابٍ أَوْ بِخِيَامٍ أَوْ قِبَابٍ وَهَذَا التَّفْصِيلُ عُرْفُ الْكُوفَةِ وَفِي عُرْفِنَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ بِلَا ذِكْرٍ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا فَتْحٌ وَكَافِي سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ بَيْتًا فَوْقَهُ عُلْوٌ أَوْ غَيْرُهُ إلَّا دَارَ الْمَلِكِ فَتُسَمَّى سَرَاي نَهْرٌ (كَ) مَا يَدْخُلُ فِي شِرَاءِ الدَّارِ (الْكَنِيفُ وَبِئْرُ الْمَاءِ وَالْأَشْجَارُ الَّتِي فِي صَحْنِهَا وَ) كَذَا (الْبُسْتَانُ الدَّاخِلُ) وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ (لَا) الْبُسْتَانُ (الْخَارِجُ إلَّا إذَا كَانَ أَصْغَرَ مِنْهَا) فَيَدْخُلُ تَبَعًا وَلَوْ مِثْلَهَا أَوْ أَكْبَرَ فَلَا إلَّا بِالشَّرْطِ زَيْلَعِيٌّ وَعَيْنِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ هُوَ مَا لَا إصْطَبْلَ فِيهِ)

٢٨٬٨٢٩

قَالَ فِي الْفَتْحِ: الْمَنْزِلُ فَوْقَ الْبَيْتِ وَدُونَ الدَّارِ، وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ يُنْزَلُ فِيهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَهُ مَطْبَخٌ وَمَوْضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، فَيَتَأَتَّى السُّكْنَى بِالْعِيَالِ مَعَ ضَرْبِ قُصُورٍ إذْ لَيْسَ لَهُ صَحْنٌ غَيْرُ مُسَقَّفٍ وَلَا إصْطَبْلُ الدَّوَابِّ، فَيَكُونُ الْبَيْتُ دُونَهُ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَسْتَتْبِعَهُ فَلِشَبَهِهِ بِالدَّارِ يَدْخُلُ الْعُلْوُ فِيهِ تَبَعًا عِنْدَ ذِكْرِ التَّوَابِعِ غَيْرَ مُتَوَقِّفٍ عَلَى التَّنْصِيصِ عَلَى اسْمِهِ الْخَاصِّ، وَلِشَبَهِهِ بِالْبَيْتِ لَا يَدْخُلُ بِلَا ذِكْرِ زِيَادَةٍ اهـ أَيْ زِيَادَةِ ذِكْرِ التَّوَابِعِ أَيْ قَوْلُهُ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَيْ حُقُوقِهِ) فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ السَّابِعِ أَنَّ الْحُقُوقَ عِبَارَةٌ عَنْ مَسِيلٍ وَطَرِيقٍ وَغَيْرِهِ وِفَاقًا، وَالْمَرَافِقُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عِبَارَةٌ عَنْ مَنَافِعِ الدَّارِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْمَرَافِقُ هِيَ الْحُقُوقُ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُهُ أَيْ بِمَرَافِقِهِ نَهْرٌ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْمَرَافِقُ أَعَمُّ لِأَنَّهَا تَوَابِعُ الدَّارِ مِمَّا يَرْتَفِقُ بِهِ كَالْمُتَوَضَّأِ وَالْمَطْبَخِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَنَّ حَقَّ الشَّيْءِ تَابِعٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ كَالطَّرِيقِ وَالشِّرْبِ اهـ فَهُوَ أَخَصُّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كَطَرِيقٍ) أَيْ طَرِيقٍ خَاصٍّ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ وَيَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ هُوَ فِيهِ أَوْ مِنْهُ) أَيْ هُوَ دَاخِلٌ فِيهِ أَوْ خَارِجٌ بِأَوْ دُونَ الْوَاوِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا كَمَا ذَكَرَهُ الصَّيْرَفِيُّ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِحَقٍّ مُقَدَّرٍ لَا لِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَإِنَّ الصِّفَةَ لَا تُوصَفُ وَلَا لِكُلٍّ عَلَى رَأْيٍ كَمَا تَقَرَّرَ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ انْدَفَعَ طَعْنُ أَبِي يُوسُفَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِدُخُولِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا وَطَعَنَ زُفَرُ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ وَالْحَشَرَاتِ قُهُسْتَانِيٌّ (قَوْلُهُ بِشِرَاءِ دَارٍ) هِيَ اسْمٌ لِسَاحَةٍ أُدِيرَ عَلَيْهَا الْحُدُودُ تَشْتَمِلُ عَلَى بُيُوتٍ وَإِصْطَبْلٍ وَصَحْنٍ غَيْرِ مُسَقَّفٍ وَعُلْوٍ، فَيُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الصَّحْنِ لِلِاسْتِرْوَاحِ وَمَنَافِعِ الْأَبْنِيَةِ لِلْإِسْكَانِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ بَيْتًا إلَخْ) عِبَارَةُ النَّهْرِ قَالُوا هَذَا فِي عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ،

٢٨٬٨٣٠

أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَيَدْخُلُ الْعُلْوُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ بَيْتًا فَوْقَهُ عُلْوٌ وَمَنْزِلًا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَسْكَنٍ يُسَمَّى خَانَهُ فِي الْعَجَمِ،

٢٨٬٨٣١

وَلَوْ عُلْوًا سَوَاءٌ كَانَ صَغِيرًا كَالْبَيْتِ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا دَارَ الْمَلِكِ فَتُسَمَّى سَرَاي اهـ. وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ لَكِنْ قَوْلُهُ وَلَوْ عُلْوًا صَوَابُهُ وَلَهُ عُلْوٌ كَمَا فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَلَا يَخْلُو عَنْ عُلْوٍ. مَطْلَبٌ الْأَحْكَامُ تُبْتَنَى عَلَى الْعُرْفِ

٢٨٬٨٣٢

قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ مَسْكَنٍ فِي عُرْفِ الْعَجَمِ يُسَمَّى خَانَهُ إلَّا دَارَ الْمَلِكِ تُسَمَّى سَرَاي، وَالْخَانَهْ لَا يَخْلُو عَنْ عُلْوٍ فَلِذَا دَخَلَ الْعُلْوُ فِي الْكُلِّ،

٢٨٬٨٣٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ خَانَهُ لَكِنْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْكَافِي وَفِي عُرْفِنَا يَدْخُلُ الْعُلْوُ فِي الْكُلِّ سَوَاءٌ بَاعَ بِاسْمِ الْبَيْتِ أَوْ الْمَنْزِلِ أَوْ الدَّارِ وَالْأَحْكَامُ تُبْتَنَى عَلَى الْعُرْفِ، فَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ إقْلِيمٍ وَفِي كُلِّ عَصْرٍ عُرْفُ أَهْلِهِ اهـ.

٢٨٬٨٣٤

قُلْت: وَحَيْثُ كَانَ الْمُعْتَبَرُ الْعُرْفُ فَلَا كَلَامَ سَوَاءٌ كَانَ بِاسْمِ خَانَهُ أَوْ غَيْرِهِ،

٢٨٬٨٣٥

وَفِي عُرْفِنَا لَوْ بَاعَ بَيْتًا مِنْ دَارٍ، أَوْ بَاعَ دُكَّانًا أَوْ إصْطَبْلًا أَوْ نَحْوَهُ لَا يَدْخُلُ عُلْوُ الْمَبْنَى فَوْقَهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَابُ الْعُلْوِ مِنْ دَاخِلِ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ إلَّا دَارَ الْمَلِكِ) الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي كَلَامِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ

(قَوْلُهُ الْكَنِيفُ) أَيْ وَلَوْ خَارِجًا مَبْنِيًّا عَلَى الظُّلَّةِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ بَحْرٌ وَهُوَ الْمُسْتَرَاحُ، وَبَعْضُهُمْ يُعَبِّرُ عَنْهُ بِبَيْتِ الْمَاءِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَالْأَشْجَارُ) أَيْ دُونَ أَثْمَارِهَا إلَّا بِالشَّرْطِ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ مَا يَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ تَبَعًا، وَفِيهِ بَيَانُ مَسَائِلَ يُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهَا هُنَا

(قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ تَبَعًا) قَيَّدَهُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ بِمَا إذَا كَانَ مَفْتَحُهُ فِيهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.