وَإِنْ جُهِلَ مَكَانُهُ بِيعَ
الشروح عليها
(وَإِنْ جُهِلَ مَكَانُهُ بِيعَ) الْمَبِيعُ: أَيْ بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ مَأْمُورُهُ نَظَرًا لِلْغَائِبِ وَأَدَّى الثَّمَنَ وَمَا فَضَلَ يُمْسِكُهُ لِلْغَائِبِ،
وَإِنْ نَقَصَ تَبِعَهُ الْبَائِعُ إذَا طَفَرَ بِهِ
(قَوْلُهُ بَاعَهُ الْقَاضِي أَوْ مَأْمُورُهُ) وَلَوْ أَذِنَ لَهُ بِأَنْ يُؤَجِّرَ الدَّابَّةَ وَيَعْلِفَهَا مِنْ أَجْرِهَا جَازَ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَمْلِكُ الْبَيْعَ بِلَا إذْنِ الْقَاضِي،
فَإِنْ بَاعَ كَانَ فُضُولِيًّا، وَإِنْ سَلَمَ كَانَ مُعْتَدِيًا وَالْمُشْتَرِي مِنْهُ غَاصِبٌ بَحْرٌ،
قُلْت: وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: اشْتَرَى لَحْمًا فَذَهَبَ لِيَجِيءَ بِالثَّمَنِ فَأَبْطَأَ فَخَافَ الْبَائِعُ أَنْ يَفْسُدَ يَسَعُ الْبَائِعَ بَيْعُهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَكُونُ رَاضِيًا بِالِانْفِسَاخِ،
فَإِنْ بَاعَ بِزِيَادَةٍ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ بِنُقْصَانٍ وُضِعَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَهَذَا نَوْعُ اسْتِحْسَانٍ اهـ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَاضِي لِرِضَاهُ بِالِانْفِسَاخِ،
بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُهُ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلِذَا كَانَ الْفَضْلُ لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ نَظَرًا لِلْغَائِبِ) أَيْ وَلِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَصِلُ بِهِ إلَى حَقِّهِ وَيَبْرَأُ عَنْ ضَمَانِهِ وَالْمُشْتَرِي أَيْضًا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ مِنْ دَيْنِهِ وَمِنْ تَرَاكُمِ نَفَقَتِهِ بَحْرٌ.
[فَرْعٌ] فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ وَهَبَهُ أَمِيرٌ أَمَةً فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لِتَاجِرٍ قُتِلَ فَأُخِذَتْ وَتَدَاوَلَتْهَا الْأَيْدِي حَتَّى وَصَلَّتْ إلَيْهِ وَلَا يَجِدُ وَارِثَ الْقَتِيلِ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ خَلَّاهَا ضَاعَتْ لَوْ أَمْسَكَهَا يَخَافُ الْفِتْنَةَ: فَأَجَابَ لِلْقَاضِي بَيْعُهَا مِنْ ذِي الْيَدِ،
فَلَوْ ظَهَرَ الْمَالِكُ كَانَ لَهُ عَلَى ذِي الْيَدِ ثَمَنُهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.