فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ تَعَيَّنَ لَهُ أَوْ أَمِنَهُ لَا) يُكْرَهُ فَتْحٌ

تعليق

ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ فُرِضَ عَيْنًا وَإِلَّا كِفَايَةً بَحْرٌ (وَالتَّقَلُّدُ رُخْصَةٌ) أَيْ مُبَاحٌ (وَالتَّرْكُ عَزِيمَةٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ) بَزَّازِيَّةٌ فَالْأَوْلَى عَدَمُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَيَّنَ لَهُ) أَيْ مَعَ خَوْفِ الْحَيْفِ

٣٠٬٥٧١

قَالَ فِي الْفَتْحِ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَإِنْ انْحَصَرَ صَارَ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ ضَبْطُ نَفْسِهِ إلَّا إذَا كَانَ السُّلْطَانُ يُمْكِنُ أَنْ يَفْصِلَ الْخُصُومَاتِ وَيَتَفَرَّغَ لِذَلِكَ اهـ. مَطْلَبُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ، وَقَدَّمْنَا التَّصْرِيحَ بِهِ عَنْ ابْنِ الْغَرْسِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَحَاكِمٌ قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَفِي النَّوَازِلِ: أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ يَنْفُذُ وَهُوَ الْأَصَحُّ،

٣٠٬٥٧٢

وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ يَنْفُذُ وَهَذَا أَصَحُّ وَبِهِ يُفْتَى اهـ.

٣٠٬٥٧٣

[تَنْبِيهٌ] لَوْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ هَلْ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ لَوْ امْتَنَعَ

٣٠٬٥٧٤

قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَمْ أَرَهُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ

٣٠٬٥٧٥

وَكَذَا جَوَازُ جَبْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَهِّلِينَ اهـ لَكِنْ صَرَّحَ فِي الِاخْتِيَارِ بِأَنَّ مَنْ تَعَيَّنَ لَهُ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ وَلَوْ امْتَنَعَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّقَلُّدُ) أَيْ الدُّخُولُ فِيهِ عِنْدَ الْأَمْنِ وَعَدَمِ التَّعَيُّنِ. مَطْلَبُ مَا كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ يَكُونُ أَدْنَى فِعْلِهِ النَّدْبَ.

(قَوْلُهُ: وَالتَّرْكُ عَزِيمَةٌ إلَخْ) هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ النِّهَايَةِ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْفَتْحِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ الْغَالِبَ خَطَأٌ ظَنَّ مَنْ ظَنَّ مِنْ نَفْسِهِ الِاعْتِدَالَ، فَيَظْهَرُ مِنْهُ خِلَافُهُ،

٣٠٬٥٧٦

وَقِيلَ: وَإِنَّ الدُّخُولَ فِيهِ عَزِيمَةٌ وَالِامْتِنَاعُ رُخْصَةٌ، فَالْأَوْلَى الدُّخُولُ فِيهِ

٣٠٬٥٧٧

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ كَانَ الدُّخُولُ فِيهِ مَنْدُوبًا لِمَا أَنَّ أَدْنَيْ دَرَجَاتِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ النَّدْبُ كَمَا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَنَحْوِهَا قُلْنَا نَعَمْ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ فِيهِ خَطَرًا عَظِيمًا، وَأَمْرًا مَخُوفًا لَا يَسْلَمُ فِي بَحْرِهِ كُلُّ سَابِحٍ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُ كُلُّ طَامِحٍ إلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ عَزِيزٌ وُجُودُهُ. مَطْلَبُ أَبُو حَنِيفَةَ دُعِيَ إلَى الْقَضَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَبَى أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ دُعِيَ إلَى الْقَضَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَبَى حَتَّى ضُرِبَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ ثَلَاثِينَ سَوْطًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ قَالَ حَتَّى أَسْتَشِيرَ أَصْحَابِي، فَاسْتَشَارَ أَبَا يُوسُفَ فَقَالَ لَوْ تَقَلَّدْت لَنَفَعْتَ النَّاسَ فَنَظَرَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَظَرَ الْمُغْضَبِ،

٣٠٬٥٧٨

وَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أُمِرْت أَنْ أَعْبُرَ الْبَحْرَ سِبَاحَةً أَكُنْت أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَكَأَنِّي بِك قَاضِيًا،

٣٠٬٥٧٩

وَكَذَا دُعِيَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى حَتَّى قُيِّدَ وَحُبِسَ وَاضْطُرَّ فَتَقَلَّدَ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.