وَلَا يُقَامُ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ الْحَقِّ إهَانَةً وَتَعْيِينُ مَكَانِهِ لِلْقَاضِي إلَّا إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي مَكَانًا آخَرَ
الشروح عليها
(وَلَا يُقَامُ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ الْحَقِّ إهَانَةً) لَهُ وَلَوْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا قَاضِيَ فِيهَا لَازَمَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى يَأْخُذَ حَقَّهُ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى. (وَتَعْيِينُ مَكَانِهِ) أَيْ مَكَانَ الْحَبْسِ عِنْدَ عَدَمِ إرَادَةِ صَاحِبِ الْحَقِّ (لِلْقَاضِي إلَّا إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي مَكَانًا آخَرَ) فَيُجِيبُهُ لِذَلِكَ قُنْيَةٌ وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِقَارِئِ الْهِدَايَةِ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ لَا لِلْقَاضِي اهـ،
وَفِي النَّهْرِ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجَابَ لَوْ طَلَبَ حَبْسَهُ فِي مَكَانِ اللُّصُوصِ وَنَحْوِهِ.
[فَرْعٌ] فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ وَيُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ سِجْنٌ عَلَى حِدَةٍ نَفْيًا لِلْفِتْنَةِ.
(قَوْلُهُ: لَا قَاضِيَ فِيهَا) بِأَنْ مَاتَ أَوْ عُزِلَ مِنَحٌ عَنْ الْجَوَاهِرِ.
(قَوْلُهُ: لَازَمَهُ) وَلَا يَمْنَعُهُ عَنْ الِاكْتِسَابِ وَالدُّخُولِ إلَى بَيْتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ لَهُ الْمَنْعَ وَالْحَبْسَ وَغَيْرَهُ مِنَحٌ عَنْ الْجَوَاهِرِ.
(قَوْلُهُ: قُنْيَةٌ) عِبَارَتُهَا ادَّعَى عَلَى بِنْتِهِ مَالًا وَأَمَرَ الْقَاضِي بِحَبْسِهَا فَطَلَبَ الْأَبُ مِنْهُ أَنْ يَحْبِسَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ غَيْرِ السِّجْنِ حَتَّى لَا يُضَيِّعَ عِرْضَهُ يُجِيبُهُ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ
وَكَذَا فِي كُلِّ مُدَّعٍ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الْمِنَحِ عِبَارَةَ قَارِئِ الْهِدَايَةِ ثُمَّ قَالَ: وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَاهُ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ يُعَيِّنُ مَكَانَ الْحَبْسِ عِنْدَ عَدَمِ إرَادَةِ صَاحِبِ الْحَقِّ
أَمَّا لَوْ طَلَبَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَكَانًا فَالْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ لَهُ اهـ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.