فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِلْمُقَرِّ لَهُ إلَّا بِحُجَّةٍ أَوْ إقْرَارٍ ثَانِيًا،
وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا فِيهِ الْحَقُّ لِوَاحِدٍ. .
(قَوْلُهُ إلَّا بِحُجَّةٍ) كَيْفَ تُقْبَلُ حُجَّتُهُ وَهُوَ مُتَنَاقِضٌ فِي دَعْوَاهُ تَأَمَّلْ فِي جَوَابِهِ سَعْدِيَّةٌ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْبَحْرِ أَيْضًا، وَنَقَلَ خِلَافَهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ حَيْثُ
قَالَ: فِي يَدِهِ عَبْدٌ فَقَالَ لِرَجُلٍ هُوَ عَبْدُكَ فَرَدَّهُ الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ قَالَ بَلْ هُوَ عَبْدِي وَقَالَ الْمُقِرُّ هُوَ عَبْدِي فَهُوَ لِذِي الْيَدِ الْمُقِرِّ،
وَلَوْ قَالَ ذُو الْيَدِ لِآخَرَ هُوَ عَبْدُكَ فَقَالَ بَلْ هُوَ عَبْدُكَ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ بَلْ هُوَ عَبْدِي وَبَرْهَنَ وَلَا يُقْبَلُ لِلتَّنَاقُضِ اهـ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحُجَّةِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي سَمَاعَ الدَّعْوَى اهـ.
(قَوْلُهُ لِوَاحِدٍ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْتَ وَأَنْكَرَ لَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُ لِأَنَّ أَحَدَ الْعَاقِدَيْنِ لَا يَنْفَرِدُ بِالْفَسْخِ فَلَا يَنْفَرِدُ بِالْعَقْدِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ حَقُّهُمَا فَبَقِيَ الْعَقْدُ فَعُمِلَ التَّصْدِيقُ،
أَمَّا الْمُقَرُّ لَهُ فَيَنْفَرِدُ بِرَدِّ الْإِقْرَارِ فَافْتَرَقَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ الْحَقُّ لَهُمَا جَمِيعًا إذَا رَجَعَ الْمُنْكِرُ إلَى التَّصْدِيقِ قَبْلَ أَنْ يُصَدِّقَهُ الْآخَرُ عَلَى إنْكَارِهِ فَهُوَ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ الْحَقُّ لِوَاحِدٍ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِقْرَارِ لَا يَنْفَعُهُ إقْرَارُهُ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ بَحْرٌ س.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.