فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٧٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٥٢ج ٥ ص ٤٥٢

وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا فَقَالَ مَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي عَلَى أَلْفٍ وَبَرْهَنَ عَلَى الْقَضَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ وَلَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ قَبْلَ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْقِصَاصَ عَلَى آخَرَ فَأَنْكَرَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا فَقَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (مَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي عَلَى) أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ (أَلْفٍ وَبَرْهَنَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (عَلَى الْقَضَاءِ) أَيْ الْإِيفَاءِ (أَوْ الْإِبْرَاءِ وَلَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ) أَيْ الْحُكْمِ بِالْمَالِ إذْ الدَّفْعُ بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي صَحِيحٌ إلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ - كَمَا سَيَجِيءُ (قَبْلَ) بُرْهَانِهِ لِإِمْكَانِ التَّوْفِيقِ. لِأَنَّ غَيْرَ الْحَقِّ قَدْ يُقْضَى وَيُبْرَأُ مِنْهُ دَفْعًا لِلْخُصُومَةِ، وَسَيَجِيءُ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ بَرْهَنَ عَلَى قَوْلِ الْمُدَّعِي أَنَا مُبْطِلٌ فِي الدَّعْوَى أَوْ شُهُودِي كَذَبَةٌ أَوْ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ صَحَّ الدَّفْعُ إلَى آخِرِهِ، وَذَكَرَهُ فِي الدُّرَرِ قُبَيْلَ الْإِقْرَارِ فِي فَصْلِ الِاسْتِشْرَاءِ. (كَمَا) يُقْبَلُ (لَوْ ادَّعَى الْقِصَاصَ عَلَى آخَرَ فَأَنْكَرَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَا كَانَ لَكَ) اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ كَانَ وَانْظُرْ مَا سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا عِنْدَ وَاقِعَةِ سَمَرْقَنْدَ فَإِنَّهُ يُفِيدُ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْحَالِ.

(قَوْلُهُ قَطُّ) لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُؤَكِّدَ النَّفْيَ بِكَلِمَةِ قَطُّ أَوْ لَا بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ عَلَيَّ إلَخْ) الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ عَلَى أَلْفٍ لَهُ عَلَيْهِ فَافْهَمْ،

٣١٬٣٤٨

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَضَاءِ) أَيْ الْإِيفَاءِ قَيَّدَ بِدَعْوَى الْإِيفَاءِ بَعْدَ الْإِنْكَارِ: إذْ لَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ،

٣١٬٣٤٩

فَإِنْ كَانَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَمْ يُقْبَلْ لِلتَّنَاقُضِ،

٣١٬٣٥٠

وَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ ثُمَّ ادَّعَاهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِيفَاءِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ تُقْبَلُ لِعَدَمِ التَّنَاقُضِ،

٣١٬٣٥١

وَإِنْ ادَّعَى الْإِيفَاءَ قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَا يُقْبَلْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ) كَأَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ أَوْ آجَرَنِيهِ أَوْ ارْتَهَنْته أَوْ غَصَبْتُهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَخَذْتُ هَذِهِ الْأَرْضَ مُزَارَعَةً مِنْ فُلَانٍ أَوْ هَذَا الْكَرْمَ مُعَامَلَةً مِنْهُ سُمِّيَتْ مُخَمَّسَةً لِأَنَّ فِيهَا خَمْسَةَ أَقْوَالٍ.

٣١٬٣٥٢

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهَذِهِ مُخَمَّسَةُ كِتَابِ الدَّعْوَى لِأَنَّ صُوَرَهَا خَمْسَةٌ: وَدِيعَةٌ وَإِجَارَةٌ وَإِعَارَةٌ وَرَهْنٌ وَغَصْبٌ، أَوْ لِأَنَّ فِيهَا خَمْسَةَ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ: الْأَوَّلُ مَا فِي الْكِتَابِ، وَهُوَ أَنَّهُ تَنْدَفِعُ خُصُومَةُ الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ أَثْبَتَتْ أَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ بِيَدِ خُصُومَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ. الثَّانِي قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُخْتَارَاتِ، الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ كَانَ صَالِحًا فَكَمَا قَالَ الْإِمَامُ،

٣١٬٣٥٣

وَإِنْ مَعْرُوفًا بِالْجَبْرِ لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَدْفَعُ مَالَهُ إلَى مُسَافِرٍ يَرُدُّهُ إيَّاهُ وَيُشْهِدُ فَيَحْتَالُ لِإِبْطَالِ حَقِّ غَيْرِهِ فَإِذَا اتَّهَمَهُ بِهِ الْقَاضِي لَا يَقْبَلُهُ.

الثَّالِثُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ إنَّ الشُّهُودَ إذَا قَالُوا نَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ فَقَطْ لَا تَنْدَفِعُ، فَعِنْدَهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالْوَجْهِ وَالِاسْمِ وَالنَّسَبِ.

٣١٬٣٥٤

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ تَعْوِيلُ الْأَئِمَّةِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ.

٣١٬٣٥٥

وَفِي الْعِمَادِيَّةِ: لَوْ قَالُوا نَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ لَا بِوَجْهِهِ لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَعِنْدَ الْإِمَامِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ نَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَتَكْفِي مَعْرِفَةُ الْوَجْهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ قَالُوا أَوْدَعَهُ رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ لَا تَنْدَفِعُ.

الرَّابِعُ قَوْلُ ابْن شُبْرُمَةَ إنَّهَا لَا تَنْدَفِعُ عَنْهُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إثْبَاتُ الْمِلْكِ لِعَدَمِ الْخَصْمِ عَنْهُ وَدَفَعَ الْخُصُومَةَ بِنَاءً عَلَيْهِ. قُلْنَا مُقْتَضَى الْبَيِّنَةِ شَيْئَانِ ثُبُوتُ الْمِلْكِ لِلْغَائِبِ وَلَا خَصْمَ فِيهِ فَلَمْ يَثْبُتْ وَدَفْعُ خُصُومَةِ الْمُدَّعِي وَهُوَ خَصْمٌ فِيهِ فَثَبَتَ وَهُوَ كَالْوَكِيلِ بِنَقْلِ الْمَرْأَةِ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الطَّلَاقِ.

الْخَامِسُ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى تَنْدَفِعُ بِدُونِ بَيِّنَةٍ لِإِقْرَارِهِ بِالْمِلْكِ لِلْغَائِبِ وَقُلْنَا إنَّهُ صَارَ خَصْمًا بِظَاهِرِ يَدِهِ، فَهُوَ بِإِقْرَارِهِ يُرِيدُ أَنْ يُحَوِّلَ حَقًّا مُسْتَحَقًّا عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِحُجَّةٍ، كَمَا لَوْ ادَّعَى تَحَوُّلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّتِهِ إلَى ذِمَّةِ غَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) فِي فَصْلِ رَفْعِ الدَّعَاوَى مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى ح.

(قَوْلُهُ قُبِلَ بُرْهَانُهُ) اُنْظُرْ لَوْ بَرْهَنَ عَلَى إيفَاءِ الْبَعْضِ فَقَدْ صَارَتْ حَادِثَةَ الْفَتْوَى.

(قَوْلُهُ فِي فَصْلِ الِاسْتِشْرَاءِ) وَفِيهِ فَوَائِدُ جَمَّةٌ فَرَاجِعْهُ. وَالِاسْتِشْرَاءُ: طَلَبُ شِرَاءِ شَيْءٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.