فَإِذَا مَلَكَ تَصَدَّقَ بِقَدْرِهِ
الشروح عليها
(تَصَدَّقَ بِقَدْرِهِ) فِي الْبَحْرِ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَمَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ فَحِيلَتُهُ أَنْ يَبِيعَ مِلْكَهُ مِنْ رَجُلٍ بِثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ وَيَقْبِضَهُ وَلَمْ يَرَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثُمَّ يَرُدَّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ،
وَلَوْ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي صَدَقَةٌ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَفَعَلَهُ وَهُوَ يَمْلِكُ أَقَلَّ لَزِمَهُ بِقَدْرِ مَا يَمْلِكُ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ لَا يَجِبُ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ تَصَدَّقَ بِقَدْرِهِ) أَيْ بِقَدْرِ مَا أَمْسَكَ لِأَنَّ حَاجَتَهُ مُقَدَّمَةٌ، فَيُمْسِكُ أَهْلُ كُلِّ صَنْعَةٍ قَدْرَ كِفَايَتِهِ إلَى أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ شَيْءٌ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ فَحِيلَتُهُ) أَيْ إنْ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ وَلَا يَحْنَثَ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ: وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمِلْكُ حِينَ الْحِنْثِ لَا حِينَ الْحَلِفِ انْتَهَى. أَقُولُ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُشْتَرَى بِاسْمِ الْمَفْعُولِ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حَتَّى يَرَاهُ وَيَرْضَى بِهِ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ مَدَنِيٌّ، وَالْمَسْأَلَةُ تَحْتَاجُ إلَى الْمُرَاجَعَةِ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَحْرِ عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْوَلْوَالِجيَّةِ فِي الْحِيَلِ آخِرَ الْكِتَابِ،
وَتَمَامُهُ فِيهَا حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَهُ دُيُونٌ عَلَى النَّاسِ يَتَصَالَحُ عَنْ تِلْكَ الدُّيُونِ مَعَ رَجُلٍ بِثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَرُدُّ الثَّوْبَ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَيَعُودُ الدَّيْنُ وَلَا يَحْنَثُ انْتَهَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.