وَصَحَّ الْإِيصَاءُ بِلَا عِلْمِ الْوَصِيِّ فَصَحَّ لَا التَّوْكِيلُ بِلَا عِلْمِ وَكِيلٍ
الشروح عليها
(وَصَحَّ الْإِيصَاءُ بِلَا عِلْمِ الْوَصِيِّ فَصَحَّ) تَصَرُّفُهُ (لَا) يَصِحُّ (التَّوْكِيلُ بِلَا عِلْمِ وَكِيلٍ) وَالْفَرْقُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَصِيِّ خِلَافَةٌ وَالْوَكِيلِ نِيَابَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَصَحَّ تَصَرُّفُهُ) لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ حُكْمِ الْوَصِيِّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ بَعْدَ الْقَبُولِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، وَظَاهِرُ مَا هُنَا تَبَعًا لِلْكَنْزِ أَنَّهُ يَصِيرُ وَصِيًّا قَبْلَ التَّصَرُّفِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا يَصِيرُ بَعْدَهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ، وَلِذَا
قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ: مَاتَ وَبَاعَ وَصِيُّهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِوِصَايَتِهِ وَمَوْتِهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَيَصِيرُ ذَلِكَ قَبُولًا مِنْهُ لِلْوِصَايَةِ وَلَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ إنَّ تَصَرُّفَهُ قَبْلَهُ بَدَلُ قَوْلِهِ فَصَحَّ تَصَرُّفُهُ فَتَنَبَّهْ.
(قَوْلُهُ بِلَا عِلْمِ وَكِيلٍ) فَلَوْ بَاعَ الْوَصِيُّ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْوَصِيَّةِ جَازَ الْبَيْعُ،
وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهَا لَمْ يَجُزْ بَحْرٌ أَيْ فَيَكُونُ بَيْعَ الْفُضُولِيِّ فَلَمْ يُجِزْهُ مُوَكِّلُهُ أَوْ الْوَكِيلُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهَا كَمَا فِي نُورِ الْعَيْنِ مِنْ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الثَّانِي خِلَافُهُ،
وَفِي الْبَحْرِ: أَمَّا إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْوَكَالَةِ وَاشْتَرَى مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْبَائِع الْوَكِيلُ كَوْنَهُ وَكِيلًا بِالْبَيْعِ بِأَنْ كَانَ الْمَالِكُ قَالَ لِلْمُشْتَرِي اذْهَبْ بِعَبْدِي إلَى زَيْدٍ فَقُلْ لَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ بِوَكَالَتِهِ عَنِّي مِنْكَ فَذَهَبَ بِهِ إلَيْهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِالتَّوْكِيلِ فَبَاعَهُ هُوَ مِنْهُ يَجُوزُ، وَتَمَامُهُ فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.