وَلَوْ بَاعَهُ الْوَصِيُّ لَهُمْ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَاسْتُحِقَّ أَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَضَاعَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَصِيِّ وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْغُرَمَاءِ أَخْرَجَ الْقَاضِي الثُّلُثَ لِلْفُقَرَاءِ وَلَمْ يُعْطِهِمْ إيَّاهُ حَتَّى هَلَكَ كَانَ مِنْ مَالِهِمْ
الشروح عليها
(وَلَوْ بَاعَهُ الْوَصِيُّ لَهُمْ) أَيْ لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ (بِأَمْرِ الْقَاضِي) أَوْ بِلَا أَمَرَهُ (فَاسْتُحِقَّ) الْعَبْدُ (أَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ) لِلْعَبْدِ مِنْ الْوَصِيِّ (وَضَاعَ) الثَّمَنُ (رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَصِيِّ) لِأَنَّهُ وَإِنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي عَاقِدٌ نِيَابَةً عَنْ الْمَيِّتِ فَتَرْجِعُ الْحُقُوقُ إلَيْهِ (وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْغُرَمَاءِ) لِأَنَّهُ عَامِلٌ لَهُمْ،
وَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَهُ لِلْمَيِّتِ مَالٌ رَجَعَ الْغَرِيمُ فِيهِ بِدَيْنِهِ هُوَ الْأَصَحُّ (أَخْرَجَ الْقَاضِي الثُّلُثَ لِلْفُقَرَاءِ وَلَمْ يُعْطِهِمْ إيَّاهُ حَتَّى هَلَكَ كَانَ) الْهَالِكُ (مِنْ مَالِهِمْ) أَيْ الْفُقَرَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ بِلَا أَمْرِهِ) أَيْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ لِلْعَبْدِ) وَقَوْلُ الدُّرَرِ الثَّمَنُ سَبْقُ قَلَمٍ وَصَوَابُهُ الْمُثَمَّنُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ عَاقِدٌ نِيَابَةً عَنْ الْمَيِّتِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ لِيَشْمَلَ وَصِيَّ الْمَيِّتِ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: أَمَّا إذَا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى إلَيْهِ فَظَاهِرٌ،
وَأَمَّا إذَا نَصَّبَهُ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إنَّمَا نَصَّبَهُ لِيَكُونَ قَائِمًا مَقَامَ الْمَيِّتِ لَا مَقَامَ الْقَاضِي.
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) كَمَا إذَا وَكَّلَهُ حَالَ حَيَاتِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ بَعْدَهُ إلَخْ) فِيهِ إيجَازٌ مُخِلٌّ يُوَضِّحُهُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
فَلَوْ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ، يَرْجِعُ الْغَرِيمُ فِيهِ بِدَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي؛ فِيهِ خِلَافٌ قِيلَ نَعَمْ وَقَالَ مَجْدُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: لَا يَأْخُذُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْجَوَابِ لِأَنَّ الْغَرِيمَ إنَّمَا يَضْمَنُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ لَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى غَيْرِهِ،
وَفِي الْكَافِي: الْأَصَحُّ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ وَهُوَ مُضْطَرٌّ فِيهِ، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي التَّصْحِيحِ كَمَا سَمِعْتَ اهـ وَقَوْلُهُ بِمَا ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي يُفِيدُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ إنَّمَا ضَمِنَ لِلْوَصِيِّ لَا لِلْمُشْتَرِي، لَكِنْ
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي الْأُولَى اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِي الرُّجُوعِ وَفِي الثَّانِيَةِ الْأَصَحُّ عَدَمُهُ فَتَنَبَّهْ،
وَوَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ رَجَعَ الْغَرِيمُ مِنْهُ بِدَيْنِهِ لَا بِمَا غَرِمَ هُوَ الْأَصَحُّ قَالَ ح: وَقِيلَ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَ أَيْضًا وَصُحِّحَ.
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَالِ الَّذِي ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.