فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالثُّلُثَانِ لِلْوَرَثَةِ) لِمَا مَرَّ. . (أَمَرَكَ قَاضٍ) عَدْلٌ (بِرَجْمٍ أَوْ قَطْعٍ) فِي سَرِقَةٍ (أَوْ ضَرْبٍ) فِي حَدٍّ (قَضَى بِهِ) بِمَا ذَكَرَ (وَسِعَكَ فِعْلُهُ) لِوُجُوبِ طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، وَمَنَعَهُ مُحَمَّدٌ حَتَّى يُعَايِنَ الْحُجَّةَ وَاسْتَحْسَنُوهُ فِي زَمَانِنَا.

٣٬٦٩٠

وَفِي الْعُيُونِ وَبِهِ يُفْتَى إلَّا فِي كِتَابِ الْقَاضِي لِلضَّرُورَةِ

٣٬٦٩١

وَقِيلَ يُقْبَلُ لَوْ عَدْلًا عَالِمًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ كَانَ الْهَالِكُ مِنْ مَالِهِمْ وَالْمُرَادُ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَضْمَنُ.

(قَوْلُهُ عَدْلٌ) أَيْ وَعَالِمٌ كَذَا قَيَّدَهُ فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ مَدَنِيٌّ

٣١٬٤١٩

وَكَذَا قَيَّدَهُ فِي الْكَنْزِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ هُنَا لِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِ وَإِنْ عَدْلًا جَاهِلًا.

٣١٬٤٢٠

قَالَ فِي الْبَحْرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ الْمَاتُرِيدِيُّ.

٣١٬٤٢١

وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَمْ يَعْتَبِرْهُ بِهِمَا، ثُمَّ رَجَعَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُعَايِنَ الْحُجَّةَ أَوْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ مَعَ الْقَاضِي عَدْلٌ وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُنَا اهـ وَبِهَذَا يَظْهَرُ لَكَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مُلَفَّقٌ مِنْ قَوْلَيْنِ لِأَنَّ عَدَمَ تَقْيِيدِهِ بِالْعَدَالَةِ وَالْعِلْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالتَّفْصِيلَ بَعْدَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْمَاتُرِيدِيِّ وَحِينَئِذٍ فَحَيْثُ قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ عَدْلٌ يَجِبُ زِيَادَةُ عَالِمٍ أَيْضًا فَيَكُونُ عَلَى قَوْلِ الْمَاتُرِيدِيِّ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ بَعْدُ

٣١٬٤٢٢

وَقِيلَ يُقْبَلُ لَوْ عَدْلًا عَالِمًا مُسْتَدْرَكًا، وَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ

٣١٬٤٢٣

وَقِيلَ يُقْبَلُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَهُوَ مَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

(قَوْلُهُ وَلِيِّ الْأَمْرِ) اُنْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ مُحَمَّدٌ) هَذَا مَا رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدَ الْمُوَافَقَةِ لَهُمَا ح.

(قَوْلُهُ حَتَّى يُعَايِنَ الْحُجَّةَ) زَادَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَوْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ مَعَ الْقَاضِي عَدْلٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَقَدْ اسْتَبْعَدَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِكَوْنِهِ بَعِيدًا فِي الْعَادَةِ وَهُوَ شَهَادَةُ الْقَاضِي عِنْدَ الْجَلَّادِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي حَقٍّ يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ،

٣١٬٤٢٤

وَإِنْ كَانَ فِي زِنًا فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ أُخَرَ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُقْبَلُ لَوْ عَدْلًا عَالِمًا) دُخُولٌ عَلَى الْمَتْنِ قَصَدَ بِهِ إصْلَاحَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَطْلَقَ أَوَّلًا الْقَاضِيَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْعَدْلِ الْعَالِمِ تَبَعًا لِلْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ التَّفْصِيلَ وَهُوَ عَلَى قَوْلِ الْمَاتُرِيدِيِّ الْقَائِلِ بِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ عَدْلًا عَالِمًا كَمَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ،

٣١٬٤٢٥

وَإِنْ أَرَدْتَ زِيَادَةَ الدِّرَايَةِ فَارْجِعْ إلَى الْهِدَايَةِ، وَحَيْثُ كَانَ مُرَادُ الشَّارِحِ ذَلِكَ فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ عَدْلٌ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهُ مِنْ الشَّرْحِ عَلَى مَا رَأَيْنَاهُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ رَجَعَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ لَا حَتَّى يُعَايِنَ الْحُجَّةَ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ وَأَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى

٣١٬٤٢٦

وَقَالَ فِي الْبَحْرِ لَكِنْ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ أَنَّهُ صَحَّ رُجُوعُ مُحَمَّدٍ إلَى قَوْلِهِمَا.

قَالَ: وَالْحَاصِلُ الْمَفْهُومُ مِنْ شَرْحِ الصَّدْرِ أَنَّهُمَا قَالَا بِقَبُولِ إخْبَارِهِ عَنْ إقْرَارِهِ بِشَيْءٍ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْهُ مُطْلَقًا وَأَنَّ مُحَمَّدًا أَوَّلًا وَافَقَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ لَا يُقْبَلُ إلَّا بِضَمِّ رَجُلٍ آخَرَ عَدْلٍ إلَيْهِ ثُمَّ صَحَّ رُجُوعُهُ إلَى قَوْلِهِمَا.

٣١٬٤٢٧

وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ الْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ عَنْ شَيْءٍ يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْهُ كَالْحَدِّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ أَخْبَرَ عَنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ بِالْبَيِّنَةِ فَقَالَ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ وَعُدِّلُوا وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ تُقْبَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا اهـ. وَضَمِيرُ إقْرَارِهِ رَاجِعٌ إلَى الْخَصْمِ. هَذَا، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَاضِي الْمُوَلَّى،

٣١٬٤٢٨

وَأَمَّا الْمَعْزُولُ فَلَا يُقْبَلُ وَلَوْ شَهِدَ مَعَهُ عَدْلٌ كَمَا مَرَّ عَنْ النَّهْرِ أَوَائِلَ كِتَابِ الْقَضَاءِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.