فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨١٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٦٩ج ٥ ص ٤٦٩

وَلَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ كَفَى وَاحِدٌ لِلتَّزْكِيَةِ وَتَرْجَمَةِ الشَّاهِدِ وَالرِّسَالَةِ وَالتَّزْكِيَةُ لِلذِّمِّيِّ بِالْأَمَانَةِ فِي دِينِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَأَنَّهُ صَاحِبُ يَقَظَةٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ) وَقَيَّدَهُ فِي النِّهَايَةِ بِمَا إذَا سَمِعَهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي،

٣٬٧١٦

فَلَوْ فِيهِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْجَوْهَرَةِ، وَيُخَالِفُهُ تَصْوِيرُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ التَّحْمِيلِ وَقَبُولِ التَّحْمِيلِ وَعَدَمِ النَّهْيِ بَعْدَ التَّحْمِيلِ عَلَى الْأَظْهَرِ، نَعَمْ الشَّهَادَةُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُمَا الْقَاضِي عَلَيْهِ، وَقَيَّدَهُ أَبُو يُوسُفَ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. (كَفَى) عَدْلٌ (وَاحِدٌ) فِي اثْنَيْ عَشْرَ مَسْأَلَةً عَلَى مَا فِي الْأَشْبَاهِ مِنْهَا إخْبَارُ الْقَاضِي بِإِفْلَاسِ الْمَحْبُوسِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (لِلتَّزْكِيَةِ) أَيْ تَزْكِيَةِ السِّرِّ،

٣٬٧١٧

وَأَمَّا تَزْكِيَةُ الْعَلَانِيَةِ فَشَهَادَةٌ إجْمَاعًا (وَتَرْجَمَةِ الشَّاهِدِ) وَالْخَصْمِ (وَالرِّسَالَةِ) مِنْ الْقَاضِي إلَى الْمُزَكِّي وَالِاثْنَانِ أَحْوَطُ، وَجَازَ تَزْكِيَةُ عَبْدٍ وَصَبِيٍّ وَوَالِدٍ، وَقَدْ نَظَمَ ابْنُ وَهْبَانَ مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ فَقَالَ: وَيُقْبَلُ عَدْلٌ وَاحِدٌ فِي تَقَوُّمٍ ... وَجَرْحٍ وَتَعْدِيلٍ وَأَرْشٍ يُقَدَّرُ وَتَرْجَمَةٍ وَالسَّلَمِ هَلْ هُوَ جَيِّدٌ ... وَإِفْلَاسِهِ الْإِرْسَالِ وَالْعَيْبِ يَظْهَرُ وَصَوْمٍ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ عِنْدَ عِلَّةٍ ... وَمَوْتٍ إذَا لِلشَّاهِدَيْنِ يُخْبَرُ. (وَالتَّزْكِيَةُ لِلذِّمِّيِّ) تَكُونُ (بِالْأَمَانَةِ فِي دِينِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَأَنَّهُ صَاحِبُ يَقَظَةٍ) فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ الْمُسْلِمُونَ سَأَلُوا عَنْهُ عُدُولَ الْمُشْرِكِينَ اخْتِيَارٌ.

٣٬٧١٨

وَفِي الْمُلْتَقَطِ: عَدْلٌ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ،

٣٬٧١٩

وَلَوْ سَكِرَ الذِّمِّيُّ لَا تُقْبَلُ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ) أَيْ مَا لَمْ يَقُلْ لَهُ الشَّاهِدُ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي.

(قَوْلُهُ تَصْوِيرُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ) حَيْثُ قَالَ: سَمِعَ رَجُلٌ أَدَاءَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَسُغْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ ح.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ) عَطْفٌ عَلَى تَصْوِيرُ وَوَجْهُ الْمُخَالَفَةِ الْإِطْلَاقُ وَعَدَمُ تَقْيِيدِ الِاشْتِرَاطِ بِمَا إذَا كَانَتْ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي.

(قَوْلُهُ وَقَبُولِ التَّحْمِيلِ) فَلَوْ أَشْهَدَهُ عَلَيْهَا فَقَالَ لَا أَقْبَلُ لَا يَصِيرُ شَاهِدًا، حَتَّى لَوْ شَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ قُنْيَةٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّهُ تَوْكِيلٌ وَلِلْوَكِيلِ أَنْ لَا يَقْبَلَ.

٣١٬٤٨٣

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا مِنْ أَنَّهُ تَحْمِيلٌ فَلَا يَبْطُلُ بِالرَّدِّ لِأَنَّ مَنْ حَمَّلَ غَيْرَهُ شَهَادَةً لَمْ تَبْطُلْ بِالرَّدِّ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ) أَيْ بَعْدَ أَنْ حَبَسَهُ الْقَاضِي مُدَّةً يَعْلَمُ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَقَضَى دَيْنَهُ وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى ذُلِّ الْحَبْسِ كَمَا تَقَدَّمَ مَدَنِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَشَهَادَةٌ إجْمَاعًا) الْأَحْسَنُ مَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَقَيَّدْنَا بِتَزْكِيَةِ السِّرِّ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ تَزْكِيَةِ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالْبَصَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا لَفْظَ الشَّهَادَةِ إجْمَاعًا، لِأَنَّ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِيهَا أَظْهَرُ فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ،

٣١٬٤٨٤

وَكَذَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِيهَا عَلَى مَا قَالَهُ الْخَصَّافُ اهـ.

٣١٬٤٨٥

وَفِي الْبَحْرِ أَيْضًا: وَخَرَجَ مِنْ كَلَامِهِ تَزْكِيَةُ الشَّاهِدِ بِحَدِّ الزِّنَا فَلَا بُدَّ فِي الْمُزَكِّي فِيهَا مِنْ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ وَالْعَدَدِ الْأَرْبَعَةِ إجْمَاعًا، وَلَمْ أَرَ الْآنَ حُكْمَ تَزْكِيَةِ الشَّاهِدِ بِبَقِيَّةِ الْحُدُودِ، وَمُقْتَضَى مَا قَالُوهُ اشْتِرَاطُ رَجُلَيْنِ لَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْخَصْمِ) أَيْ الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ إلَى الْمُزَكِّي) وَكَذَا مِنْ الْمُزَكِّي إلَى الْقَاضِي فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ وَجَازَ تَزْكِيَةُ إلَخْ) وَكَذَا تَزْكِيَةُ الْمَرْأَةِ وَالْأَعْمَى،

٣١٬٤٨٦

بِخِلَافِ تَرْجَمَتِهِمَا كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ وَوَالِدٍ) لِوَلَدٍ. زَادَ فِي الْبَحْرِ: وَعَكْسُهُ: وَالْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ وَعَكْسُهُ، وَالْمَرْأَةِ وَالْأَعْمَى، وَالْمَحْدُودِ فِي قَذْفٍ إذَا تَابَ، وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ.

(قَوْلُهُ تَقَوُّمٍ) أَيْ تَقَوُّمِ الصَّيْدِ وَالْمُتْلِفَاتِ.

(قَوْلُهُ هُوَ جَيِّدٌ) أَيْ الْمُسْلَمُ فِيهِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ وَإِفْلَاسِهِ) يَعْنِي إذَا أُخْبِرَ الْقَاضِي بِإِفْلَاسِ الْمَحْبُوسِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْحَبْسِ أَطْلَقَهُ حَمَوِيٌّ عَلَى الْأَشْبَاهِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ وَالْعَيْبِ يَظْهَرُ) أَيْ فِي إثْبَاتِ الْعَيْبِ الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ بِلَا عِلَّةٍ.

(قَوْلُهُ وَمَوْتٍ) أَيْ مَوْتِ الْغَائِبِ.

(قَوْلُهُ يُخْبَرُ) أَيْ إذَا شَهِدَ عَدْلٌ عِنْدَ رَجُلَيْنِ عَلَى مَوْتِ رَجُلٍ وَسِعَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا عَلَى مَوْتِهِ وَالثَّانِيَةَ عَشْرَ قَوْلُ أَمِينِ الْقَاضِي: إذَا أَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ شُهُودٍ عَلَى عَيْنٍ تَعَذَّرَ حُضُورُهَا كَمَا فِي دَعْوَى الْقُنْيَةِ أَشْبَاهٌ مَدَنِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْمُلْتَقَطِ إلَخْ) وَفِي الْخَانِيَّةِ: صَبِيٌّ احْتَلَمَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُ مَا لَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَأَنَّى بَعْدَ الْبُلُوغِ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ فِي قُلُوبِ أَهْلِ مَسْجِدِهِ وَمَحَلَّتِهِ كَمَا فِي الْغَرِيبِ أَنَّهُ صَالِحٌ أَوْ غَيْرُهُ اهـ وَفَرَّقَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّصْرَانِيَّ كَانَ لَهُ شَهَادَةٌ مَقْبُولَةٌ قَبْلَ إسْلَامِهِ

٣١٬٤٨٧

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَدَالَةِ بَحْرٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.