فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٢٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٤٨٤ج ٥ ص ٤٨٤

وَإِنْ أَنْكَرَ لَا كَمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّ أَبِيهِمَا الْغَائِبَ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دُيُونِهِ وَادَّعَى الْوَكِيلُ أَوْ أَنْكَرَ شَهِدَ الْوَصِيُّ بِحَقٍّ لِلْمَيِّتِ لَا تُقْبَلُ خَاصَمَ أَوْ لَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ أَنْكَرَ لَا) لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَمْلِكُ إجْبَارَ أَحَدٍ عَلَى قَبُولِ الْوَصِيَّةِ عَيْنِيٌّ (كَمَا) لَا تُقْبَلُ (لَوْ شَهِدَا أَنَّ أَبِيهِمَا الْغَائِبَ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دُيُونِهِ وَادَّعَى الْوَكِيلُ أَوْ أَنْكَرَ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَمْلِكُ نَصْبَ الْوَكِيلِ عَلَى الْغَائِبِ

٣٬٧٦٣

بِخِلَافِ الْوَصِيِّ. (شَهِدَ الْوَصِيُّ) أَيْ وَصِيُّ الْمَيِّتِ (بِحَقٍّ لِلْمَيِّتِ) بَعْدَمَا عَزَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْوِصَايَةِ وَنَصَّبَ غَيْرَهُ أَوْ بَعْدَ مَا أَدْرَكَ الْوَرَثَةُ (لَا تُقْبَلُ) شَهَادَتُهُ لِلْمَيِّتِ فِي مَالِهِ أَوْ غَيْرِهِ (خَاصَمَ أَوْ لَا) لِحُلُولِ الْوَصِيِّ مَحَلَّ الْمَيِّتِ، وَلِذَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ بِلَا عَزْلِ قَاضٍ فَكَانَ كَالْمَيِّتِ نَفْسِهِ فَاسْتَوَى خِصَامُهُ وَعَدَمُهُ،

٣٬٧٦٤

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَلِذَا قَالَ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ عَلَى قَبُولِ الْوَصِيَّةِ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْوَصِيَّ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي خِلَافًا لِمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَا تُقْبَلُ لَوْ شَهِدَا إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ يَجْحَدُ الْوَكَالَةَ وَإِلَّا جَازَتْ الشَّهَادَةُ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الْمَالِ بِإِقْرَارِهِ بِدُونِ الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا قَامَتْ الشَّهَادَةُ لِإِبْرَاءِ الْمَطْلُوبِ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَى الْوَكِيلِ إذَا حَضَرَ الطَّالِبُ وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ فَكَانَتْ شَهَادَةً عَلَى أَبِيهِمَا فَتُقْبَلُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ فِي دَارٍ بِعَيْنِهَا وَقَبَضَهَا وَشَهِدَ ابْنَا الْمُوَكِّلِ بِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ بِالْوَكَالَةِ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الدَّارِ إلَى الْوَكِيلِ بِحُكْمِ إقْرَارِهِ بَلْ بِالشَّهَادَةِ فَكَانَتْ لِأَبِيهِمَا فَلَا تُقْبَلُ بَحْرٌ مُلَخَّصًا عَنْ الْمُحِيطِ.

(قَوْلُهُ أَبَاهُمَا) أَشَارَ إلَى عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ ابْنِ الْوَكِيلِ مُطْلَقًا بِالْأَوْلَى، وَالْمُرَادُ عَدَمُ قَبُولِهَا فِي الْوَكَالَةِ مِنْ كُلِّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلْمُوَكِّلِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ الْغَائِبَ) قَيَّدَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا لَا يُمْكِنُ الدَّعْوَى بِهَا لِيَشْهَدَا لِأَنَّ التَّوْكِيلَ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِرَةِ، لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ صُورَةِ شَهَادَتِهِمَا فِي غَيْبَتِهِ مَعَ جَحْدِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ إلَّا بَعْدَ الدَّعْوَى. وَيُمْكِنُ أَنْ تُصَوَّرَ بِأَنْ يَدَّعِيَ صَاحِبُ وَدِيعَةٍ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ وَدِيعَةِ الْمُوَكِّلِ فِي دَفْعِهَا فَيَجْحَدُ فَيَشْهَدَانِ بِهِ وَبِقَبْضِ دُيُونِ أَبِيهِمَا، وَإِنَّمَا صَوَّرْنَاهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُجْبَرُ عَلَى فِعْلِ مَا وُكِّلَ بِهِ إلَّا فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِيهَا بَحْرٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَيَّنَّاهُ فِي حَاشِيَتِهِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ عَنْ الْغَائِبِ) لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ لِوُجُودِ رَجَاءِ حُضُورِهِ س.

٣١٬٦٠٩

قَالَ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ ذِكْرِ الْغَائِبِ إلَّا فِي الْمَفْقُودِ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ) وَكَذَا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى، فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَوْ بَعْدَ مَا عَزَلَهُ الْقَاضِي وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا عَزَلَ الْوَصِيَّ يَنْعَزِلُ بَزَّازِيَّةٌ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَزْلُهُ بِجُنْحَةٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.