بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ أَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِ الْمُدَّعِي
الشروح عليها
(بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ أَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِ الْمُدَّعِي) دَفَعَ لِلْمُدَّعِي لِمَعْلُومِيَّةِ الْإِقْرَارِ، وَجَهَالَةُ الْمُقَرِّ بِهِ لَا تُبْطِلُ الْإِقْرَارَ: وَالْأَصْلُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْمِلْكِ الْمُنْقَضِي مَقْبُولَةٌ لَا بِالْيَدِ الْمُنْقَضِيَةِ لِتَنَوُّعِ الْيَدِ لَا الْمِلْكِ بَزَّازِيَّةٌ،
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِ الْمُدَّعِي بِغَيْرِ حَقٍّ هَلْ يَكُونُ إقْرَارًا لَهُ بِالْيَدِ؟ الْمُفْتَى بِهِ: نَعَمْ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
[فُرُوعٌ] شَهِدَا بِأَلْفٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا قَضَى خَمْسَمِائَةٍ قُبِلَتْ بِأَلْفٍ إلَّا إذَا شَهِدَ مَعَهُ آخَرُ، وَلَا يَشْهَدُ مَنْ عَلِمَهُ حَتَّى يُقِرَّ الْمُدَّعِي بِهِ.
شَهِدَا بِسَرِقَةِ بَقَرَةٍ وَاخْتَلَفَا فِي لَوْنِهَا قُطِعَ خِلَافًا لَهُمَا، وَاسْتَظْهَرَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ قَوْلَهُمَا، وَهَذَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُدَّعِي لَوْنَهَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
ادَّعَى الْمَدْيُونُ الْإِيصَالَ مُتَفَرِّقًا وَشَهِدَا بِهِ مُطْلَقًا أَوْ جُمْلَةً لَمْ تُقْبَلْ وَهْبَانِيَّةٌ.
شَهِدَا فِي دَيْنِ الْحَيِّ بِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ كَذَا تُقْبَلُ إلَّا إذَا سَأَلَهُمَا الْخَصْمُ عَنْ بَقَائِهِ الْآنَ فَقَالَا لَا نَدْرِي،
وَفِي دَيْنِ الْمَيِّتِ لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا حَتَّى يَقُولَا مَاتَ وَهُوَ عَلَيْهِ بَحْرٌ.
قُلْتُ: وَيُخَالِفُهُ مَا فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ مِنْ ثُبُوتِهِ بِمُجَرَّدِ بَيَانِ سَبَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَقُولَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ اهـ وَالِاحْتِيَاطُ لَا يَخْفَى.
ادَّعَى مِلْكًا فِي الْمَاضِي وَشَهِدَا بِهِ فِي الْحَالِ لَمْ تُقْبَلْ فِي الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ شَهِدَا بِالْمَاضِي أَيْضًا جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ) أَيْ لَوْ شَهِدَا لِمُدَّعِي مِلْكِ عَيْنٍ فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ الْمُدَّعِي يَقْضِي بِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا أَنَّهَا مِلْكُهُ إلَى الْآنَ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ الْمَيِّتِ فَإِنَّهَا تُرَدُّ مَا لَمْ يَشْهَدَا بِأَنَّهَا مِلْكُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهُمَا إذَا لَمْ يَنُصَّا عَلَى ثُبُوتِ مِلْكِهِ حَالَةَ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِصْحَابِ وَالثَّابِتُ بِهِ حُجَّةٌ لِإِبْقَاءِ الثَّابِتِ لَا لِإِثْبَاتِ مَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْوَارِثِ،
بِخِلَافِ مُدَّعِي الْعَيْنِ فَإِنَّ الثَّابِتَ بِالِاسْتِصْحَابِ بَقَاءُ مِلْكِهِ لَا تَجَدُّدُهُ.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِيَدِ الْحَيِّ أَوْ مِلْكِهِ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي فَقَدْ قَصَّرَ.
(قَوْلُهُ دُفِعَ لِلْمُدَّعِي) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ لِلْمُدَّعِي كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ.
وَفِي الْبَحْرِ: وَإِنَّمَا قَالَ دُفِعَ إلَيْهِ دُونَ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِأَنَّهُ لَوْ بَرْهَنَ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ اهـ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ بِالْيَدِ أَوْ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا الْمَذْكُورَتَانِ فِي الْكَنْزِ دُونَ مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ لِتَنَوُّعِ الْيَدِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ.
[فُرُوعٌ شَهِدَا بِأَلْفٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا قَضَى خَمْسَمِائَةٍ]
(قَوْلُهُ بِأَلْفٍ) أَيْ وَلَا يُسْمَعُ قَوْلُهُ قَضَاءً.
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا شَهِدَ مَعَهُ آخَرُ) لِكَمَالِ النِّصَابِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَشْهَدُ) أَيْ بِالْأَلْفِ كُلِّهَا.
(قَوْلُهُ مَنْ عَلِمَهُ) أَيْ قَضَاءَ خَمْسِمِائَةٍ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يُقِرَّ الْمُدَّعِي بِهِ) لِئَلَّا يَكُونَ إعَانَةً عَلَى الظُّلْمِ، وَالْمُرَادُ مِنْ يَنْبَغِي فِي عِبَارَةِ الْكَنْزِ مَعْنًى يَجِبُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ الشَّهَادَةُ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ الْمُدَّعِي لَوْنَهَا)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَوْ عَيَّنَ لَوْنَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا سَوْدَاءُ لَمْ يُقْطَعْ إجْمَاعًا اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا أَوْ جُمْلَةً) أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْإِطْلَاقَ أَزْيَدُ مِنْ الْمُقَيَّدِ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِاخْتِلَافِ الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالْجُمْلَةِ.
(قَوْلُهُ بَحْرٌ) أَوْضَحَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْكَنْزِ وَبِعَكْسِهِ لَا فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ قُلْتُ) الْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْمِنَحِ.
(قَوْلُهُ بَيَانِ سَبَبِهِ) قَوَّاهُ الْمَقْدِسِيَّ.
قُلْتُ: وَكَذَا فِي نُورِ الْعَيْنِ وَقَالَ: إنَّ الْأَوَّلَ ضَعِيفٌ وَإِنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي أَمْرِ الْمَيِّتِ يَكْفِي فِيهِ تَحْلِيفُ خَصْمِهِ مَعَ وُجُودِ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ فِي هَذَا الِاحْتِيَاطِ تَرْكَ احْتِيَاطٍ آخَرَ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ الَّذِي يَحْجُبُهُ عَنْ الْجَنَّةِ وَتَضْيِيعِ حُقُوقِ أُنَاسٍ كَثِيرِينَ لَا يَجِدُونَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ح.
(قَوْلُهُ مِلْكًا فِي الْمَاضِي) بِأَنْ قَالَ كَانَ مِلْكِي وَشَهِدَا أَنَّهُ لَهُ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ شَهِدَا بِالْمَاضِي أَيْضًا) أَيْ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ إسْنَادَ الْمُدَّعِي يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ إذْ لَا
فَائِدَةَ لِلْمُدَّعِي فِي إسْنَادٍ مَعَ قِيَامِ مِلْكِهِ فِي الْحَالِ،
بِخِلَافِ الشَّاهِدَيْنِ لَوْ أَسْنَدَا مِلْكَهُ إلَى الْمَاضِي لِأَنَّ إسْنَادَهُمَا لَا يَدُلُّ عَلَى النَّفْيِ فِي الْمَالِ لِأَنَّهُمَا لَا يَعْرِفَانِ بَقَاءَهُ إلَّا بِالِاسْتِصْحَابِ مِنَحٌ، وَبِهَذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مَتْنًا مِنْ قَوْلِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ.
[فَرْعٌ مُهِمٌّ] قَالَ الْمُدَّعِي إنَّ الدَّارَ الَّتِي حُدُودُهَا مَكْتُوبَةٌ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ مِلْكِي وَقَالَ الشُّهُودُ إنَّ الدَّارَ الَّتِي حُدُودُهَا مَكْتُوبَةٌ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ مِلْكُهُ صَحَّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ،
وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّ الْمَالَ الَّذِي كُتِبَ فِي هَذَا الصَّكِّ عَلَيْهِ تُقْبَلُ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ أَشَارَ إلَى الْمَعْلُومِ. لَوْ شَهِدَا بِمِلْكِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ وَالْخَصْمَانِ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ هُوَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ الشَّهَادَةُ فِي أَصْلِ الدَّارِ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ الْحُدُودُ لِعَدَمِ الْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى النِّزَاعِ فِي أَصْلِ الدَّارِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ السَّابِعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.