وَلَا بُدَّ مَعَ الْجَرِّ مِنْ بَيَانِ أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَقَوْلُ الشَّاهِدِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُ وَذِكْرُ اسْمِ الْمَيِّتِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنْ شَهِدَا بِيَدِ حَيٍّ مُذْ شَهْرٍ رُدَّتْ
الشروح عليها
(وَلَا بُدَّ مَعَ الْجَرِّ) الْمَذْكُورِ (مِنْ بَيَانِ سَبَبِ الْوِرَاثَةِ وَ) بَيَانِ (أَنَّهُ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا) وَنَحْوِ ذَلِكَ ظَهِيرِيَّةٌ، وَبَقِيَ شَرْطٌ ثَالِثٌ (وَ) هُوَ (قَوْلُ الشَّاهِدِ لَا وَارِثَ) أَوْ لَا أَعْلَمُ (لَهُ) وَارِثًا (غَيْرَهُ) وَرَابِعٌ، وَهُوَ أَنْ يُدْرِكَ الشَّاهِدُ الْمَيِّتَ وَإِلَّا فَبَاطِلَةٌ لِعَدَمِ مُعَايَنَةِ السَّبَبِ ذَكَرَهُمَا الْبَزَّازِيُّ (وَذِكْرُ اسْمِ الْمَيِّتِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنْ شَهِدَا بِيَدِ حَيٍّ) سَوَاءٌ قَالَا (مُذْ شَهْرٍ) أَوْ لَا (رُدَّتْ) لِقِيَامِهَا بِمَجْهُولٍ لِتَنَوُّعِ يَدِ الْحَيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مَعَ الْجَرِّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ الْوِرَاثَةِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيَنْسُبَا الْمَيِّتَ وَالْوَارِثَ حَتَّى يَلْتَقِيَا إلَى أَبٍ وَاحِدٍ وَيَذْكُرَا أَنَّهُ وَارِثُهُ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ قَوْلُهُ وَوَارِثُهُ فِي الْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْوَلَدِ؟ قِيلَ يُشْتَرَطُ وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِهِ،
وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَا يُحْجَبُ بِحَالٍ،
وَفِي الشَّهَادَةِ بِأَنَّهُ ابْنُ ابْنِ الْمَيِّتِ أَوْ بِنْتُ ابْنِهِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَفِي أَنَّهُ مَوْلَاهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ اهـ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشَّرْطَ مَتْنًا وَلَا شَرْحًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَرَّ مَعَ الشَّرْطِ الثَّالِثِ يُغْنِي عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَانْظُرْ مَا مَرَّ قُبَيْلَ الشَّهَادَاتِ.
(قَوْلُهُ سَبَبِ الْوِرَاثَةِ) وَهُوَ أَنَّهُ أَخُوهُ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُمْ لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ وَلَمْ يَقُولُوا وَوَارِثُهُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِي، كَمَا لَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ،
فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَمُّ الْمَيِّتِ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يُفَسِّرَ فَيَقُولَ عَمُّهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ،
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ وَوَارِثُهُ،
وَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَا بُدَّ لِلشُّهُودِ مِنْ نِسْبَةِ الْمَيِّتِ وَالْوَارِثِ حَتَّى يَلْتَقِيَا إلَى أَبٍ وَاحِدٍ
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْأَخِ وَالْجَدِّ اهـ مُلَخَّصًا.
(قَوْلُهُ وَارِثًا غَيْرَهُ) قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَإِذَا شَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ لِمُوَرِّثِهِ تَرَكَهُ مِيرَاثًا لَهُ وَلَمْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ،
فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَرِثُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ لَا يَقْضِي لِاحْتِمَالِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ، أَوْ يَرِثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَحْتَاطُ الْقَاضِي وَيَنْتَظِرُ مُدَّةً هَلْ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ أَوْ لَا. قَالَ مُجَرِّدُهَا: هَذَا بَيَاضٌ تَرَكَهُ الْمُؤَلِّفُ وَنَقَطَ عَلَيْهِ لِتَوَقُّفِهِ فِي فَهْمِهِ مِنْ نُسْخَةِ الْفَتْحِ الْحَاضِرَةِ عِنْدَهُ فَلْتُرَاجَعْ نُسْخَةٌ أُخْرَى يَقْضِي بِكُلِّهِ،
وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ يَخْتَلِفُ فِي الْأَحْوَالِ يَقْضِي بِالْأَقَلِّ، فَيَقْضِي فِي الزَّوْجِ بِالرُّبْعِ وَالزَّوْجَةِ بِالثُّمُنِ إلَّا أَنْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْضِي بِالْأَكْثَرِ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، وَيَأْخُذُ الْقَاضِي كَفِيلًا عِنْدَهُمَا،
وَلَوْ قَالُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا بِهَذَا الْمَوْضِعِ كَفَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا اهـ وَتَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ قُبَيْلَ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ، وَذَكَرَهَا فِي السَّادِسِ وَالْخَمْسِينَ مِنْ شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ مُنَوَّعَةً ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ فَارْجِعْ إلَيْهِ، وَلَخَّصَهَا هُنَاكَ صَاحِبُ الْبَحْرِ بِمَا فِيهِ خَفَاءٌ، وَقَدْ عُلِمَ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْوَارِثَ إنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ يُحْجَبُ حَجْبَ حِرْمَانٍ فَذِكْرُ هَذَا الشَّرْطِ لِأَصْلِ الْقَضَاءِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ قَدْ يُحْجَبُ حَجْبَ نُقْصَانٍ فَذِكْرُهُ شَرْطٌ لِلْقَضَاءِ بِالْأَكْثَرِ،
وَإِنْ كَانَ وَارِثًا دَائِمًا وَلَا يَنْقُصُ بِغَيْرِهِ فَذِكْرُهُ شَرْطٌ لِلْقَضَاءِ حَالًّا بِدُونِ تَلَوُّمٍ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ مُعَايَنَةِ السَّبَبِ) وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْمِلْكِ لَا تَجُوزُ بِالتَّسَامُعِ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ الْبَزَّازِيُّ) وَكَذَا فِي الْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ وَذِكْرُ اسْمِ الْمَيِّتِ) حَتَّى لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ وَوَارِثُهُ وَلَمْ يُسَمَّ الْمَيِّتُ تُقْبَلُ بَزَّازِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ رُدَّتْ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ تُقْبَلُ.
(قَوْلُهُ يَدِ الْحَيِّ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ أَوْ وَدِيعَةً مَثَلًا،
وَإِذَا كَانَتْ وَدِيعَةً مَثَلًا تَكُونُ بَاقِيَةً عَلَى حَالِهَا،
أَمَّا الْمَيِّتُ فَتَنْقَلِبُ مِلْكًا لَهُ إذَا مَاتَ مُجَهِّلًا لَهَا كَمَا تَقَدَّمَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.