فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٨٦٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٠٤ج ٥ ص ٥٠٤

بِخِلَافِ ظُهُورِ الشَّاهِدِ عَبْدًا أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ وَضَمِنَا مَا أَتْلَفَاهُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ قَبَضَ الْمُدَّعِي الْمَالَ أَوْ لَا بِهِ يُفْتَى

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(بِخِلَافِ ظُهُورِ الشَّاهِدِ عَبْدًا أَوْ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ) فَإِنَّ الْقَضَاءَ يَبْطُلُ وَيُرَدُّ مَا أَخَذَ وَتَلْزَمُ الدِّيَةُ لَوْ قِصَاصًا، وَلَا يَضْمَنُ الشُّهُودُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا أَخْطَأَ فَالْغُرْمُ عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ شَرْحُ تَكْمِلَةٍ (وَضَمِنَا مَا أَتْلَفَاهُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ) لِتَسَبُّبِهِمَا تَعَدِّيًا مَعَ تَعَذُّرِ تَضْمِينِ الْمُبَاشِرِ لِأَنَّهُ كَالْمُلْجَأِ إلَى الْقَضَاءِ (قَبَضَ الْمُدَّعِي الْمَالَ أَوْ لَا بِهِ يُفْتَى) بَحْرٌ وَبَزَّازِيَّةٌ وَخُلَاصَةٌ وَخِزَانَةُ الْمُفْتِينَ، وَقَيَّدَهُ فِي الْوِقَايَةِ وَالْكَنْزِ وَالدُّرَرِ وَالْمُلْتَقَى بِمَا إذَا قَبَضَ الْمَالَ لِعَدَمِ الْإِتْلَافِ قَبْلَهُ،

٣٬٨٠٦

وَقِيلَ إنْ الْمَالُ عَيْنًا فَكَالْأَوَّلِ،

٣٬٨٠٧

وَإِنْ دَيْنًا فَكَالثَّانِي وَأَقَرَّهُ الْقُهُسْتَانِيُّ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ) أَيْ إلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ إذَا أَخْطَأَ) وَهُنَا أَخْطَأَ بِعَدَمِ الْفَحْصِ عَنْ حَالِ الشُّهُودِ.

(قَوْلُهُ وَضَمِنَا مَا أَتْلَفَاهُ) اعْلَمْ أَنَّ تَضْمِينَ الشَّاهِدِ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي رُجُوعِهِ مِثْلَ مَا إذَا ذَكَرَ شَيْئًا لَازِمًا لِلْقَضَاءِ ثُمَّ ظَهَرَ بِخِلَافِهِ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي لِسَانِ الْحُكَّامِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي الْبَحْرِ فَرَاجِعْهُمَا.

وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ مَا يَسْقُطُ بِهِ ضَمَانُ الشَّاهِدِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ أَتْلَفَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُضَفْ التَّلَفُ إلَيْهِمَا لَا يَضْمَنَانِ، كَمَا لَوْ شَهِدَا بِنَسَبٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمَاتَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَوَرِثَ الْمَشْهُودُ لَهُ الْمَالَ مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَضْمَنَا لِأَنَّهُ وَرِثَ بِالْمَوْتِ وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْوَارِثِ الْمَالَ بِالنَّسَبِ وَالْمَوْتِ وَالِاسْتِحْقَاقُ يُضَافُ إلَى آخِرِهِمَا وُجُودًا فَيُضَافُ لِلْمَوْتِ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي إقْرَارِ الْمَرِيضِ سَائِحَانِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ.

٣١٬٧٨٦

قُلْتُ: وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ شَهِدُوا عَلَى أَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ مَاتَ الْغَرِيمُ مُفْلِسًا ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَضْمَنَا لِلطَّالِبِ لِأَنَّهُ تَوِيَ مَا عَلَيْهِ بِالْإِفْلَاسِ اهـ.

٣١٬٧٨٧

(قَوْلُهُ لِتَسَبُّبِهِمَا) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي إيجَابِهِ صَرْفُ النَّاسِ عَنْ تَقَلُّدِهِ وَتَعَذُّرُ اسْتِيفَائِهِ مِنْ الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْحُكْمَ مَاضٍ فَاعْتُبِرَ التَّسَبُّبُ اهـ. كَذَا فِي الْهَامِشِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَالْمُلْجَأِ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ إلَخْ) أَيْ وَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ

٣١٬٧٨٨

وَالْمُخْتَارِ وَالْإِصْلَاحِ وَمَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَصَاحِبُ الْمَجْمَعِ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ اقْتِصَارَ أَرْبَابِ الْمُتُونِ عَلَى قَوْلٍ تَرْجِيحٌ لَهُ، وَمَا فِي الْمُتُونِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا فِي الشُّرُوحِ فَيُقَدَّمُ عَلَى مَا فِي الْفَتَاوَى بِالْأَوْلَى، وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ مُخَالَفَةُ عَامَّةِ الْمُتُونِ، وَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ أَنَّ مَا فِي الْفَتَاوَى هُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الْأَخِيرُ لَنَا فِيهِ كَلَامٌ، وَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي غَرَّ الْمُصَنِّفَ.

(قَوْلُهُ فَكَالْأَوَّلِ) أَيْ يَضْمَنُهُ الشُّهُودُ مُطْلَقًا قَبَضَهَا الْمَشْهُودُ لَهُ أَوْ لَا لِأَنَّ الْعَيْنَ يَزُولُ مِلْكُ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَنْهَا بِالْقَضَاءِ وَفِي الدَّيْنِ لَا يَزُولُ مِلْكُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ.

(قَوْلُهُ فَكَالثَّانِي) أَيْ لَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَضْمَنُونَ وَلَوْ بَعْدَهُ يَضْمَنُونَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.