فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْعِبْرَةُ فِيهِ لِمَنْ بَقِيَ) مِنْ الشُّهُودِ (لَا لِمَنْ رَجَعَ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا ضَمِنَ النِّصْفَ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِنْ رَجَعَ آخَرُ ضَمِنَا النِّصْفَ، وَإِنْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ضَمِنَتْ الرُّبْعَ،

٣٬٨٠٨

وَإِنْ رَجَعَتَا فَالنِّصْفُ، وَإِنْ رَجَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ مِنْ رَجُلٍ وَعَشْرِ نِسْوَةٍ لَمْ يَضْمَنْ،

٣٬٨٠٩

فَإِنْ رَجَعَتْ أُخْرَى ضَمِنَ) التِّسْعُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ ضَمِنَ النِّصْفَ) إذْ بِشَهَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا يَقُومُ نِصْفُ الْحُجَّةِ فَبِبَقَاءِ أَحَدِهِمَا عَلَى الشَّهَادَةِ تَبْقَى الْحُجَّةُ فِي النِّصْفِ فَيَجِبُ عَلَى الرَّاجِعِ ضَمَانُ مَا لَمْ تَبْقَ الْحُجَّةُ فِيهِ وَهُوَ النِّصْفُ،

٣١٬٧٨٩

وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَثْبُتَ الْحُكْمُ ابْتِدَاءً بِبَعْضِ الْعِلَّةِ ثُمَّ يَبْقَى بِبَقَاءِ بَعْضِ الْعِلَّةِ، كَابْتِدَاءِ الْحَوْلِ لَا يَنْعَقِدُ عَلَى بَعْضِ النِّصَابِ وَيَبْقَى مُنْعَقِدًا بِبَقَاءِ بَعْضِ النِّصَابِ مِنَحٌ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ الرَّاجِعُ

(قَوْلُهُ ضَمِنَا النِّصْفَ) وَفِي الْمَقْدِسِيَّ،

٣١٬٧٩٠

فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ الرَّاجِعُ الثَّانِي فَقَطْ لِأَنَّ التَّلَفَ أُضِيفَ إلَيْهِ. قُلْنَا التَّلَفُ مُضَافٌ إلَى الْمَجْمُوعِ إلَّا أَنَّ رُجُوعَ الْأَوَّلِ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ لِمَانِعٍ وَهُوَ مَنْ بَقِيَ فَإِذَا رَجَعَ الثَّانِي ظَهَرَ أَنَّ التَّلَفَ بِهِمَا.

أَقُولُ: تَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ عَنْ الْمُحِيطِ إذَا شَهِدَ عَلَى حَدِّ الرَّجْمِ خَمْسَةٌ فَرَجَعَ الْخَامِسُ لَا ضَمَانَ،

٣١٬٧٩١

وَإِنْ رَجَعَ الرَّابِعُ ضَمِنَا الرُّبْعَ،

٣١٬٧٩٢

وَإِنْ رَجَعَ ثَالِثٌ يَضْمَنُ الرَّابِعُ، فَقَوْلُهُ يَضْمَنُ الثَّالِثُ الرُّبْعَ مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ بَابِ الرُّجُوعِ فِي الشَّهَادَةِ أَنَّ الْخَامِسَ وَالرَّابِعَ وَالثَّالِثَ يَضْمَنُونَ النِّصْفَ أَثْلَاثًا، فَمَا فِي الْمُحِيطِ

٣١٬٧٩٣

إمَّا غَلَطٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَوْ غَيْرُ مَشْهُورٍ.

٣١٬٧٩٤

وَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى شَخْصٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقُضِيَ بِهَا فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ مِائَةٍ وَآخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمِائَةِ وَمِائَةٍ أُخْرَى وَآخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمِائَتَيْنِ وَمِائَةٍ أُخْرَى فَعَلَى الرَّاجِعِينَ خَمْسُونَ أَثْلَاثًا لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَرْجِعْ إلَّا عَنْ مِائَةٍ فَبَقِيَ شَاهِدًا بِثَلَاثِمِائَةٍ، وَالرَّابِعَ الَّذِي لَمْ يَرْجِعْ شَاهِدٌ بِالثَّلَاثِمِائَةِ كَمَا هُوَ شَاهِدٌ بِالْمِائَةِ الرَّابِعَةِ أَيْضًا فَوُجِدَ نِصَابُ الشِّهَادِ فِي الثَّلَاثَمِائَة فَلَا ضَمَانَ فِيهَا.

٣١٬٧٩٥

وَأَمَّا الْمِائَةُ الرَّابِعَةُ لَمَّا بَقِيَ الرَّابِعُ شَاهِدًا بِهَا وَرَجَعَ الْبَقِيَّةُ تَنَصَّفَتْ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِمَنْ بَقِيَ فَيَضْمَنُونَ نِصْفَهَا وَهُوَ الْخَمْسُونَ أَثْلَاثًا،

٣١٬٧٩٦

فَإِنْ رَجَعَ الرَّابِعُ عَنْ الْجَمِيعِ ضَمِنُوا الْمِائَةَ أَرْبَاعًا يَعْنِي الْمِائَةَ الَّتِي اتَّفَقُوا عَلَى الرُّجُوعِ عَنْهَا، وَغَيْرُ الْأَوَّلِ يَضْمَنُ الْخَمْسِينَ الَّتِي اتَّفَقُوا عَلَى الرُّجُوعِ عَنْهَا أَثْلَاثًا. وَوَجْهُ عَدَمِ ضَمَانِ الْمِائَتَيْنِ وَالْخَمْسِينَ أَنَّ الْأَوَّلَ بَقِيَ شَاهِدًا بِثَلَاثِمِائَةٍ وَالثَّالِثَ بَقِيَ شَاهِدًا بِمِائَتَيْنِ فَالْمِائَتَانِ تَمَّ عَلَيْهَا النِّصَابُ وَبَقِيَ عَلَى الثَّالِثَةِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ لَمْ يَرْجِعْ، وَلَكِنْ لَمَّا رَجَعَ الثَّلَاثَةُ غَيْرَهُ تَنَصَّفَتْ فَضَمِنُوا الْخَمْسِينَ أَثْلَاثًا سَائِحَانِيٌّ،

٣١٬٧٩٧

وَقَوْلُهُ: وَالثَّالِثُ بَقِيَ شَاهِدًا، لَعَلَّهُ: وَالثَّانِي وَالْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ مُوَجَّهَةٌ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ ضَمِنَتْ الرُّبْعَ) إذْ بَقِيَ عَلَى الشَّهَادَةِ مَنْ يَبْقَى بِهِ ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ مِنَحٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.