وَلَوْ أَمَرَهُ بِالتَّصَدُّقِ بِمَا عَلَيْهِ صَحَّ كَمَا لَوْ أَمَرَ الْمُسْتَأْجِرَ بِمَرَمَّةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَبِشِرَائِهِ بِأَلْفٍ وَدَفَعَ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَمَرَهُ) أَيْ أَمَرَ رَجُلٌ مَدْيُونَهُ (بِالتَّصَدُّقِ بِمَا عَلَيْهِ صَحَّ) أَمْرُهُ بِجَعْلِهِ الْمَالَ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مَعْلُومٌ (كَمَا) صَحَّ أَمْرُهُ (لَوْ) (أَمَرَ) الْآجِرُ (الْمُسْتَأْجِرَ بِمَرَمَّةِ مَا اسْتَأْجَرَهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ)
وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ يَسُوقُ الدَّابَّةَ وَيُنْفِقُ عَلَيْهَا صَحَّ اتِّفَاقًا لِلضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ الْآجِرَ كُلَّ وَقْتٍ فَجَعَلَ الْمُؤَجَّرَ كَالْمُؤَجِّرِ فِي الْقَبْضِ.
قُلْتُ: وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِ قَبُولِهِ الْأُجْرَةَ لَا يَجُوزُ، وَبَعْدَ الْوُجُوبِ قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ إلَخْ فَرَاجِعْهُ (وَ) لَوْ أَمَرَهُ (بِشِرَائِهِ بِأَلْفٍ وَدَفَعَ) الْأَلْفَ
(قَوْلُهُ فَجَعَلَ الْمُؤَجَّرَ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ الدَّارُ مَثَلًا
(قَوْلُهُ كَالْمُؤَجِّرِ) بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ فَرَاجِعْهُ) أَقُولُ: الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ مِثْلُ مَا قَدَّمَهُ.
وَنَصُّهُ: وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إجَارَةِ الْحَمَّامِ وَنَحْوِهَا قِيلَ ذَلِكَ قَوْلُهُمَا،
وَإِنْ كَانَ قَوْلَ الْكُلِّ فَإِنَّمَا جَازَ بِاعْتِبَارِ الضَّرُورَةِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَجِدُ الْآجِرَ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَجَعَلْنَا الْحَمَّامَ قَائِمًا مَقَامَ الْآجِرِ فِي الْقَبْضِ اهـ.
وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِيهِ لَكِنْ لَا تُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ الْمَاتِنُ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْأُجْرَةِ يَكُونُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ بِاشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمَتْنِ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ.
(قَوْلُهُ لِلْآمِرِ) وَيَنْفُذُ عَلَى الْمَأْمُورِ زَيْلَعِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.