فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٩٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٤٥ج ٥ ص ٥٤٥

وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ بَلْدَةٍ بِهَا الدَّارُ ثُمَّ الْمَحَلَّةِ ثُمَّ السِّكَّةِ وَيَكْتَفِي بِذِكْرِ ثَلَاثَةٍ وَذِكْرِ أَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا وَأَسْمَاءِ أَنْسَابِهِمْ،

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ بَلْدَةٍ بِهَا الدَّارُ ثُمَّ الْمَحَلَّةِ ثُمَّ السِّكَّةِ) فَيَبْدَأُ بِالْأَعَمِّ ثُمَّ الْأَخَصِّ فَالْأَخَصِّ كَمَا فِي النَّسَبِ (وَيَكْتَفِي بِذِكْرِ ثَلَاثَةٍ)

٣٬٩١٤

فَلَوْ تَرَكَ الرَّابِعَ صَحَّ، وَإِنْ ذَكَرَهُ وَغَلِطَ فِيهِ لَا مُلْتَقَى لِأَنَّ الْمُدَّعِي يَخْتَلِفُ بِهِ ثُمَّ إنَّمَا يَثْبُتُ الْغَلَطُ بِإِقْرَارِ الشَّاهِدِ فَصُولَيْنِ (وَذِكْرِ أَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا) أَيْ الْحُدُودِ (وَأَسْمَاءِ أَنْسَابِهِمْ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ) لِكُلٍّ مِنْهُمْ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَمَا فِي النَّسَبِ) فَإِنَّ ذِكْرَ الِاسْمِ أَعَمُّ مِنْ الِاسْمِ ذِكْرُ اسْمِ الْأَبِ، وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ ذِكْرِ الِاسْمِ مَعَ اسْمِ الْأَبِ وَاسْمِ الْجَدِّ ح كَذَا فِي الْهَامِشِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ تَرَكَ) أَيْ الْمُدَّعِي أَوْ الشَّاهِدُ فَحُكْمُهُمَا فِي التَّوَى وَالْغَلَطِ وَاحِدٌ كَمَا صَرَّحَ فِي الْفُصُولَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَغَلِطَ فِيهِ لَا) أَيْ لَا يَصِحُّ، وَنَظِيرُهُ إذَا ادَّعَى شِرَاءَ شَيْءٍ بِثَمَنٍ مَنْقُودٍ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُقْبَلُ وَإِنْ سَكَتُوا عَنْ بَيَانِ جِنْسِ الثَّمَنِ،

٣٢٬١٣٧

وَلَوْ ذَكَرُوهُ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ سَائِحَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَصُولَيْنِ) وَفِيهِ أَيْضًا: أَمَّا لَوْ ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي لَا تُسْمَعُ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حِينَ أَجَابَ الْمُدَّعِي فَقَدْ صَدَّقَهُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ بِهَذِهِ الْحُدُودِ فَيَصِيرُ بِدَعْوَى الْغَلَطِ بَعْدَهُ مُنَاقِضًا؛ أَوْ نَقُولُ تَفْسِيرُ دَعْوَى الْغَلَطِ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَحَدُ الْحُدُودِ لَيْسَ مَا ذَكَرَهُ الشَّاهِدُ أَوْ يَقُولُ صَاحِبُ الْحَدِّ لَيْسَ بِهَذَا الِاسْمِ كُلُّ ذَلِكَ نَفْيٌ وَالشَّهَادَةُ عَلَى النَّفْيِ لَا تُقْبَلُ اهـ.

وَلِصَاحِبِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بَحْثٌ فِيمَا ذُكِرَ كَتَّبْنَاهُ عَلَى هَامِشِ الْبَحْرِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُجِيبَ الْمُدَّعِي بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ لَك فَلَا يَكُونُ مُنَاقِضًا، أَوْ يُجِيبَ ابْتِدَاءً بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا حَدَّدْته فَيَنْبَغِي التَّفْصِيلُ، وَتَمَامُهُ فِيهِ. وَبِخَطِّ السَّائِحَانِيِّ وَالْمُخَلِّصُ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الْمَحْدُودُ لَيْسَ فِي يَدِي فَيَلْزَمُ أَنْ يَقُولَ الْخَصْمُ بَلْ هُوَ فِي يَدِك وَلَكِنْ حَصَلَ غَلَطٌ فَيُمْنَعُ بِهِ،

٣٢٬١٣٨

وَلَوْ تَدَارَكَ الشَّاهِدُ الْغَلَطَ فِي الْمَجْلِسِ يُقْبَلُ أَوْ فِي غَيْرِهِ إذَا وَفَّقَ بَزَّازِيَّةٌ.

٣٢٬١٣٩

وَعِبَارَتُهَا: وَلَوْ غَلِطُوا فِي حَدٍّ وَاحِدٍ أَوْ حَدَّيْنِ ثُمَّ تَدَارَكُوا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ يُقْبَلُ عِنْدَ إمْكَانِ التَّوْفِيقِ بِأَنْ يَقُولَ كَانَ اسْمُهُ فُلَانًا ثُمَّ صَارَ اسْمُهُ فُلَانًا أَوْ بَاعَ فُلَانٌ وَاشْتَرَاهُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ) قَدَّمْنَا قُبَيْلَ بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ أَنَّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ بِالْمَحْدُودِ فِي هَذَا الصَّكِّ تَصِحُّ،

٣٢٬١٤٠

أَمَّا فِي الدَّارِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِهِ وَلَوْ مَشْهُورًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَتَمَامُ حَدِّهِ بِذِكْرِ جَدِّ صَاحِبِ الْحَدِّ. وَعِنْدَهُمَا التَّحْدِيدُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الدَّارِ الْمَعْرُوفِ كَدَارِ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ بِكُوفَةَ، فَعَلَى هَذَا لَوْ ذَكَرَ لَزِيقَ دَارِ فُلَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ يَكْفِيهِ إذْ الْحَاجَةُ إلَيْهِمَا لِإِعْلَامِ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَهَذَا مِمَّا يُحْفَظُ جِدًّا فَصُولَيْنِ.

٣٢٬١٤١

[فَرْعٌ] قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لَوْ ذَكَرَ لَزِيقَ دَارِ وَرَثَةِ فُلَانٍ لَا يَحْصُلُ التَّعْرِيفُ إذْ هُوَ بِذِكْرِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ،

٣٢٬١٤٢

وَقِيلَ يَصِحُّ لِأَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ التَّعْرِيفِ اهـ. وَعَلَّلَ لِلْأَوَّلِ قَبْلَهُ بِأَنَّ الْوَرَثَةَ مَجْهُولُونَ مِنْهُمْ ذُو فَرْضٍ وَعَصَبَةٍ وَذُو رَحِمٍ ثُمَّ رَمَزَ: لَوْ كَتَبَ لَزِيقَ وَرَثَةِ فُلَانٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قِيلَ يَصِحُّ

٣٢٬١٤٣

وَقِيلَ لَا، ثُمَّ رَمَزَ: كَتَبَ لَزِيقَ دَارٍ مِنْ تَرِكَةِ فُلَانٍ يَصِحُّ حَدًّا،

٣٢٬١٤٤

وَلَوْ جَعَلَ أَحَدَ حُدُودِهِ أَرْضًا لَا يَدْرِي مَالِكَهَا لَا يَكْفِي.

أَقُولُ: لَوْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى ذِكْرِ صَاحِبِ الْيَدِ لِحُصُولِ الْغَرَضِ اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَحْثَهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْإِمَامِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ.

٣٢٬١٤٥

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ جَعَلَ أَحَدَ الْحُدُودِ أَرْضُ الْمَمْلَكَةِ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ لِأَنَّهَا فِي يَدِ السُّلْطَانِ بِوَاسِطَةِ يَدِ نَائِبِهِ وَالطَّرِيقُ يَصْلُحُ حَدًّا بِلَا بَيَانِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ إلَّا عَلَى قَوْلٍ وَالنَّهْرُ لَا عِنْدَ الْبَعْضِ،

٣٢٬١٤٦

وَكَذَا السُّوَرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ يَصْلُحُ وَالْخَنْدَقُ كَنَهْرٍ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَزِيقُ أَرْضُ فُلَانٍ وَلِفُلَانٍ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَرَاضٍ كَثِيرَةٌ مُتَفَرِّقَةٌ مُخْتَلِفَةٌ تَصِحُّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ،

٣٢٬١٤٧

وَلَوْ ذَكَرَ لَزِيقَ أَرْضُ الْوَقْفِ لَا يَكْفِي، وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهِ وَيَكُونُ كَذِكْرِ الْوَاقِفِ،

٣٢٬١٤٨

وَقِيلَ لَا يَثْبُتُ التَّعْرِيفُ بِذِكْرِ الْوَاقِفِ مَا لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ.

أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ إلَّا بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ تَضْيِيقٌ بِلَا ضَرُورَةٍ اهـ مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ مَنْقُولًا) هُوَ تَكْرَارٌ مَعَ مَا مَرَّ س.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.