فَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَ وَلَمْ يُقْطَعْ النِّيَابَةُ تَجْرِي فِي الِاسْتِحْلَافِ لَا الْحَلِفِ فَالْوَكِيلُ وَالْوَصِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَأَبُو الصَّغِيرِ يَمْلِكُ الِاسْتِحْلَافَ
الشروح عليها
(فَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَ وَلَمْ يُقْطَعْ) وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا قُطِعَ، وَقَالُوا: يُسْتَحْلَفُ فِي التَّعْزِيرِ كَمَا بَسَطَهُ فِي الدُّرَرِ.
وَفِي الْفُصُولِ: ادَّعَى نِكَاحَهَا فَحِيلَةُ دَفْعِ يَمِينِهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فَلَا تَحْلِفُ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَا اسْتِحْلَافَ فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً. (النِّيَابَةُ تَجْرِي فِي الِاسْتِحْلَافِ لَا الْحَلِفِ) وَفَرَّعَ عَلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (فَالْوَكِيلُ وَالْوَصِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَأَبُو الصَّغِيرِ يَمْلِكُ الِاسْتِحْلَافَ) فَلَهُ طَلَبُ يَمِينِ خَصْمِهِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُقْطَعْ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ قَطْعُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ بَدَلٌ كَمَا فِي قَوَدِ الطَّرَفِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ النُّكُولَ فِي قَطْعِ الطَّرَفِ وَالنُّكُولَ فِي السَّرِقَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَا فِي إيجَابِ الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ. وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ قَوَدَ الطَّرَفِ حَقُّ الْعَبْدِ فَيَثْبُتُ بِالشُّبْهَةِ كَالْأَمْوَالِ،
بِخِلَافِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ فَإِنَّهُ خَالِصُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَثْبُتُ بِالشُّبْهَةِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ يَعْقُوبِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ فِي التَّعْزِيرِ) لِأَنَّهُ مَحْضُ حَقِّ الْعَبْدِ وَلِهَذَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ إسْقَاطَهُ بِالْعَفْوِ س
(قَوْلُهُ فَحِيلَةُ دَفْعِ يَمِينِهَا) أَيْ دَفْعِ الْيَمِينِ عَنْهَا كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ أَنْ تَتَزَوَّجَ) أَيْ بِآخَرَ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ فِي إحْدَى وَثَلَاثِينَ مَسْأَلَةً) تَقَدَّمَتْ فِي الْوَقْفِ س وَذَكَرَهَا فِي الْبَحْرِ هُنَا، وَذَكَرَ فِي الْهَامِشِ عَنْ الْإِمَامِ الْخَصَّافِ. كَانَ الْإِمَامُ الثَّانِي وَغَيْرُهُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ يَحْلِفُ فِي كُلِّ سَبَبٍ لَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَزِمَهُ، كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ أَوْ مَوْلَاهُ،
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخُوهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ نَحْوُهُ لَا يَحْلِفُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ حَقًّا فِي ذِمَّتِهِ كَالْإِرْثِ بِجِهَةٍ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ،
وَإِنْ نَكَلَ يُقْضَى بِالْمَالِ إنْ ثَبَتَ الْمَالُ، وَدَعْوَى الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْمَالِ كَدَعْوَى الْإِرْثِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ: وَهُوَ أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ عَنْ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَدَفَعَ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ مَالِهِ إلَى ثُلُثِ مُدَّعِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ ثُمَّ جَاءَ الْمُوَرِّثُ حَيًّا لَا يَضْمَنُ الْوَارِثُ النَّاكِلُ لَهُ شَيْئًا مِنْ الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي فِي الْيَمِينِ.
(قَوْلُهُ لَا الْحَلِفِ) يُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْأَخْرَسَ الْأَصَمَّ الْأَعْمَى يَحْلِفُ وَلِيُّهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.