بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِالدَّرَاهِمِ السُّودِ فَكَذَّبَهُ فِي صِفَتِهَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ فَقَطْ كَإِقْرَارِ الْكَفِيلِ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَشِرَاؤُهُ مُتَنَقِّبَةً إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْبَائِعِ كَثَوْبٍ فِي جِرَابٍ كَذَا الِاسْتِيَامُ وَالِاسْتِيدَاعُ
الشروح عليها
(يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ فَقَطْ) لِأَنَّ السُّودَ نَوْعٌ، وَالْأَجَلُ عَارِضٌ لِثُبُوتِهِ بِالشَّرْطِ وَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ فِي النَّوْعِ وَلِلْمُنْكِرِ فِي الْعَوَارِضِ (كَإِقْرَارِ الْكَفِيلِ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ) فَإِنَّ الْقَوْلَ لَهُ فِي الْأَجَلِ لِثُبُوتِهِ فِي كَفَالَةِ الْمُؤَجَّلِ بِلَا شَرْطٍ (وَشِرَاؤُهُ) أَمَةً - (مُتَنَقِّبَةً إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْبَائِعِ كَثَوْبٍ فِي جِرَابٍ كَذَا الِاسْتِيَامُ وَالِاسْتِيدَاعُ) وَقَبُولُ الْوَدِيعَةِ بَحْرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا شَرْطٍ) فَالْأَجَلُ فِيهَا نَوْعٌ فَكَانَتْ الْكَفَالَةُ الْمُؤَجَّلَةُ أَحَدَ نَوْعَيْ الْكَفَالَةِ، فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِأَحَدِ النَّوْعَيْنِ لَا يُجْعَلُ إقْرَارًا بِالنَّوْعِ الْآخَرِ غَايَةُ الْبَيَانِ وَقَدْ مَرَّتْ الْمَسْأَلَةُ فِي الْكَفَالَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ لَك مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ (قَوْلُهُ وَشِرَاؤُهُ أَمَةً مُتَنَقِّبَةً إلَخْ) وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَلَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَالضَّابِطُ أَنَّ الشَّيْءَ إنْ كَانَ مِمَّا يُعْرَفُ وَقْتَ الْمُسَاوَمَةِ كَالْجَارِيَةِ الْقَائِمَةِ الْمُتَنَقِّبَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يُقْبَلُ إلَّا إذَا صَدَّقَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي عَدَمِ مَعْرِفَتِهِ إيَّاهَا فَيُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ كَثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ جَارِيَةٍ قَاعِدَةٍ عَلَى رَأْسِهَا غِطَاءٌ لَا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ يُقْبَلُ وَلِهَذَا اخْتَلَفَتْ أَقَاوِيلُ الْعُلَمَاءِ اهـ وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الثَّوْبَ فِي الْجِرَابِ كَهُوَ فِي الْمِنْدِيلِ سَائِحَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَثَوْبٍ) أَيْ كَشِرَاءِ ثَوْبٍ فِي جِرَابٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الِاسْتِيَامُ) اُنْظُرْ جَامِعَ الْفُصُولَيْنِ، وَنُورَ الْعَيْنِ فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ وَحَاشِيَةَ الْفَتَّالِ.
[فَرْعٌ ذَكَرَهُ فِي الْهَامِشِ] رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: إنْ حَلَفْتَ أَنَّهَا مَالُك عَلَيَّ دَفَعْتُهَا إلَيْكَ، فَحَلَفَ الْمُدَّعِي، وَدَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ قَالُوا: إنْ أَدَّى الدَّرَاهِمَ بِحُكْمِ الشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلِلدَّافِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْهُ لِأَنَّ الشَّرْطَ بَاطِلٌ خَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَالْإِعَارَةُ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الِاسْتِعَارَةُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي الْعَاشِرِ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
[فَرْعٌ] فِي الْهَامِشِ: شَرَاهُ فَشَهِدَ رَجُلٌ عَلَى ذَلِكَ وَخَتَمَ، فَهُوَ لَيْسَ بِتَسْلِيمٍ يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ إذَا شَهِدَ بِالشِّرَاءِ أَيْ كَتَبَ الشَّهَادَةَ فِي صَكِّ الشَّهَادَةِ، وَخَتَمَ عَلَى صَكِّ الشَّهَادَةِ ثُمَّ ادَّعَاهُ صَحَّ دَعْوَاهُ، وَلَمْ تَكُنْ كِتَابَةُ الشَّهَادَةِ إقْرَارًا بِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَبِيعُ مَالَ غَيْرِهِ كَمَالِ نَفْسِهِ، وَالشَّهَادَةُ بِالْبَيْعِ لَا تَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ فِي الرَّابِعَ عَشَرَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.