فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬١٣٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٦٠٢ج ٥ ص ٦٠٢

وَقِيلَ حِصَّتُهُ أَشْهَدَ عَلَى أَلْفٍ فِي مَجْلِسٍ وَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ آخَرَيْنِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ لَزِمَ أَلْفَانِ أَقَرَّ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي الْإِقْرَارِ يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ لَمْ يَكُنْ كَاذِبًا فِي إقْرَارِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَقِيلَ حِصَّتُهُ) وَاخْتَارَهُ أَبُو اللَّيْثِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ،

٤٬٠٢٨

وَلَوْ شَهِدَ هَذَا الْمُقِرُّ مَعَ آخَرَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ قُبِلَتْ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ الدَّيْنُ فِي نَصِيبِهِ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ بَلْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ فَلْتُحْفَظْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ دُرَرٌ. (أَشْهَدَ عَلَى أَلْفٍ فِي مَجْلِسٍ وَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ آخَرَيْنِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ) بِلَا بَيَانِ السَّبَبِ (لَزِمَ) الْمَالَانِ (أَلْفَانِ) كَمَا اخْتَلَفَ السَّبَبُ

٤٬٠٢٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ اتَّحَدَ السَّبَبُ أَوْ الشُّهُودُ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى صَكٍّ وَاحِدٍ أَوْ أَقَرَّ عِنْدَ الشُّهُودِ ثُمَّ عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ بِعَكْسِهِ ابْنُ مَلَكٍ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُعَرَّفَ أَوْ الْمُنَكَّرَ إذَا أُعِيدَ مُعَرَّفًا كَانَ الثَّانِي عَيْنَ الْأَوَّلِ أَوْ مُنَكَّرًا فَغَيْرَهُ وَلَوْ نَسِيَ الشُّهُودُ أَفِي مَوْطِنٍ أَوْ مَوْطِنَيْنِ فَهُمَا مَالَانِ مَا لَمْ يُعْلَمْ اتِّحَادُهُ

٤٬٠٣٠

وَقِيلَ وَاحِدٌ وَتَمَامُهُ فِي الْخَانِيَّةُ. (أَقَرَّ ثُمَّ ادَّعَى) الْمُقِرُّ (أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي الْإِقْرَارِ يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ لَمْ يَكُنْ كَاذِبًا فِي إقْرَارِهِ) عِنْدَ الثَّانِي وَبِهِ يُفْتَى دُرَرٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ حِصَّتُهُ) عَبَّرَ عَنْهُ بِقِيلَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ، وَسَيَجِيءُ أَيْضًا وَهَذَا

٣٢٬٥٨٢

بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: أَحَدُ الْوَرَثَةِ لَوْ أَقَرَّ بِالْوَصِيَّةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ وِفَاقًا،

٣٢٬٥٨٣

وَفِي مَجْمُوعَةِ مُنْلَا عَلِيٍّ عَنْ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ وَالثَّلَاثِينَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ إذَا أَقَرَّ بِالْوَصِيَّةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ بِالِاتِّفَاقِ،

٣٢٬٥٨٤

وَإِذَا مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَأَخَذَ كُلُّ ابْنٍ أَلْفًا فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَصَدَّقَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ.

٣٢٬٥٨٥

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -. لَنَا أَنَّ الْمُقِرَّ أَقَرَّ بِأَلْفٍ شَائِعٍ فِي الْكُلِّ ثُلُثُ ذَلِكَ فِي يَدِهِ وَثُلُثَاهُ فِي يَدِ شَرِيكَيْهِ، فَمَا كَانَ إقْرَارًا فِيمَا فِي يَدِهِ يُقْبَلُ، وَمَا كَانَ إقْرَارًا فِي يَدِ غَيْرِهِ لَا يُقْبَلُ فَوَجَبَ أَنْ يُسْلَمَ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَ هَذَا الْمُقِرُّ مَعَ آخَرَ) وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ح: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَلْ مَاتَ مُوَرِّثُكَ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ يَسْأَلُهُ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ،

٣٢٬٥٨٦

فَلَوْ أَقَرَّ وَكَذَّبَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَلَمْ يُقْضَ بِإِقْرَارِهِ حَتَّى شَهِدَ هَذَا الْمُقِرُّ وَأَجْنَبِيٌّ مَعَهُ يُقْبَلُ وَيُقْضَى عَلَى الْجَمِيعِ وَشَهَادَتُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ لَا تُقْبَلُ،

٣٢٬٥٨٧

وَلَوْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ أَقَرَّ الْوَارِثُ أَوْ نَكَلَ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُؤْخَذُ كُلُّ الدَّيْنِ مِنْ حِصَّةِ الْمُقِرِّ؛ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ بِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى إرْثِهِ وَقَالَ ث: هُوَ الْقِيَاسُ وَلَكِنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدِي أَنْ يَلْزَمَهُ مَا يَخُصُّهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَابَعَهُمْ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ وَأَبْعَدُ مِنْ الضَّرَرِ بِهِ،

٣٢٬٥٨٨

وَلَوْ بَرْهَنَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّا مَا يَخُصُّهُ وِفَاقًا انْتَهَى. بَقِيَ مَا لَوْ بَرْهَنَا عَلَى أَحَدِ الْوَرَثَةِ بِدَيْنِهِ بَعْدَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ: فَهَلْ لِلدَّائِنِ أَخْذُهُ كُلِّهِ مِنْ حِصَّةِ الْحَاضِرِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوَاهُ: وَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ؟

٣٢٬٥٨٩

نَعَمْ: فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ.

٣٢٬٥٩٠

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا مَا يَخُصُّهُ اهـ مُلَخَّصًا.

٣٢٬٥٩١

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْضًا: وَكَذَا لَوْ بَرْهَنَ الطَّالِبُ عَلَى هَذَا الْمُقِرِّ: تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ كَمَا فِي وَكِيلٍ قَبَضَ الْعَيْنَ لَوْ أَقَرَّ مَنْ عِنْدَهُ الْعَيْنُ أَنَّهُ وَكِيلٌ بِقَبْضِهَا لَا يَكْفِي إقْرَارُهُ، وَيُكَلَّفُ الْوَكِيلُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى إثْبَاتِ الْوَكَالَةِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ قَبْضُ ذَلِكَ فَكَذَا هُنَا اهـ (قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إقْرَارِهِ) وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ يَحِلُّ فِي نَصِيبِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ مَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ الْمَغْرَمِ عَنْهُ بَاقَانِيٌّ وَدُرَرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ

(قَوْلُهُ أَشْهَدَ عَلَى أَلْفٍ إلَخْ) نَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ رِوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ لَيْسَ مَا فِي الْمَتْنِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا إحْدَاهُمَا أَنْ يَلْزَمَهُ الْمَالَانِ إنْ أَشْهَدَ فِي الْمَجْلِسِ الثَّانِي عَيْنَ الشَّاهِدَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ،

٣٢٬٥٩٢

وَإِنْ أَشْهَدَ غَيْرَهُمَا كَانَ الْمَالُ وَاحِدًا وَأَحْرَاهُمَا أَنَّهُ إنْ أَشْهَدَ عَلَى كُلِّ إقْرَارٍ شَاهِدَيْنِ يَلْزَمُهُ الْمَالَانِ جَمِيعًا سَوَاءٌ أَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ الثَّانِي الْأَوَّلَيْنِ أَوْ غَيْرَهُمَا اهـ فَلُزُومُ الْمَالَيْنِ إنْ أَشْهَدَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ آخَرَيْنِ لَيْسَ وَاحِدًا مِمَّا ذُكِرَ وَنُقِلَ فِي الدُّرَرِ عَنْ الْإِمَامِ الْأُولَى وَأَبْدَلَ الثَّانِيَةَ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُتَابَعَةً لَهُ وَاعْتَرَضَهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ بِمَا ذَكَرْنَا وَأَنَّهُ ابْتِدَاعُ قَوْلٍ ثَالِثٍ غَيْرِ مُسْنَدٍ إلَى أَحَدٍ وَلَا مَسْطُورٍ فِي الْكُتُبِ

(قَوْلُهُ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَشْهَدَ أَوَّلًا وَاحِدًا وَثَانِيًا آخَرَ فِي مَوْطِنٍ أَوْ مَوْطِنَيْنِ فَالْمَالُ وَاحِدٌ اتِّفَاقًا

٣٢٬٥٩٣

وَكَذَا لَوْ أَشْهَد عَلَى الْأَوَّلِ وَاحِدًا وَعَلَى الثَّانِي أَكْثَرَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَالْمَالُ وَاحِدٌ عِنْدَهُمَا

٣٢٬٥٩٤

وَكَذَا عِنْدَهُ عَلَى الظَّاهِرِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ لَزِمَ أَلْفَانِ) وَاعْلَمْ أَنَّ تَكْرَارَ الْإِقْرَارِ لَا يَخْلُو

٣٢٬٥٩٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِسَبَبٍ أَوْ مُطْلَقًا.

٣٢٬٥٩٦

وَالْأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا بِسَبَبٍ مُتَّحِدٍ، فَيَلْزَمُ مَالٌ وَاحِدٌ،

٣٢٬٥٩٧

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ أَوْ بِسَبَبٍ مُخْتَلِفٍ فَمَالَانِ مُطْلَقًا،

٣٢٬٥٩٨

وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَإِمَّا بِصَكٍّ أَوَّلًا وَالْأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا بِصَكٍّ وَاحِدٍ فَالْمَالُ وَاحِدٌ مُطْلَقًا، أَوْ بِصَكَّيْنِ فَمَالَانِ مُطْلَقًا،

٣٢٬٥٩٩

وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ يَلْزَمُ مَالَانِ عِنْدَهُ وَوَاحِدٌ عِنْدَهُمَا،

٣٢٬٦٠٠

وَإِنْ كَانَ فِي مَوْطِنَيْنِ، فَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الثَّانِي شُهُودَ الْأَوَّلِ فَمَالٌ وَاحِدٌ عِنْدَهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمَطْلُوبُ هُمَا مَالَانِ وَإِنْ أَشْهَدَ غَيْرَهُمَا فَمَالَانِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْهُ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ، وَهُوَ إنْ اتَّحَدَ الْمَشْهُودُ فَمَالَانِ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَوَاحِدٌ عِنْدَهُمَا.

٣٢٬٦٠١

وَأَمَّا عِنْدَهُ فَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ مَالَانِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ مَالٌ وَاحِدٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ السَّرَخْسِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ عَلَى قَوْلِ الْكَرْخِيُّ مَالَانِ وَعَلَى قَوْلِ الطَّحَاوِيِّ وَاحِدٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة وَكُلُّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ مِنْ الشَّرْحِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ رِوَايَةٌ مَنْقُولَةٌ وَأَنَّ اعْتِرَاضَ الْعَزْمِيَّةِ عَلَى الدُّرَرِ مَرْدُودٌ حَيْثُ جَعَلَهُ قَوْلًا مُبْتَدَعًا غَيْرَ مَسْطُورٍ فِي الْكُتُبِ مُسْتَنِدًا إلَى أَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ حَكَى فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ الْأُولَى لُزُومُ مَالَيْنِ إنْ اتَّحَدَ الشُّهُودُ، وَإِلَّا فَمَالٌ الثَّانِيَةُ لُزُومُ مَالَيْنِ إنْ أَشْهَدَ عَلَى كُلِّ إقْرَارٍ شَاهِدَيْنِ اتَّحَدَا أَوْ لَا وَقَدْ أَوْضَحَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فَرَاجِعْهَا

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ السَّبَبُ) وَلَوْ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي الْبَزَّازِيَّةِ جَعَلَ الصِّفَةَ كَالسَّبَبِ حَيْثُ قَالَ: إنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ بِيضٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ سُودٍ فَمَالَانِ وَلَوْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ اخْتِلَافَ السَّبَبِ، وَزَعَمَ الْمُقِرُّ اتِّحَادَهُ أَوْ الصَّكَّ أَوْ الْوَصْفَ فَالْقَوْلُ لِلْمُقِرِّ وَلَوْ اتَّحَدَ السَّبَبُ وَالْمَالُ الثَّانِي أَكْثَرُ يَجِبُ الْمَالَانِ، وَعِنْدَهُمَا يَلْزَم الْأَكْثَرُ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ اتَّحَدَ السَّبَبُ) بِأَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ ثَمَنُ هَذَا الْعَبْدِ ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَهُ كَذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ أَوْ الشُّهُودُ) هَذَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ السَّرَخْسِيُّ كَمَا عَلِمْتَهُ مِمَّا مَرَّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ عِنْدَ الْقَاضِي) وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَ الْقَاضِي فِي مَجْلِسٍ ط

(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُعَرَّفَ) كَالْإِقْرَارِ بِسَبَبٍ مُتَّحِدٍ

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُنَكَّرَ) كَالسَّبَبَيْنِ وَكَالْمُطْلَقِ عَنْ السَّبَبِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَسِيَ الشُّهُودُ) فِي صُورَةِ تَعَدُّدِ الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْخَانِيَّةِ) وَنَقَلَهَا فِي الْمِنَحِ

(قَوْلُهُ أَقَرَّ) أَيْ بِدَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا فِي آخِرِ الْكَنْزِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ ادَّعَى) ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكَنْزِ فِي شَتَّى الْفَرَائِضِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفْتَى) وَهُوَ الْمُخْتَارُ بَزَّازِيَّةٌ

٣٢٬٦٠٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقِرَّ إذَا ادَّعَى الْإِقْرَارَ كَاذِبًا يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ، أَوْ وَارِثُهُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ مُضْطَرًّا إلَى الْكَذِبِ فِي الْإِقْرَارِ أَوْ لَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا سَيَأْتِي فِي مَسَائِلَ شَتَّى قُبَيْلَ كِتَابِ الصُّلْحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَقَرَّ بِمَالٍ فِي صَكٍّ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ بَعْضَ هَذَا الْمَالِ الْمُقَرِّ بِهِ قَرْضٌ، وَبَعْضَهُ رِبًا إلَخْ حَيْثُ نَقَلَ الشَّارِحُ عَنْ شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يُفْتَى بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ: مِنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ مَا أَقَرَّ كَاذِبًا فِي صُورَةٍ يُوجَدُ فِيهَا اضْطِرَارُ الْمُقِرِّ إلَى الْكَذِبِ فِي الْإِقْرَارِ كَالصُّورَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَنَحْوِهَا، كَذَا فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ أَبِي السُّعُودِ الْمِصْرِيِّ،

٣٢٬٦٠٣

وَفِي أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْحَمْلُ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ هُنَاكَ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ فَقَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الرُّجُوعِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ مُطْلَقًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فَرَاجِعْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.