وَإِنْ بِغَيْرِهِمَا كَ عَبِيدِي أَحْرَارٌ إلَّا هَؤُلَاءِ أَوْ إلَّا سَالِمًا وَغَانِمًا وَرَاشِدًا وَهُمْ الْكُلُّ صَحَّ كَمَا صَحَّ اسْتِثْنَاءُ الْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ وَالْمَعْدُودِ الَّذِي لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْفُلُوسِ وَالْجَوْزِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى الْقِيمَةَ
الشروح عليها
(وَإِنْ بِغَيْرِهِمَا كَ عَبِيدِي أَحْرَارٌ إلَّا هَؤُلَاءِ أَوْ إلَّا سَالِمًا وَغَانِمًا وَرَاشِدًا)
وَمِثْلُهُ نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا هَؤُلَاءِ أَوْ إلَّا زَيْنَبَ وَعَمْرَةَ وَهِنْدَ (وَهُمْ الْكُلُّ صَحَّ) الِاسْتِثْنَاءُ
وَكَذَا ثُلُثُ مَالِي لِزَيْدٍ إلَّا أَلْفًا وَالثُّلُثُ أَلْفٌ صَحَّ فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا؛ إذْ الشَّرْطُ إبْهَامُ الْبَقَاءِ لَا حَقِيقَتُهُ حَتَّى لَوْ: طَلَّقْتُهَا سِتًّا إلَّا أَرْبَعًا صَحَّ وَوَقَعَ ثِنْتَانِ (كَمَا صَحَّ اسْتِثْنَاءُ الْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ وَالْمَعْدُودِ الَّذِي لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْفُلُوسِ وَالْجَوْزِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى الْقِيمَةَ) اسْتِحْسَانًا لِثُبُوتِهَا فِي الذِّمَّةِ فَكَانَتْ كَالثَّمَنَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِغَيْرِهِمَا) بِأَنْ يَكُونَ أَخَصَّ مِنْهُ فِي الْمَفْهُومِ لَكِنْ فِي الْوُجُوبِ يُسَاوِيهِ
(قَوْلُهُ: إبْهَامُ الْبَقَاءِ) أَيْ بِحَسَبِ صُورَةِ اللَّفْظِ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ تَصَرُّفٌ لَفْظِيٌّ، فَلَا يَضُرُّ إهْمَالُ الْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ ثِنْتَانِ) وَإِنْ كَانَتْ السِّتُّ لَا صِحَّةَ لَهَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثِ وَمَعَ هَذَا لَا يُجْعَلُ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا أَرْبَعًا فَكَانَ اعْتِبَارُ اللَّفْظِ أَوْلَى عِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّ) فَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بَيَانٌ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ،
فَإِنْ مُقَدَّرًا مِنْ مُقَدَّرٍ صَحَّ عِنْدَهُمَا اسْتِحْسَانًا، وَتُطْرَحُ قِيمَةُ الْمُسْتَثْنَى مِمَّا أَقَرَّ بِهِ وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَصِحُّ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَإِنْ غَيْرَ مُقَدَّرٍ مِنْ مُقَدَّرٍ لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي نَحْوِ مِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا غَايَةُ الْبَيَانِ، لَكِنْ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ هُنَا الِاسْتِثْنَاءُ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ، وَلَا يَمْتَنِعُ بِهِ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ جَهَالَةَ الْمُقَرِّ بِهِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ وَلَكِنَّ جَهَالَةَ الْمُسْتَثْنَى تَمْنَعُ صِحَّةَ الِاسْتِثْنَاءِ ذَكَرَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ قَاضِي زَادَهُ
(قَوْلُهُ لِثُبُوتِهَا) أَيْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ
(قَوْلُهُ: فَكَانَتْ كَالثَّمَنَيْنِ) لِأَنَّهَا بِأَوْصَافِهَا أَثْمَانٌ حَتَّى لَوْ عَيَّنَتْ تَعَلُّقَ الْعَقْدِ بِعَيْنِهَا،
وَلَوْ وَصَفَتْ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ صَارَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الدِّينَارِ كِفَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.