فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ) أَيْ لِهَذَا الْمُقِرِّ (وَارِثٌ غَيْرُهُ مُطْلَقًا) لَا قَرِيبًا كَذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَا بَعِيدًا كَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ عَيْنِيٌّ وَغَيْرُهُ (وَرِثَهُ وَإِلَّا لَا) لِأَنَّ نَسَبَهُ لَمْ يَثْبُتْ فَلَا يُزَاحِمُ الْوَارِثَ الْمَعْرُوفَ، وَالْمُرَادُ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّ وُجُودَهُمَا غَيْرُ مَانِعٍ قَالَهُ ابْنُ الْكَمَالِ، ثُمَّ لِلْمُقِرِّ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إقْرَارِهِ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ مِنْ وَجْهٍ زَيْلَعِيٌّ أَيْ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ لَكِنْ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ شُرُوحِ السِّرَاجِيَّةِ أَنَّ بِالتَّصْدِيقِ يَثْبُتُ النَّسَبُ فَلَا يَنْفَعُ الرُّجُوعُ فَلْيُحَرَّرْ عِنْدَ الْفَتْوَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَذَوِي الْأَرْحَامِ) فَسَّرَ الْقَرِيبَ فِي الْعِنَايَةِ بِذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَاتِ وَالْبَعِيدَ بِذَوِي الْأَرْحَامِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ إرْثُهُ بَعْدَ ذَوِي الْأَرْحَامِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَرِثَهُ) . [تَتِمَّةٌ] إرْثُ الْمُقَرِّ لَهُ حَيْثُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ يَكُونُ مُقْتَصَرًا عَلَيْهِ، وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى

٣٢٬٧٢١

فَرْعِ الْمُقَرِّ لَهُ وَلَا إلَى أَصْلِهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ شَيْخُنَا عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ

(قَوْلُهُ الْمَعْرُوفَ) قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِرْثِ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ بِأَخٍ وَلَهُ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ فَالْإِرْثُ لِلْعَمَّةِ أَوْ لِلْخَالَةِ لِأَنَّ نَسَبَهُ لَمْ يَثْبُتْ فَلَا يُزَاحِمُ الْوَارِثَ الْمَعْرُوفَ دُرَرٌ كَذَا فِي الْهَامِشِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ غَيْرُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ بِالْوَارِثِ الَّذِي يَمْنَعُ الْمُقَرَّ لَهُ مِنْ الْإِرْثِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ) صَوَابُهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ كَمَا عُبِّرَ بِهِ فِيمَا مَرَّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمِنَحِ حَيْثُ قَالَ وَقَوْلُهُ: أَيْ الزَّيْلَعِيِّ لِلْمُقِرِّ: إنَّهُ يَرْجِعُ عَنْهُ، مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى إقْرَارِهِ أَوْ لَمْ يُقِرَّ بِمِثْلِ إقْرَارِهِ إلَخْ، وَعَزَاهُ لِبَعْضِ شُرُوحِ السِّرَاجِيَّةِ فَقَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُقِرَّ لَا شَكَّ أَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ لِلْمُقَرِّ عَلَيْهِ لَا الْمُقَرِّ لَهُ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ صَوَابُهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ صَاحِبُ الْمِنَحِ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي: إنْ بِالتَّصْدِيقِ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ الْمُقَرِّ عَلَيْهِ.

٣٢٬٧٢٢

قَالَ فِي رُوحِ الشُّرُوحِ عَلَى السِّرَاجِيَّةِ. وَاعْلَمْ: أَنَّهُ إنْ شَهِدَ مَعَ الْمُقَرِّ رَجُلٌ آخَرُ أَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ أَوْ الْوَرَثَةُ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِقْرَارِ فَلَا يُشْتَرَطُ الْإِصْرَارُ عَلَى الْإِقْرَارِ إلَى الْمَوْتِ وَلَا يَنْفَعُ الرُّجُوعُ لِثُبُوتِ النَّسَبِ ح اهـ.

٣٢٬٧٢٣

وَفِي شَرْحِ فَرَائِضِ الْمُلْتَقَى لِلطَّرَابُلُسِيِّ: وَصَحَّ رُجُوعُهُ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ مَعْنًى وَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ لَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ

٣٢٬٧٢٤

قَالَ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ الْمُسَمَّى بِالْمِنْهَاجِ: وَهَذَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ إقْرَارَهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ أَوْ لَمْ يُقِرَّ بِمِثْلِ إقْرَارِهِ

٣٢٬٧٢٥

أَمَّا إذَا صَدَّقَ إقْرَارَهُ قَبْلَ رُجُوعِهِ أَوْ أَقَرَّ بِمِثْلِ إقْرَارِهِ فَلَا يَنْفَعُ الْمُقِرَّ رُجُوعُهُ عَنْ إقْرَارِهِ لِأَنَّ نَسَبَ الْمُقَرِّ لَهُ قَدْ ثَبَتَ مِنْ الْمُقَرِّ عَلَيْهِ اهـ فَهَذَا كَلَامُ شُرَّاحِ السِّرَاجِيَّةِ فَالصَّوَابُ التَّعْبِيرُ بِ عَلَيْهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمِنَحِ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ،

٣٢٬٧٢٦

وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهَا هُنَا كَعِبَارَةِ الشَّارِحِ

٣٢٬٧٢٧

وَكَذَا عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْفَرَائِضِ غَيْرُ مُحَرَّرَةٍ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْفَتْوَى) أَقُولُ: تَحْرِيرُهُ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ، وَهُوَ مَا فِي الْبَدَائِعِ،

٣٢٬٧٢٨

وَلَوْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِأَنَّهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَهُوَ مَا فِي شُرُوحِ السِّرَاجِيَّةِ فَمَنْشَأُ الِاشْتِبَاهِ تَحْرِيفُ الصِّلَةِ فَالْمَوْضُوعُ مُخْتَلِفٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي غَيْرِ الْإِقْرَارِ بِنَحْوِ الْوَلَدِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.