فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَرْكَبَهَا وَلَا) تَصِحُّ إجَارَتُهَا أَيْضًا (لِ) أَجْلِ أَنْ (يَرْبِطَهَا عَلَى بَابِ دَارِهِ لِيَرَاهَا النَّاسُ) فَيَقُولُوا لَهُ فَرَسٌ (أَوْ) لِأَجْلِ أَنْ (يُزَيِّنَ بَيْتَهُ) أَوْ حَانُوتَهُ (بِالثَّوْبِ) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ هَذِهِ مَنْفَعَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ مِنْ الْعَيْنِ،

٤٬٣٢٨

وَإِنْ فَسَدَتْ فَلَا أَجْرَ؛ وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا لِيُصَلِّيَ فِيهِ أَوْ طِيبًا لِيَشُمَّهُ أَوْ كِتَابًا وَلَوْ شِعْرًا لِيَقْرَأَهُ أَوْ مُصْحَفًا شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْكَبُهَا) لَمْ يُصَرِّحْ بِمَفْهُومِهِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لَهُمَا يَصِحُّ نَظَرًا لِلرُّكُوبِ وَغَيْرُهُ تَبَعٌ لَهُ وَيُحَرَّرُ ط.

أَقُولُ: ذَكَرَ فِي الْخُلَاصَةِ والتتارخانية بَعْدَ سَرْدِ نَظَائِرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ، وَلَا أَجْرَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ الَّذِي يَسْتَأْجِرُ قَدْ يَكُونُ يَسْتَأْجِرُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ اهـ،

٣٣٬٨٣٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الرُّكُوبَ وَنَحْوَهُ،

٣٣٬٨٣٣

فَإِذَا اسْتَأْجَرَهَا لَهُمَا لَزِمَهُ بِالْأَوْلَى، هَذَا بِالنَّظَرِ إلَى لُزُومِ الْأَجْرِ،

٣٣٬٨٣٤

وَأَمَّا الصِّحَّةُ فَرَاجِعَةٌ إلَى بَيَانِ الْمَنْفَعَةِ.

(قَوْلُهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ) وَقَعَ فِي عِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ: اسْتَأْجَرَ بَيْتًا مِنْ مُسْلِمٍ لِيُصَلِّيَ فِيهِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ ابْنُ وَهْبَانَ عَنْ الْكَافِرِ.

قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ: يَنْبَغِي كَوْنُ مَفْهُومِهِ مَهْجُورًا؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ جَهْلُ الْمُدَّةِ،

٣٣٬٨٣٥

فَلَوْ عُلِمَتْ تَصِحُّ، وَكَذَا لَوْ جَعَلْتَ كَوْنَ الْمَنْفَعَةِ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ فَتَأَمَّلْهُ اهـ مُلَخَّصًا.

أَقُولُ: وَفِي التتارخانية: اسْتَأْجَرَ الذِّمِّيُّ مِنْ الذِّمِّيِّ بَيْتًا يُصَلِّي فِيهِ لَا يَجُوزُ،

٣٣٬٨٣٦

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْ الْمُسْلِمِ بِيعَةً لِيُصَلِّيَ فِيهَا لَا يَجُوزُ أَيْضًا،

٣٣٬٨٣٧

وَفِي السَّوَادِ جَازَ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُسْلِمٌ مِنْ مُسْلِمٍ بَيْتًا يَجْعَلُهُ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ عُلَمَائِنَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى مَا هُوَ طَاعَةٌ لَا يَجُوزُ،

٣٣٬٨٣٨

وَكَذَلِكَ الذِّمِّيُّ يَسْتَأْجِرُ رَجُلًا لِيُصَلِّيَ بِهِمْ لَا يَجُوزُ اهـ مُلَخَّصًا، فَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْمُسْلَمَ غَيْرُ قَيْدٍ وَأَنَّ الْعِلَّةَ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ، وَمَفَادُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ وَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّةَ.

(قَوْلُهُ أَوْ كِتَابًا إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ إنْ كَانَتْ طَاعَةً كَالْقُرْآنِ أَوْ مَعْصِيَةً كَالْغِنَاءِ فَالْإِجَارَةُ عَلَيْهَا لَا تَجُوزُ،

٣٣٬٨٣٩

وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً كَالْأَدَبِ وَالشِّعْرِ فَهَذَا مُبَاحٌ لَهُ قَبْلَ الْإِجَارَةِ فَلَا تَجُوزُ،

٣٣٬٨٤٠

وَلَوْ انْعَقَدَتْ تَنْعَقِدُ عَلَى الْحَمْلِ وَتَقْلِيبِ الْأَوْرَاقِ، وَالْإِجَارَةُ عَلَيْهِ لَا تَنْعَقِدُ وَلَوْ نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا

٣٣٬٨٤١

فَائِدَةَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلْوَالَجِيَّةٌ ١ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.