فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٠٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٤ج ٦ ص ٦٤

الْأُجَرَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُشْتَرَكٌ وَخَاصٌّ، فَالْأَوَّلُ مَنْ يَعْمَلُ لَا لِوَاحِدٍ أَوْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا غَيْرَ مُؤَقَّتٍ أَوْ مُوَقِّتًا بِلَا تَخْصِيصٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ (الْأُجَرَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُشْتَرَكٌ وَخَاصٌّ، فَالْأَوَّلُ مَنْ يَعْمَلُ لَا لِوَاحِدٍ) كَالْخَيَّاطِ وَنَحْوِهِ (أَوْ يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا غَيْرَ مُؤَقَّتٍ) كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخِيَاطَةِ فِي بَيْتِهِ غَيْرِ مُقَيَّدَةٍ بِمُدَّةٍ كَانَ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ لِغَيْرِهِ (أَوْ مُوَقِّتًا بِلَا تَخْصِيصٍ) كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى غَنَمَهُ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ كَانَ مُشْتَرَكًا، إلَّا أَنْ يَقُولَ: وَلَا تَرْعَى غَنَمَ غَيْرِي وَسَيَتَّضِحُ.

٤٬٣٨٧

وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى: اسْتَأْجَرَ حَائِكًا لِيَنْسِجَ ثَوْبًا ثُمَّ آجَرَ الْحَائِكَ نَفْسَهُ مِنْ آخَرَ لِلنَّسْجِ صَحَّ كِلَا الْعَقْدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ لَا الْمَنْفَعَةُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَالسُّؤَالُ عَنْ وَجْهِ تَقْدِيمِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْخَاصِّ دَوْرِيٌّ اهـ يَعْنِي لَوْ قَدَّمَ الْخَاصَّ لَتَوَجَّهَ السُّؤَالُ عَنْ سَبَبِ تَقْدِيمِهِ عَلَى الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ لِتَقْدِيمِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَجْهًا؛

٣٤٬١٢١

أَمَّا الْمُشْتَرَكُ فَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَامِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخَاصِّ مَعَ كَثْرَةِ مَبَاحِثِهِ،

٣٤٬١٢٢

وَأَمَّا الْخَاصُّ فَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُفْرَدِ مِنْ الْمُرَكَّبِ، لَكِنَّ تَقْدِيمَ الْمُشْتَرَكِ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبَابَ بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ وَذَلِكَ فِي الْمُشْتَرَكِ فَتَأَمَّلْ،

٣٤٬١٢٣

فَإِنَّ بِمَا ذُكِرَ لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ اخْتِيَارِ تَقْدِيمِ الْمُشْتَرَكِ كَمَا لَا يَخْفَى وَكَانَ لَا بُدَّ مِنْهُ سَعْدِيَّةٌ

(قَوْلُهُ مَنْ يَعْمَلُ لَا لِوَاحِدٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: مَعْنَاهُ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْتَصَّ بِوَاحِدٍ عَمِلَ لِغَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ،

٣٤٬١٢٤

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَامِلًا لِغَيْرِ وَاحِدٍ، بَلْ إذَا عَمِلَ لِوَاحِدٍ أَيْضًا فَهُوَ مُشْتَرَكٌ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَا يَمْتَنِعُ وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَتَى بِهِ وَإِنْ أَغْنَتْ عَنْهُ الْكَافُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا اسْتِقْصَائِيَّةٌ فَافْهَمْ.

قَالَ الطُّورِيُّ: وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ الْمُشْتَرَكُ الْحَمَّالُ وَالْمَلَّاحُ وَالْحَائِكُ وَالْخَيَّاطُ وَالنَّدَّافُ وَالصَّبَّاغُ وَالْقَصَّارُ وَالرَّاعِي وَالْحَجَّامُ وَالْبَزَّاغُ وَالْبَنَّاءُ وَالْحَفَّارُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَسَيَتَّضِحُ) أَيْ فِي بَحْثِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ، لَكِنَّهُ هُنَاكَ أَحَالَ تَحْقِيقَهُ عَلَى الدُّرَرِ وَسَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -

(قَوْلُهُ وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى إلَخْ) أَرَادَ بِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى حُكْمِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَحُكْمُهُمَا أَيْ الْمُشْتَرَكُ وَالْخَاصُّ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ لَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ الْعَمَلَ مِنْ أَشْخَاصٍ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ هُوَ الْعَمَلُ أَوْ أَثَرُهُ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْ الْعَامَّةِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لَمْ تَصِرْ مُسْتَحَقَّةً لِوَاحِدٍ،

٣٤٬١٢٥

فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ سُمِّيَ مُشْتَرَكًا وَالْخَاصُّ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْمَلَ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ فِي الْمُدَّةِ صَارَتْ مُسْتَحَقَّةً لِلْمُسْتَأْجِرِ وَالْأَجْرُ مُقَابَلٌ بِالْمَنَافِعِ وَلِهَذَا يَبْقَى الْأَجْرُ مُسْتَحَقًّا وَإِنْ نُقِضَ الْعَمَلُ اهـ.

قَالَ أَبُو السُّعُودِ: يَعْنِي وَإِنْ نَقَضَ عَمَلَ الْأَجِيرِ رَجُلٌ،

٣٤٬١٢٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ النَّقْضُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا سَيَأْتِي ١ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.