وَإِنْ انْكَسَرَ دَنٌّ فِي الطَّرِيقِ ضَمَّنَ الْحَمَّالَ قِيمَتَهُ فِي مَكَانِ حَمْلِهِ وَلَا أَجْرَ أَوْ فِي مَوْضِعِ الْكَسْرِ وَأَجْرُهُ بِحِسَابِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ انْكَسَرَ دَنٌّ فِي الطَّرِيقِ) إنْ شَاءَ الْمَالِكُ (ضَمَّنَ الْحَمَّالَ قِيمَتَهُ فِي مَكَانِ حَمْلِهِ وَلَا أَجْرَ أَوْ فِي مَوْضِعِ الْكَسْرِ وَأَجْرُهُ بِحِسَابِهِ) وَهَذَا لَوْ انْكَسَرَ بِصُنْعِهِ وَإِلَّا بِأَنْ زَاحَمَهُ النَّاسُ فَانْكَسَرَ فَلَا ضَمَانَ خِلَافًا لَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ انْكَسَرَ دَنٌّ إلَخْ) فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْمُنْتَقَى: حَمَلَ مَتَاعًا وَصَاحِبُهُ مَعَهُ فَعَثَرَ وَسَقَطَ الْمَتَاعُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ عِثَارَهُ جِنَايَةُ يَدِهِ: اسْتَأْجَرَ حُمُولَةً بِعَيْنِهَا وَرَبُّ الْمَتَاعِ مَعَهُ فَسَاقَ الْمُكَارِي فَعَثَرَتْ الدَّابَّةُ ضَمِنَ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ أَفْسَدَهُ بِيَدِهِ اهـ وَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ وَلَعَلَّهُ اخْتِلَافُ رِوَايَةٍ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا سَاقَهَا بِعُنْفٍ تَأَمَّلْ: ثُمَّ رَأَيْتُ صَاحِبَ الذَّخِيرَةِ فَرَّقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ رَاكِبًا عَلَيْهَا فَعَثَرَتْ مِنْ سَوْقِ الْأَجِيرِ لَا يَضْمَنُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ يَسِيرُ خَلْفَهَا مَعَ الْأَجِيرِ فَيَضْمَنُ وَتَمَامُهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ) قَيَّدَ بِهِ لِمَا فِي الْبَدَائِعِ،
وَإِنْ حَمَلَهُ إلَى بَيْتِ صَاحِبِهِ ثُمَّ أَنْزَلَهُ الْحَمَّالُ مِنْ رَأْسِهِ وَصَاحِبُ الزِّقِّ فَوَقَعَ مِنْ أَيْدِيهِمَا ضَمِنَ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يَضْمَنُ.
(قَوْلُهُ بِصُنْعِهِ) يَشْمَلُ مَا لَوْ زَلِقَتْ رِجْلُهُ فِي الطَّرِيقِ أَوْ غَيْرِهِ فَسَقَطَ وَفَسَدَ حَمْلُهُ بَدَائِعُ.
(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) ؛ لِأَنَّ الْمَتَاعَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لَهُمَا) فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ فِي مَوْضِعِ الْكَسْرِ بِلَا خِيَارٍ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.
وَفِي الْبَدَائِعِ: وَلَوْ زَحَمَهُ النَّاسُ حَتَّى فَسَدَ لَمْ يَضْمَنْ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ حِفْظُ نَفْسِهِ عَنْ ذَلِكَ فَكَانَ بِمَعْنَى الْحَرْقِ الْغَالِبِ وَلَوْ كَانَ الْحَمَّالُ هُوَ الَّذِي زَاحَمَ النَّاسَ ضَمِنَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ اهـ فَتَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.