وَلَا يَسْتَرِدُّ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ عَبْدٍ مَحْجُورٍ لِعَمَلِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَسْتَرِدُّ مُسْتَأْجِرٌ مِنْ عَبْدٍ) أَوْ صَبِيٍّ (مَحْجُورٍ) أَجْرًا دَفَعَهُ إلَيْهِ (لِ) أَجْلِ (عَمَلِهِ) لِعَوْدِهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ صَحِيحَةً اسْتِحْسَانًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ) أَيْ آجَرَ نَفْسَهُ بِلَا إذْنِ مَوْلًى أَوْ وَلِيٍّ.
(قَوْلُهُ أَجْرًا) مَفْعُولُ يَسْتَرِدُّ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ عَنْ النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ لِعَوْدِهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ صَحِيحَةً) ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَنْ التَّصَرُّفِ الضَّارِّ لَا النَّافِعِ وَلِذَا جَازَ قَبُولُهُ الْهَدِيَّةَ بِلَا إذْنٍ، وَجَوَازُ الْإِجَارَةِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ مِنْ الْعَمَلِ تَمَحَّضَ نَفْعًا لِحُصُولِ الْأَجْرِ بِلَا ضَرَرٍ فَصَحَّ قَبْضُهُ الْأُجْرَةَ؛ لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ فَلَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الِاسْتِرْدَادَ زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا. قَالَ ط وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي لُزُومَ الْمُسَمَّى اهـ.
وَإِذَا هَلَكَ الْمَحْجُورُ مِنْ الْعَمَلِ: إنْ كَانَ صَبِيًّا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْتَأْجِرِ دِيَتُهُ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ فِيمَا عَمِلَ قَبْلَ الْهَلَاكِ،
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِيمَا عَمِلَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا ضَمِنَ قِيمَتَهُ صَارَ مَالِكًا لَهُ مِنْ وَقْتِ الِاسْتِعْمَالِ فَيَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا مَنْفَعَةَ عَبْدِ نَفْسِهِ كِفَايَةٌ مُلَخَّصًا.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى فِي نِصْفِ الْمُدَّةِ نَفَذَتْ الْإِجَارَةُ وَلَا خِيَارَ لِلْعَبْدِ، فَأَجْرُ مَا مَضَى لِلْمَوْلَى وَمَا يُسْتَقْبَلُ لِلْعَبْدِ،
وَإِنْ آجَرَهُ الْمَوْلَى ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي نِصْفِ الْمُدَّةِ فَلِلْعَبْدِ الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَ الْإِجَارَةَ فَأَجْرُ مَا مَضَى لِلْمَوْلَى وَإِنْ أَجَازَ فَأَجْرُ مَا يُسْتَقْبَلُ لِلْعَبْدِ وَالْقَبْضُ لِلْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْعَاقِدُ اهـ.
(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ فَيَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ بِالِاسْتِعْمَالِ صَارَ غَاصِبًا لَهُ زَيْلَعِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.