فَلَوْ وَجَدَهَا مَوْلَاهُ فِي يَدِهِ أَخَذَهَا اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ صَحَّ اخْتَلَفَا فِي إبَاقِ الْعَبْدِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ جَرْيِ مَاءُ الرَّحَى حُكْمُ الْحَالِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ شَجَرًا فِيهِ ثَمَرٌ وَاخْتَلَفَا فِي بَيْعِهِ مَعَهَا
الشروح عليها
(فَلَوْ وَجَدَهَا مَوْلَاهُ) قَائِمَةً (فِي يَدِهِ أَخَذَهَا) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ كَمَسْرُوقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ. (اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ صَحَّ) عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ، حَتَّى لَوْ عَمِلَ فِي الْأَوَّلِ فَقَطْ فَلَهُ أَرْبَعَةٌ وَبِعَكْسِهِ خَمْسَةٌ (اخْتَلَفَا) الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجَرُ (فِي إبَاقِ الْعَبْدِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ جَرْيِ مَاءُ الرَّحَى حُكْمُ الْحَالِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ) الْحَالُ (مَعَ يَمِينِهِ كَمَا) يَحْكُمُ الْحَالُ. (لَوْ بَاعَ شَجَرًا فِيهِ ثَمَرٌ وَاخْتَلَفَا فِي بَيْعِهِ) أَيْ الثَّمَرِ (مَعَهَا) أَيْ الشَّجَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَخَذَهَا) ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ ابْنُ كَمَالٍ.
(قَوْلُهُ كَمَسْرُوقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ) فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مُتَقَوِّمًا، حَتَّى لَا يُضْمَنَ بِالْإِتْلَافِ وَيَبْقَى الْمِلْكُ فِيهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمَالِكُ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ صَحَّ عَلَى التَّرْتِيبِ) ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْصَرِفْ الشَّهْرُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ لَكَانَ الدَّاخِلُ فِي الْعَقْدِ شَهْرًا مُنْكَرًا مِنْ شُهُورِ عُمْرِهِ وَهَذَا فَاسِدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ صَرْفِهِ إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ تَحَرِّيًا لِجَوَازِهِ،
وَكَذَلِكَ الْإِقْدَامُ عَلَى الْإِجَارَةِ دَلِيلُ تَنَجُّزِ الْحَاجَةِ إلَى تَمَلُّكِ مَنْفَعَةِ الْعَبْدِ فَوَجَبَ صَرْفُ الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا إلَى مَا يَلِيهِ قَضَاءً لِلْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ. كِفَايَةٌ.
[مَبْحَثُ اخْتِلَافِ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ] ١ ِ
(قَوْلُهُ فِي إبَاقِ الْعَبْدِ أَوْ مَرَضِهِ) كَأَنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ: أَبَقَ أَوْ مَرِضَ فِي الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَ الْمَوْلَى ذَلِكَ أَوْ أَنْكَرَ إسْنَادَهُ إلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ فَقَالَ: أَصَابَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِسَاعَةٍ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْحَالُ) ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ فِي الْحَالِ يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهِ فِي الْمَاضِي فَيَصْلُحُ الظَّاهِرُ مُرَجِّحًا وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ حُجَّةً، لَكِنْ إنْ كَانَ يَشْهَدُ لِلْمُؤَجِّرِ فَفِيهِ إشْكَالٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِالظَّاهِرِ وَهُوَ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِحْقَاقِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ وَهُوَ الْعَقْدُ وَإِنَّمَا الظَّاهِرُ يَشْهَدُ عَلَى بَقَائِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.