فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٥٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٠٢ج ٦ ص ١٠٢

وَمِنْ كَافِرٍ كَاتَبَ قِنًّا كَافِرًا مِثْلَهُ عَلَى خَمْرٍ مَعْلُومَةٍ وَأَيٌّ أَسْلَمَ فَلَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ وَعَتَقَ بِقَبْضِهَا وَعَلَى خِدْمَتِهِ شَهْرًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ بِنَاءِ دَارٍ إذَا بَيَّنَ قَدْرَ الْمَعْمُولِ وَالْآجُرِّ بِمَا يَرْفَعُ النِّزَاعَ لَا تَفْسُدُ الْكِتَابَةُ بِشَرْطٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) صَحَّ أَيْضًا (مِنْ كَافِرٍ كَاتَبَ قِنًّا كَافِرًا مِثْلَهُ عَلَى خَمْرٍ) لِمَالِيَّتِهِ عِنْدَهُمْ (مَعْلُومَةٍ) أَيْ مُقَدَّرَةٍ لِيَعْلَمَ الْبَدَلَ (وَأَيٌّ) مِنْ الْمَوْلَى وَالْعَبْدِ (أَسْلَمَ فَلَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ وَعَتَقَ بِقَبْضِهَا) لِتَعْلِيقِ عِتْقِهِ بِأَدَاءِ الْخَمْرِ لَكِنْ مَعَ ذَلِكَ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ (وَ) صَحَّ أَيْضًا (عَلَى خِدْمَتِهِ شَهْرًا لَهُ) أَيْ لِلْمَوْلَى (أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ بِنَاءِ دَارٍ إذَا بَيَّنَ قَدْرَ الْمَعْمُولِ وَالْآجُرِّ بِمَا يَرْفَعُ النِّزَاعَ) لِحُصُولِ الرُّكْنِ وَالشَّرْطِ. (لَا تَفْسُدُ الْكِتَابَةُ بِشَرْطٍ) لِشَبَهِهَا بِالنِّكَاحِ ابْتِدَاءً لِأَنَّهَا مُبَادَلَةٌ بِغَيْرِ مَالٍ وَهُوَ التَّصَرُّفُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ) فَتَفْسُدُ لِشَبَهِهَا بِالْبَيْعِ انْتِهَاءً لِأَنَّهُ فِي الْبَدَلِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَلَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ) لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ عَيْنِهَا بِالْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ وَعَتَقَ بِقَبْضِهَا) يُحْتَمَلُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ إلَى الْخَمْرِ وَهُوَ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الْهِدَايَةِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهِمَا وَفِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) فِي مَسْأَلَةِ كِتَابَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ

(قَوْلُهُ عَلَى خِدْمَتِهِ شَهْرًا) هَذَا اسْتِحْسَانٌ لِأَنَّهَا تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِالْعَادَةِ، وَبِحَالِ الْمَوْلَى أَنَّهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَخْدِمُهُ، وَبِحَالِ الْعَبْدِ أَنَّهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ كَمَا لَوْ عَيَّنَهَا نَصًّا، وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَقْتَ فَسَدَتْ لِأَنَّ الْبَدَلَ مَجْهُولٌ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ وَالْآجُرِّ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ اللَّبِنُ: الْمُحْرَقُ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ بِمَا يَرْفَعُ النِّزَاعَ) بِأَنْ سَمَّى لَهُ طُولَ الْبِئْرِ وَعُمْقَهَا وَمَكَانَهَا وَيُرِيهِ آجُرَّ الدَّارِ وَجِصَّهَا وَمَا يُبْنَى بِهَا بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ لِحُصُولِ الرُّكْنِ وَالشَّرْطِ) أَيْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَمَعْلُومِيَّةِ الْبَدَلِ

(قَوْلُهُ لَا تَفْسُدُ الْكِتَابَةُ بِشَرْطٍ) أَيْ شَرْطٍ فَاسِدٍ وَهُوَ الْمُخَالِفُ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، كَمَا إذَا كَاتَبَهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْمِصْرِ أَوْ أَنْ لَا يَتَّجِرَ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يَدْخُلُ فِي صُلْبِ الْكِتَابَةِ إتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ الشَّبَهِ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ التَّصَرُّفُ: أَيْ غَيْرُ الْمَالِ هُوَ التَّصَرُّفُ: أَيْ فَكُّ الْحَجَرِ إذْ الْبَدَلُ مُقَابَلٌ بِهِ

(قَوْلُهُ لِشَبَهِهَا بِالْبَيْعِ انْتِهَاءً) كَذَا فِي الدُّرَرِ، وَفِيهِ كَلَامٌ يُعْلَمُ مِنْ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي الْبَدَلِ) أَيْ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ وَاقِعٌ فِي الْبَدَلِ كَالْكِتَابَةِ عَلَى بَدَلٍ مَجْهُولٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا مَا دَامَتْ مُكَاتَبَةً أَوْ تَخْدُمُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ وَقْتًا أَوْ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ غَيْرِهِ، وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا إتْقَانِيٌّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.