وَإِذَا بَلَغَ الْعَبْدَ فَقَبِلَ صَارَ مُكَاتَبًا قَالَ عَبْدٌ حَاضِرٌ لِسَيِّدِهِ كَاتِبْنِي عَلَى نَفْسِي وَعَنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ فَكَاتَبَهُمَا فَقَبِلَ الْعَبْدُ الْحَاضِرُ صَحَّ
الشروح عليها
(وَإِذَا بَلَغَ الْعَبْدَ) هَذَا الْأَمْرُ (فَقَبِلَ صَارَ مُكَاتَبًا) إنَّمَا يَحْتَاجُ لِقَبُولِهِ لِأَجْلِ لُزُومِ الْبَدَلِ عَلَيْهِ. (قَالَ عَبْدٌ حَاضِرٌ لِسَيِّدِهِ كَاتِبْنِي عَلَى نَفْسِي وَعَنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ فَكَاتَبَهُمَا فَقَبِلَ الْعَبْدُ الْحَاضِرُ صَحَّ) الْعَقْدُ اسْتِحْسَانًا فِي الْحَاضِرِ أَصَالَةً وَالْغَائِبِ تَبَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ صَارَ مُكَاتَبًا) لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَتِهِ وَقَبُولِهِ فَصَارَ إجَازَتُهُ انْتِهَاءً كَقَبُولِهِ ابْتِدَاءً
وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لَا أَقْبَلُهُ فَأَدَّى عَنْهُ الرَّجُلُ الَّذِي كَاتَبَ عَنْهُ لَا تَجُوزُ لِأَنَّ الْعَقْدَ ارْتَدَّ بِرَدِّهِ،
وَلَوْ ضَمِنَ الرَّجُلُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَا تَجُوزُ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِقَبُولِهِ إلَخْ) أَيْ تَوَقُّفُ الْكِتَابَةِ فِي حَقِّ لُزُومِ الْبَدَلِ عَلَيْهِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى قَبُولِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِي) كَذَا عِبَارَةُ التَّبْيِينِ، وَالْأَوْلَى " عَنْ " بَدَلَ " عَلَى " كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ صَحَّ الْعَقْدُ اسْتِحْسَانًا) وَفِي الْقِيَاسِ يَصِحُّ عَنْ نَفْسِهِ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهَا، وَيَتَوَقَّفُ فِي حَقِّ الْغَالِبِ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْحَاضِرِ أَصَالَةً إلَخْ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَوْلَى خَاطَبَ الْحَاضِرَ قَصْدًا وَجَعَلَ الْغَائِبَ تَبَعًا لَهُ وَالْكِتَابَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَشْرُوعَةٌ كَالْأَمَةِ إذَا كُوتِبَتْ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهَا وَلَدُهَا الْمَوْلُودُ فِي الْكِتَابَةِ وَالْمُشْتَرَى فِيهَا وَالْمَضْمُومُ إلَيْهَا فِي الْعَقْدِ تَبَعًا لَهَا حَتَّى يَعْتِقُوا بِأَدَائِهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَدَلِ، وَلِأَنَّ هَذَا تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِأَدَاءِ الْحَاضِرِ وَالْمَوْلَى يَنْفَرِدُ بِهِ فِي حَقِّ الْغَائِبِ فَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَلَا قَبُولٍ مِنْ الْغَائِبِ اهـ.
قُلْت: وَفِي التَّعْلِيلِ الثَّانِي نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ الْعِتْقُ بِأَدَاءِ الْغَائِبِ،
وَكَذَا بِإِبْرَاءِ الْحَاضِرِ كَمَا يَأْتِي تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.