وَمَنْ عَقَدَ مِنْهُمْ وَهُوَ يَعْقِلُهُ أَجَازَ وَإِلَيْهِ، أَوْ رَدَّ
الشروح عليها
(وَمَنْ عَقَدَ) عَقْدًا يَدُورُ بَيْنَ نَفْعٍ وَضَرٍّ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَأْذُونِ (مِنْهُمْ) . مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَحْجُورِينَ (وَهُوَ يَعْقِلُهُ) يَعْرِفُ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ لِلْمِلْكِ وَالشِّرَاءَ جَالِبٌ (أَجَازَ وَإِلَيْهِ، أَوْ رَدَّ) وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْهُ فَبَاطِلٌ نِهَايَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَدُورُ بَيْنَ نَفْعٍ وَضَرٍّ)
أَمَّا النَّفْعُ الْمَحْضُ فَيَصِحُّ كَقَبُولِهِ الْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ
وَكَذَا إذَا آجَرَ نَفْسَهُ وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ وَجَبَتْ الْأُجْرَةُ اسْتِحْسَانًا
وَيَصِحُّ قَبُولُ بَدَلِ الْخُلْعِ مِنْ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى، لِأَنَّهُ نَفْعٌ مَحْضٌ، وَتَصِحُّ عِبَارَةُ الصَّبِيِّ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَطَلَاقُهُ وَعَتَاقُهُ إذَا كَانَ وَكِيلًا جَوْهَرَةٌ قَوْلُهُ: مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَحْجُورِينَ) الْمُرَادُ الصَّبِيُّ وَالرَّقِيقُ فَأَطْلَقَ لَفْظَ الْجَمْعِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} وَالْمُرَادُ أَخَوَانِ
وَقِيلَ الْمُرَادُ الْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ الَّذِي يُفِيقُ جَوْهَرَةٌ.
(قَوْلُهُ: يَعْرِفُ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي الْمَأْذُونِ قَيْدٌ آخَرُ وَزَادَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ
قَالَ فِي شَاهَانْ: وَمِنْ عَلَامَةِ كَوْنِهِ غَيْرَ عَاقِلٍ إذَا أَعْطَى الْحَلْوَانِيَّ فُلُوسًا فَأَخَذَ الْحَلْوَى وَبَقِيَ يَقُولُ: أَعْطِنِي فُلُوسِي وَإِنْ ذَهَبَ وَلَمْ يَسْتَرِدَّ الْفُلُوسَ فَهُوَ عَاقِلٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَجَازَ وَلِيُّهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ،
فَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَلِيُّ
بِخِلَافِ الْيَسِيرِ جَوْهَرَةٌ وَسَيَأْتِي بَيَانُ الْوَلِيِّ آخِرَ الْمَأْذُونِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ إذْنُ الْقَاضِي وَإِنْ أَبَى الْأَبُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.