الْإِذْنُ فَكُّ الْحَجْرِ وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ
الشروح عليها
كِتَابُ الْمَأْذُونِ (الْإِذْنُ) لُغَةً: الْإِعْلَامُ وَشَرْعًا (فَكُّ الْحَجْرِ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ لِأَنَّ الْحَجْرَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ فِي غَيْرِ بَابِ التِّجَارَةِ ابْنُ كَمَالٍ (وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ) الْمُسْقِطُ هُوَ الْمَوْلَى لَوْ الْمَأْذُونُ رَقِيقًا وَالْوَلِيُّ لَوْ صَبِيًّا وَعِنْدَ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ هُوَ تَوْكِيلٌ وَإِنَابَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْإِذْنُ لُغَةً الْإِعْلَامُ) تَبِعَ الزَّيْلَعِيَّ وَالنِّهَايَةَ قَالَ الطُّورِيُّ: قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي مَبْسُوطِهِ: الْإِذْنُ هُوَ الْإِطْلَاقُ لُغَةً؛ لِأَنَّهُ ضِدُّ الْحَجْرِ وَهُوَ الْمَنْعُ فَكَانَ إطْلَاقًا عَنْ شَيْءٍ إلَى شَيْءٍ اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ: الْإِذْنُ فِي الشَّيْءِ رَفْعٌ لِمَنْ هُوَ مَحْجُورٌ عَنْهُ وَإِعْلَامٌ بِإِطْلَاقِهِ فِيمَا حُجِرَ عَلَيْهِ مِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الشَّيْءِ إذْنًا وَأَبْعَدَ الْإِمَامُ الزَّيْلَعِيُّ حَيْثُ قَالَ إنَّهُ الْإِعْلَامُ، وَمِنْهُ الْأَذَانُ وَهُوَ الْإِعْلَامُ،؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ مِنْ أَذِنَ فِي كَذَا إذَا أَبَاحَهُ وَالْأَذَانُ مِنْ أَذِنَ بِكَذَا إذَا أَعْلَمَ اهـ وَفِي أَبِي السُّعُودِ: قَالَ قَاضِي زَادَهْ فِي التَّكْمِلَةِ: لَمْ أَرَ قَطُّ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ مَجِيءَ الْإِذْنِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ
(قَوْلُهُ عَنْ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ الْعَبْدِ،
فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ كَذَلِكَ ح
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ بَابِ التِّجَارَةِ) كَالتَّزَوُّجِ وَالتَّسَرِّي وَالْإِقْرَاضِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ) كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ فَكُّ الْحَجْرِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْمَعْتُوهَ لَيْسَ فِيهِ إسْقَاطُ حَقٍّ سَعْدِيَّةٌ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ يَعْنِي حَقَّ الْمَنْعِ لَا حَقَّ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مَعَ اخْتِصَاصِهِ بِإِذْنِ الْعَبْدِ غَيْرُ صَحِيحٍ،؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمَوْلَى لَا يَسْقُطُ بِالْإِذْنِ، وَلِذَلِكَ يَأْخُذُ مِنْ كَسْبِهِ جَبْرًا عَلَى مَا سَيَأْتِي اهـ
(قَوْلُهُ هُوَ تَوْكِيلٌ وَإِنَابَةٌ) سَتَأْتِي ثَمَرَةُ الْخِلَافِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.