وَكُلُّ دَيْنٍ وَجَبَ عَلَيْهِ بِتِجَارَةٍ أَوْ بِمَا هُوَ فِي مَعْنَاهَا كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ وَ غُرْمُ وَدِيعَةٍ وَغَصْبٌ وَأَمَانَةٌ جَحَدَهُمَا
الشروح عليها
(وَكُلُّ دَيْنٍ وَجَبَ عَلَيْهِ بِتِجَارَةٍ أَوْ بِمَا هُوَ فِي مَعْنَاهَا) أَمْثِلَةُ الْأَوَّلِ (كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ وَ) أَمْثِلَةُ الثَّانِي (غُرْمُ وَدِيعَةٍ وَغَصْبٌ وَأَمَانَةٌ جَحَدَهُمَا) عِبَارَةُ الدُّرَرِ وَغَيْرِهَا جَحَدَهَا بِلَا مِيمٍ فَتَنَبَّهْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَمْثِلَةُ الثَّانِي) الْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ وَإِجَارَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ؛ لِأَنَّهُمَا بِمَعْنَى التِّجَارَةِ الْوَدِيعَةِ وَمَا بَعْدَهُ نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ
(قَوْلُهُ وَأَمَانَةٌ) كَمُضَارَبَةٍ وَبِضَاعَةٍ وَعَارِيَّةٍ
(قَوْلُهُ فَتَنَبَّهْ) لَعَلَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ أَحْسَنُ،؛ لِأَنَّ غُرْمَ الْغَصْبِ يَكُونُ بِلَا جُحُودٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِهِ،
بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمَانَةِ فَإِنَّهُ إذَا جَحَدَهَا ضَمِنَهُمَا كَمَا إذَا اسْتَهْلَكَهُمَا لَكِنْ كَانَ الْأَحْسَنُ تَقْدِيمَ الْغَصْبِ عَلَى الْوَدِيعَةِ.
فَإِنْ قُلْت: قَدَّمْتُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ إقْرَارَ الْمَأْذُونِ بِالدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَعَيْنِ مَالٍ يَصِحُّ وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ
بِخِلَافِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ فَلِمَ قَيَّدَ بِالْجُحُودِ.
قُلْت: لِيَصِيرَ دَيْنًا فَيَدْخُلَ تَحْتَ قَوْلِهِ وَكُلُّ دَيْنٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا بِالْجُحُودِ وَإِنْ كَانَ مُؤَاخَذًا بِإِقْرَارِهِ بِالْعَيْنِ كَمَا قَدَّمَهُ.
فَإِنْ قُلْت: الْغَصْبُ عَيْنٌ. قُلْت: نَعَمْ قَبْلَ التَّعَدِّي عَلَيْهِ وَكَلَامُهُ فِي غُرْمِهِ وَلَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَهُ فَيَكُونُ دَيْنًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.