فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٧٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٦٣ج ٦ ص ١٦٣

وَعُقْرٌ وَجَبَ بِوَطْءِ مَشْرِيَّةٍ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ بِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ وَيَقْسِمُ ثَمَنَهُ بِالْحِصَصِ وَ بِكَسْبٍ حَصَلَ قَبْلَ الدَّيْنِ أَوْ بَعْدَهُ بِمَا وُهِبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ لَا بِمَا أَخَذَهُ مَوْلَاهُ مِنْهُ قَبْلَ الدَّيْنِ وَطُولِبَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَعُقْرٌ وَجَبَ بِوَطْءِ مَشْرِيَّةٍ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ) كُلُّ ذَلِكَ (يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) كَدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ وَالْمَهْرِ وَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ (يُبَاعُ فِيهِ) وَلَهُمْ اسْتِسْعَاؤُهُ أَيْضًا زَيْلَعِيٌّ وَمُفَادُهُ أَنَّ زَوْجَتَهُ لَوْ اخْتَارَتْ اسْتِسْعَاءَهُ لِنَفَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ أَنْ يَكُونَ لَهَا ذَلِكَ أَيْضًا بَحْرٌ مِنْ النَّفَقَةِ (بِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ) أَوْ نَائِبِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَفْدِيَهُ

٤٬٥٥٠

بِخِلَافِ بَيْعِ الْكَسْبِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ خَصْمٌ فِيهِ (وَيَقْسِمُ ثَمَنَهُ بِالْحِصَصِ وَ) يَتَعَلَّقُ (بِكَسْبٍ حَصَلَ قَبْلَ الدَّيْنِ أَوْ بَعْدَهُ) وَيَتَعَلَّقُ (بِمَا وُهِبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ) مَوْلَاهُ هَذَا قَيْدٌ لِلْكَسْبِ وَالْإِنْهَابِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ الْخَصْمُ فِي كَسْبِهِ، ثُمَّ إنَّمَا يَبْدَأُ بِالْكَسْبِ وَعِنْدَ عَدَمِهِ يُسْتَوْفَى مِنْ الرَّقَبَةِ.

٤٬٥٥١

قُلْت: وَأَمَّا الْكَسْبُ الْحَاصِلُ قَبْلَ الْإِذْنِ فَحَقٌّ لِلْمَوْلَى فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا. قَالَ شَيْخُنَا: وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ اكْتَسَبَ الْمَحْجُورُ شَيْئًا وَأَوْدَعَهُ عِنْدَ آخَرَ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُودَعِ لِلْمَوْلَى تَضْمِينُهُ؛ لِأَنَّهُ كَمُودِعِ الْغَاصِبِ فَتَأَمَّلْهُ (لَا) يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ (بِمَا أَخَذَهُ مَوْلَاهُ مِنْهُ قَبْلَ الدَّيْنِ وَطُولِبَ) الْمَأْذُونُ (بِمَا بَقِيَ) مِنْ الدَّيْنِ زَائِدًا عَنْ كَسْبِهِ وَثَمَنِهِ (بَعْدَ عِتْقِهِ) وَلَا يُبَاعُ ثَانِيًا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَعُقْرٌ إلَخْ) لِاسْتِنَادِهِ إلَى الشِّرَاءِ فَإِنَّهُ لَوْلَا الشِّرَاءُ لَوَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لَا الْعُقْرُ، سَوَاءٌ وَجَبَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ الْبَيِّنَةِ كِفَايَةٌ أَيْ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الشِّرَاءِ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالتَّزْوِيجِ فَلَيْسَ بِمَعْنَى التِّجَارَةِ قُهُسْتَانِيُّ

(قَوْله بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ) مُتَعَلِّقٌ بِوَجَبَ لَا بِوَطْءِ ط

(قَوْلُهُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ ظَهَرَ وُجُوبُهُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى دُرَرٌ وَاسْتَثْنَى فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ إجَارَةٍ مُنْيَةُ الْمُفْتِي مَا إذَا كَانَ أَجِيرًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ: أَيْ فَإِنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْآذِنِ، وَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا قَالَهُ الْمَقْدِسِيَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ إذْ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ بَلْ كَوَكِيلِ الْمُسْتَأْجِرِ بَحَثَ فِي مَعْرِضِ النَّقْلِ بِيرِيٌّ

(قَوْلُهُ كَدَيْنِ الِاسْتِهْلَاكِ) أَيْ كَدَيْنٍ تَرَتَّبَ بِذِمَّتِهِ بِسَبَبِ اسْتِهْلَاكِهِ لِشَيْءٍ آخَرَ ط

(قَوْلُهُ يُبَاعُ فِيهِ) وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ أَوْ بِأَمْرِ الْقَاضِي،؛ لِأَنَّ لِلْغُرَمَاءِ حَقَّ الِاسْتِسْعَاءِ لِيَصِلَ إلَيْهِمْ كَمَالُ حَقِّهِمْ،

٣٥٬٠٢٦

وَيَبْطُلُ ذَلِكَ بِبَيْعِ الْمَوْلَى فَاحْتِيجَ إلَى رِضَاهُمْ وَلْوَالِجِيَّةٌ وَفِيهَا: وَلَوْ بَاعَهُ الْقَاضِي لِمَنْ حَضَرُوا يَحْبِسُ حِصَّةَ مَنْ غَابَ مِنْ ثَمَنِهِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَا يُعَجِّلُ الْقَاضِي بِبَيْعِهِ بَلْ يَتَلَوَّمُ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ أَوْ دَيْنٌ يَقْتَضِيهِ،

٣٥٬٠٢٧

فَإِذَا مَضَتْ مُدَّةُ التَّلَوُّمِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ بَاعَهُ اهـ وَفِيهِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ الْمَوْلَى يَبِيعُ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ لَهُ الْمَدْيُونُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالدَّيْنِ لَمْ يُجْعَلُ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ بِالْقِيمَةِ، ويَبِيعُ الْعَبْدَ الْجَانِيَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْجِنَايَةِ جُعِلَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ بِالْأَرْشِ،؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ هُنَا عَلَى الْعَبْدِ بِحَيْثُ لَا يَبْرَأُ بِالْعِتْقِ،

٣٥٬٠٢٨

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى شَيْءٌ وَلَوْ اخْتَارَ الْمَوْلَى الْفِدَاءَ صَرِيحًا بِأَنْ قَالَ: أَنَا أَقْضِي دَيْنَهُ كَانَ عِدَّةً مِنْهُ تَبَرُّعًا، فَلَا يَلْزَمُهُ

٣٥٬٠٢٩

بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ مُوجِبَهَا عَلَى الْمَوْلَى خَاصَّةً

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِاشْتِرَاطِ الْحَضْرَةِ، وَأَفَادَ أَنَّ بَيْعَهُ غَيْرُ حَتْمٍ بَلْ يُخَيَّرُ مَوْلَاهُ بَيْنَ الْبَيْعِ أَوْ الْفِدَاءِ أَيْ أَدَاءِ جَمِيعِ الدُّيُونِ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَدَاءَ قِيمَتِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ خَصْمٌ فِيهِ) أَيْ فِي كَسْبِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ فَإِذَا ادَّعَى رَقَبَتَهُ إنْسَانٌ كَانَ الْمَوْلَى هُوَ الْخَصْمُ دُونَ الْعَبْدِ،

٣٥٬٠٣٠

وَإِذَا ادَّعَى كَسْبَهُ فَالْعَبْدُ خَصْمٌ فِيهِ دُونَ الْمَوْلَى كَمَا فِي التَّبْيِينِ

(قَوْلُهُ وَيَقْسِمُ ثَمَنَهُ بِالْحِصَصِ) سَوَاءٌ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِإِقْرَارِ الْعَبْدِ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ جَوْهَرَةٌ قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا،

٣٥٬٠٣١

وَلَوْ بَعْضُهُ مُؤَجَّلًا يُعْطَى أَرْبَابُ الْحَالِّ حِصَّتَهُمْ وَيُمْسِكُ حِصَّةَ صَاحِبِ الْأَجَلِ إلَى حُلُولِهِ.

٣٥٬٠٣٢

قَالَ فِي الرَّمْزِ قُلْت: مَرَّ فِي الْمُفْلِسِ عَنْ الْيَنَابِيعِ أَنَّهُ يُعْطِي الْكُلَّ لِصَاحِبِ الْحَالِّ،

٣٥٬٠٣٣

فَإِذَا حَلَّ الْمُؤَجَّلُ قِيلَ لَهُ شَارَكَهُ وَهَذَا إذَا كَانَ كُلُّ الدَّيْنِ ظَاهِرًا وَلَوْ بَعْضَهُ لَمْ يَظْهَرْ وَلَكِنْ ظَهَرَ سَبَبُهُ كَمَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي طَرِيقٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُبَاعُ، وَيَدْفَعُ لِلْغَرِيمِ قَدْرَ دَيْنِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

٣٥٬٠٣٤

وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ الثَّمَنِ دَفَعَهُ كُلَّهُ،

٣٥٬٠٣٥

فَإِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ دَابَّةٌ رَجَعَ صَاحِبُهَا عَلَى الْغَرِيمِ بِحَضْرَتِهِ يُضْرَبُ كُلٌّ بِمَا لَهُ اهـ حَمَوِيٌّ عَلَى الْكَنْزِ

(قَوْله قَبْلَ الدَّيْنِ) أَيْ وَبَعْدَ الْإِذْنِ

٣٥٬٠٣٦

بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ وَقَوْلُهُ قَيَّدَ الْأُولَى أَنْ يَقُولَ تَعْمِيمٌ فِي الْكَسْبِ وَالِاتِّهَابِ ط لَكِنْ عَلَى جَعْلِهِ شَرْطًا مَحْذُوفَ الْجَوَابِ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الشُّرُوطَ قُيُودٌ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الْخَصْمُ فِي كَسْبِهِ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ قَرِيبًا ط

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّمَا يَبْدَأُ بِالْكَسْبِ) ؛ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ عَلَى الْمَوْلَى مَعَ إيفَاءِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ عَدَمِهِ) أَيْ أَصْلًا أَوْ عَدَمِ إيفَائِهِ ط (قَوْلُهُ مُطْلَقًا) يَعْنِي سَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي يَدِ الْعَبْدِ أَوْ فِي يَدِ الْغَرِيمِ وَلَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْغَرِيمُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَضْمَنَهُ رَمْلِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ) أَيْ مُفَادُ كَوْنِ الْمَوْلَى أَحَقَّ بِكَسْبِ عَبْدِهِ الْحَاصِلِ قَبْلَ الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ وَأَوْدَعَهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ عَلَى الْمَحْجُورِ فَيُفِيدُ أَنَّ إيدَاعَهُ قَبْلَ الْإِذْنِ بِالتِّجَارَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ إيدَاعَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إيدَاعُ مَالِ الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنِهِ

(قَوْلُهُ لِلْمَوْلَى تَضْمِينُهُ إلَخْ) أَقُولُ: مَا بَحَثَهُ صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ كِتَابِ الْأَمَانَاتِ حَيْثُ قَالَ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الرَّقِيقُ إذَا اكْتَسَبَهُ وَاشْتَرَى شَيْئًا مِنْ كَسْبِهِ، وَأَوْدَعَهُ وَهَلَكَتْ عِنْدَ الْمُودَعِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لِكَوْنِهِ مَالَ الْمَوْلَى مَعَ أَنَّ لِلْعَبْدِ يَدًا مُعْتَبَرَةً، حَتَّى لَوْ أَوْدَعَ شَيْئًا وَغَابَ فَلَيْسَ لِلْمَوْلَى أَخْذُهُ اهـ، وَقَوْلُهُ: فَلَيْسَ لِلْمَوْلَى أَخْذُهُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا أَوْ مَحْجُورًا مَدْيُونًا أَوْ لَا بِيرِيٌّ لَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَالُهُ أَوْ كَسْبُ عَبْدِهِ فَإِنْ عَلِمَ فَلَهُ حَقُّ الْأَخْذِ بِلَا حُضُورِ الْعَبْدِ حَمَوِيٌّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَمُودِعِ الْغَاصِبِ) عِبَارَةُ الرَّمْلِيِّ؛ لِأَنَّهُ مَالُهُ أَيْ مَالُ السَّيِّدِ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ بِلَا إذْنِهِ فَصَارَ كَمُودِعِ الْغَاصِبِ قَالَ ط يُفَادُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ لِلْمُودِعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا غَرِمَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الدَّيْنِ) قَيَّدَ بِهِ لِمَا فِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَوْمَ أَخَذَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا لَمْ يُسَلِّمْ لِلْمَوْلَى مَا أَخَذَهُ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَحِقَهُ دَيْنٌ آخَرُ يَرُدُّ الْمَوْلَى جَمِيعَ مَا كَانَ أَخَذَهُ؛ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا بَعْضَهُ مَشْغُولًا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَجَبَ عَلَى الْمَوْلَى رَدُّ قَدْرِ الْمَشْغُولِ عَلَى الْغَرِيمِ فَإِذَا أَخَذَهُ كَانَ لِلْغَرِيمِ الثَّانِي أَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ، إنْ كَانَ دَيْنُهُمَا سَوَاءً، وَكَانَ لِلْغَرِيمِ الْأَوَّلِ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ عَلَى السَّيِّدِ،

٣٥٬٠٣٧

وَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ ثَانِيًا كَانَ لِلْغَرِيمِ الْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ ثَمَّ وَثُمَّ إلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ جَمِيعَ مَا أَخَذَهُ مِنْ كَسْبِهِ اهـ.

٣٥٬٠٣٨

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: يَتَعَلَّقُ ذَلِكَ الدَّيْنُ بِمَا أَخَذَهُ بَعْدَ الدَّيْنِ، فَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ كَمَا إذَا كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ خَمْسُمِائَةٍ وَكَسْبُهُ أَلْفٍ فَأَخَذَهُ السَّيِّدُ ثُمَّ لَحِقَهُ دَيْنُ خَمْسِمِائَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ الْأَلْفَ مِنْ السَّيِّدِ اهـ وَعَزَاهُ لِلْكَرْمَانِيِّ.

٣٥٬٠٣٩

وَفِي الذَّخِيرَةِ: فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ دَيْنٌ آخَرُ فَالْمَوْلَى لَا يَغْرَمُ إلَّا خَمْسَمِائَةٍ.

٣٥٬٠٤٠

وَفِي النِّهَايَةِ رَدَّ مَا أَخَذَ لَوْ قَائِمًا بِعَيْنِهِ وَضَمَانُهُ لَوْ مُسْتَهْلَكًا اهـ وَهَذَا

٣٥٬٠٤١

بِخِلَافِ الضَّرِيبَةِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا زَادَ عَلَى غَلَّةِ مِثْلِهِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَطُولِبَ الْمَأْذُونُ بِمَا بَقِيَ) لِتَقَرُّرِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ وَعَدَمِ وَفَاءِ الرَّقَبَةِ دُرَرٌ وَصَرَّحَ بِالْمَأْذُونِ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَوْلَى

(قَوْلُهُ وَلَا يُبَاعُ ثَانِيًا) ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ عَنْ شِرَائِهِ، فَيُؤَدِّي إلَى امْتِنَاعِ الْبَيْعِ بِالْكُلِّيَّةِ فَيَتَضَرَّرُ الْغُرَمَاءُ دُرَرٌ،

٣٥٬٠٤٢

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ جَدِيدٌ وَتَبَدُّلُ الْمِلْكِ كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ حُكْمًا فَصَارَ كَأَنَّهُ عَبْدٌ آخَرُ زَيْلَعِيٌّ، وَإِنَّمَا يُبَاعُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ مِرَارًا؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ شَيْئًا فَشَيْئًا كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ قُهُسْتَانِيُّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.