فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٨١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٦٨ج ٦ ص ١٦٨

وَإِنْ لَمْ يُحِطْ صَحَّ تَحْرِيرُهُ وَإعْتَاقُهُ الْمَأْذُون مَدْيُونًا وَضَمِنَ الْمَوْلَى لِلْغُرَمَاءِ الْأَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ وَقِيمَتِهِ وَطُولِبَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ لَمْ يُحِطْ) دَيْنُهُ بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ (صَحَّ تَحْرِيرُهُ) إجْمَاعًا (وَ) صَحَّ (إعْتَاقُهُ) حَالَ كَوْنِ (الْمَأْذُون مَدْيُونًا) وَلَوْ بِمُحِيطٍ (وَضَمِنَ الْمَوْلَى لِلْغُرَمَاءِ الْأَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ وَقِيمَتِهِ) وَإِنْ شَاءُوا اتَّبَعُوا الْعَبْدَ بِكُلِّ دُيُونِهِمْ وَبِاتِّبَاعِ أَحَدِهِمَا لَا يَبْرَأُ الْآخَرُ فَهُمَا كَكَفِيلٍ مَعَ مَكْفُولٍ عَنْهُ (وَطُولِبَ بِمَا بَقِيَ) مِنْ دَيْنِهِمْ إذَا لَمْ تَفِ بِهِ قِيمَتُهُ (بَعْدَ عِتْقِهِ) لِتَقَرُّرِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَصَحَّ تَدْبِيرُهُ وَلَا يَنْحَجِرُ وَيُخَيَّرُ الْغُرَمَاءُ كَعِتْقِهِ إلَّا أَنَّ مَنْ اخْتَارَ أَحَدَ الشَّيْئَيْنِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ شَرْحُ تَكْمِلَةٍ.

٤٬٥٥٤

وَفِي الْهِدَايَةِ: وَلَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ لَمْ يَضْمَنْ قِيمَتَهُمَا؛ لِأَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِرَقَبَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُبَاعَانِ بِالدَّيْنِ،

٤٬٥٥٥

وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ فَلَهُمْ تَضْمِينُ مَوْلَاهُ زَيْلَعِيٌّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ صَحَّ تَحْرِيرُهُ) أَيْ تَحْرِيرُ الْمَوْلَى الْعَبْدَ الَّذِي اكْتَسَبَهُ الْمَأْذُونُ

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) أَيْ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ فِي قَوْلِهِ الْأَخِيرِ وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُ، فَلَا يَصِحُّ إعْتَاقُهُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ حَالَ كَوْنِ الْمَأْذُونِ) الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ أَيْ الْمَأْذُونُ حَالَ كَوْنِهِ ح

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِمُحِيطٍ) هَذَا بِالْإِجْمَاعِ لِقِيَامِ مِلْكِهِ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَكْسَابِهِ بَعْدَ الِاسْتِغْرَاقِ بِالدَّيْنِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ الْمَوْلَى إلَخْ) سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَوْلَى بِالدَّيْنِ أَوْ لَا بِمَنْزِلَةِ إتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ لَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمْ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ الْأَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ وَقِيمَتِهِ) ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَعَلَّقَ بِمَالِيَّتِهِ فَيَضْمَنُهَا، كَمَا إذَا أَعْتَقَ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءُوا اتَّبَعُوا الْعَبْدَ) ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُسْتَقِرٌّ فِي ذِمَّتِهِ زَيْلَعِيٌّ.

٣٥٬٠٧٧

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَمَا قَبَضَهُ أَحَدُهُمْ مِنْ الْعَبْدِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَاقُونَ،

٣٥٬٠٧٨

بِخِلَافِ مَا قَبَضَهُ أَحَدُهُمْ مِنْ الْقِيمَةِ الَّتِي عَلَى الْمَوْلَى،؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ لَهُمْ عَلَى الْمَوْلَى بِسَبَبٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْعِتْقُ وَالدَّيْنُ مَتَى وَجَبَ لِجَمَاعَةٍ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ كَانَ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُمْ اهـ طُورِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا يَبْرَأُ الْآخَرُ) ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ عَلَى حِدَةٍ

٣٥٬٠٧٩

بِخِلَافِ الْغَاصِبِ مَعَ غَاصِبِ الْغَاصِبِ،؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ وَاجِبٌ عَلَى أَحَدِهِمَا زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ) مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ

(قَوْلُهُ وَصَحَّ تَدْبِيرُهُ إلَخْ) إنَّمَا أَعَادَ صَدْرَ الْمَسْأَلَةِ مَعَ تَصْرِيحِ الْمُصَنِّفِ بِهِ آنِفًا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ عَجْزَهَا ط

(قَوْلُهُ وَيُخَيَّرُ الْغُرَمَاءُ) إنْ شَاءُوا ضَمَّنُوا الْمَوْلَى قِيمَةَ الْعَبْدِ وَإِنْ شَاءُوا اسْتَسْعَوْا الْعَبْدَ فِي دُيُونِهِمْ،

٣٥٬٠٨٠

فَإِنْ ضَمَّنُوا الْمَوْلَى الْقِيمَةَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يُعْتِقَ وَبَقِيَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا عَلَى حَالِهِ،

٣٥٬٠٨١

وَإِنْ اسْتَسْعَوْا الْعَبْدَ أَخَذُوا مِنْ السِّعَايَةِ دُيُونَهُمْ بِكَمَالِهَا وَبَقِيَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا عَلَى حَالِهِ هِنْدِيَّةٌ، وَبِهِ ظَهَرَ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ ط أَيْ فِي قَوْلِهِ: إلَّا إنَّ إلَخْ

٣٥٬٠٨٢

بِخِلَافِ الْعِتْقِ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُ بِاتِّبَاعِ أَحَدِهِمَا لَا يَبْرَأُ الْآخَرُ

(قَوْلُهُ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ) وَهُمَا تَضْمِينُ الْمَوْلَى وَاسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى إلَخْ) هَذَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَصَحَّ إعْتَاقُهُ لَا بِمَسْأَلَةِ الْمُدَبَّرِ.

٣٥٬٠٨٣

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ فَلَهُمْ أَنْ يُضَمِّنُوا مَوْلَاهُ الْقِيمَةَ، وَلَيْسَ هَذَا كَإِعْتَاقِ الرَّاهِنِ عَبْدَ الرَّهْنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ مُعْسِرٌ، ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ الرَّهْنِ بِإِذْنِهِ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ بِإِذْنِ الْغَرِيمِ اهـ أَيْ فِي عِتْقِهِ

٣٥٬٠٨٤

أَمَّا الْمُدَبَّرُ فَلَا ضَمَانَ بِإِعْتَاقِهِ مُطْلَقًا لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ التَّعْلِيلِ فَتَدَبَّرْ ط. وَعِبَارَةُ الطُّورِيِّ وَقَوْلُهُ: وَضَمِنَ شَمَلَ مَا إذَا أَعْتَقَ بِإِذْنِ الْغُرَمَاءِ إلَخْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.