وَنَقْضُ الْأَجْنَبِيِّ كَنَقْضِهِ وَالنِّقْضُ لَهُ وَبِثَمَرِهَا إنْ ابْتَاعَ أَرْضًا وَنَخْلًا وَثَمَرًا أَوْ أَثْمَرَ فِي يَدِهِ وَإِنْ جَذَّهُ الْمُشْتَرِي أَوْ هَلَكَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ
الشروح عليها
(وَنَقْضُ الْأَجْنَبِيِّ كَنَقْضِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (وَالنِّقْضُ) بِالْكَسْرِ الْمَنْقُوضُ (لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ لِزَوَالِ التَّبَعِيَّةِ بِانْفِصَالِهِ (وَ) يَأْخُذُ (بِثَمَرِهَا) اسْتِحْسَانًا لِاتِّصَالِهِ. (إنْ ابْتَاعَ أَرْضًا وَنَخْلًا وَثَمَرًا أَوْ أَثْمَرَ) بَعْدَ الشِّرَاءِ (فِي يَدِهِ وَإِنْ جَذَّهُ الْمُشْتَرِي) فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ لِمَا مَرَّ (أَوْ هَلَكَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَقَدْ اشْتَرَاهَا بِثَمَرِهَا سَقَطَ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ شِرَائِهَا بِثَمَرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالنِّقْضُ بِالْكَسْرِ) قَالَ الْمَكِّيُّ: قُلْت وَقَدْ حَصَلَ فِي نَقْضِ الْبِنَاءِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ لُغَتَانِ ضَمُّ النُّونِ وَكَسْرِهَا فَالْأَزْهَرِيُّ وَصَاحِبُ الْمُحْكَمِ اقْتَصَرَ عَلَى الضَّمِّ، وَالْجَوْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ عَلَى الْكَسْرِ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَالذِّبْحِ وَالرِّعْيِ وَالنِّكْثِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَالْمَرْعَى وَالْمَنْكُوثِ ط
(قَوْلُهُ بِثَمَرِهَا) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ ط
(قَوْلُهُ لِاتِّصَالِهِ) هَذَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ،
وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُ الثَّمَرَةِ لِعَدَمِ التَّبَعِيَّةِ كَالْمَتَاعِ الْمَوْضُوعِ فِيهَا مِنَحٌ. وَبَيَانُ وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ صَارَ تَبَعًا لِلْعَقَارِ كَالْبِنَاءِ فِي الدَّارِ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَثَمَرًا) بِأَنَّ شَرْطَهُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّ الثَّمَرَ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ إلَّا بِالشَّرْطِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَبَعٍ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فِي يَدِهِ) مُتَعَلِّقَانِ بِأَثْمَرَ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ إذَا أَثْمَرَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، كَمَا إذَا كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الشِّرَاءِ كِفَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ جَذَّهُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَدَّدَةِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي بَابِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ: الْجِذَاذُ بِالذَّالِ عَامٌّ فِي قَطْعِ الثِّمَارِ، وَبِالْمُهْمَلَةِ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ اهـ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ، وَضَبَطَهُ مِسْكِينٌ هُنَا بِالْمُهْمَلَةِ. قَالَ أَبُو السُّعُودِ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِالْمَقَامِ، وَقَوْلُهُ الْمُشْتَرِي لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ الْبَائِعُ وَالْأَجْنَبِيُّ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ) أَيْ فِي الْفَصْلَيْنِ هِدَايَةٌ: أَيْ إذَا اشْتَرَاهُ بِالثَّمَرِ أَوْ أَثْمَرَ فِي يَدِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ وَلَيْسَ بِالْوَاوِ وَيَذْكُرُهُ بَعْدَ جَوَابِ الشَّرْطِ الْآتِي
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا مِنْ قَوْلِهِ لِزَوَالِ التَّبَعِيَّةِ بِانْفِصَالِهِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الثَّمَرَ فِي الْأُولَى وَإِنْ دَخَلَ بِالشَّرْطِ كَمَا مَرَّ وَوَقَعَ الشِّرَاءُ عَلَيْهِ قَصْدًا، لَكِنَّ دُخُولَهُ فِي الشُّفْعَةِ بِالتَّبَعِيَّةِ لِلْعَقَارِ بِاعْتِبَارِ الِاتِّصَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَبِالِانْفِصَالِ تَزُولُ التَّبَعِيَّةُ لِلْعَقَارِ فَتَسْقُطُ الشُّفْعَةُ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَقَدْ اشْتَرَاهَا بِثَمَرِهَا) مَزِيدَةٌ عَلَى الدُّرَرِ وَلَا مَعْنَى لَهَا ح أَيْ لِمُنَافَاتِهِ لِلتَّفْصِيلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ سَقَطَ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ قَصْدًا فَيُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ هِدَايَةٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.