فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٩٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٥٥ج ٦ ص ٢٥٥

وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَيْهَا فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فَقَطْ عِنْدَ طَلَبِ الْخَصْمِ وَيُنْصَبُ قَاسِمٌ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيَقْسِمَ بِلَا أَجْرٍ وَهُوَ أَحَبُّ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى قِسْمَةِ غَيْرِ الْمِثْلِ (فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ) مِنْهُ (فَقَطْ) سِوَى رَقِيقِ غَيْرِ الْمَغْنَمِ (عِنْدَ طَلَبِ الْخَصْمِ) فَيُجْبَرُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْإِفْرَازِ، عَلَى أَنَّ الْمُبَادَلَةَ قَدْ يَجْرِي فِيهَا الْجَبْرُ عِنْدَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ وَبَيْعِ مِلْكِ الْمَدْيُونِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ. (وَيُنْصَبُ قَاسِمٌ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيَقْسِمَ بِلَا) أَخْذٍ (أَجْرٍ) مِنْهُمْ (وَهُوَ أَحَبُّ) وَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَاجِبٌ غَلَطٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَيْهَا إلَخْ) إنْ وَصَلْيَةٌ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ بَيَانَ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَ كَوْنِ الْمُبَادَلَةِ غَالِبَةً فِي الْقِيَمِيِّ وَبَيْنَ كَوْنِهِ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ مِنْهُ، وَذَكَرَ وَجْهَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِمَا فِيهَا إلَخْ.

٣٥٬٨٥٢

[فَائِدَةٌ] الْقِسْمَةُ ثَلَاثُهُ أَنْوَاعٍ: قِسْمَةٌ لَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَيْهَا كَقِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ. وَقِسْمَةٌ يُجْبَرُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ. وَقِسْمَةٌ يُجْبَرُ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ كَالثِّيَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَالْخِيَارَاتُ ثَلَاثَةٌ: شَرْطٌ، وَعَيْبٌ، وَرُؤْيَةٌ، فَفِي قِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ نُثْبِتُ الثَّلَاثَةَ،

٣٥٬٨٥٣

وَفِي الْمِثْلِيَّاتِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ فَقَطْ،

٣٥٬٨٥٤

وَفِي غَيْرِهَا كَالثِّيَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ،

٣٥٬٨٥٥

وَكَذَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمُفْتَى بِهِ، وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ

(قَوْلُهُ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ، وَقَوْلُهُ فَقَطْ قَيْدٌ لِمُتَّحِدِ الْجِنْسِ، وَيَدْخُلُ مُتَّحِدُ الْجِنْسِ الْمِثْلِيِّ بِالْأَوْلَى كَمَا أَفَادَهُ ط. وَظَنَّ الشُّرُنْبُلَالِيُّ أَنَّهُ قَيْدٌ لِغَيْرِ الْمِثْلِيِّ فَقَالَ فِيهِ تَأَمُّلٌ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ الْمِثْلِيِّ لَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَيْهَا وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ اهـ

(قَوْلُهُ سِوَى رَقِيقِ غَيْرِ الْمَغْنَمِ) لِأَنَّ رَقِيقَ الْمَغْنَمِ يُقْسَمُ بِالِاتِّفَاقِ، وَرَقِيقُ غَيْرِ الْمَغْنَمِ لَا يُقْسَمُ بِطَلَبِ أَحَدِهِمْ وَلَوْ كَانَ إمَاءً خُلَّصًا أَوْ عَبِيدًا خُلَّصًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالْفَرْقُ لَهُ بَيْنَ الرَّقِيقِ وَغَيْرِهِ مِنْ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فُحْشُ تَفَاوُتِ الْمَعَانِي الْبَاطِنَةِ كَالذِّهْنِ وَالْكِيَاسَةِ، وَبَيْنَ الْغَانِمِينَ وَغَيْرِهِمْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْغَانِمِينَ بِالْمَالِيَّةِ دُونَ الْعَيْنِ، حَتَّى كَانَ لِلْإِمَامِ بَيْعُ الْغَنَائِمِ وَقَسْمُ ثَمَنِهَا زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُبَادَلَةَ إلَخْ) تَرَقٍّ فِي الْجَوَابِ: أَيْ وَإِنْ نَظَرْنَا إلَى مَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ فَلَا مُنَافَاةَ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُبَادَلَةَ إلَخْ، وَهَذِهِ مُبَادَلَةٌ تَعَلَّقَ فِيهَا حَقُّ الْغَيْرِ لِأَنَّ الطَّالِبَ لِلْقِسْمَةِ يُرِيدُ الِاخْتِصَاصَ بِمِلْكِهِ وَمَنْعَ غَيْرِهِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ فَيَجْرِي الْجَبْرُ فِيهَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَيُنْصَبُ قَاسِمٌ) أَيْ نُدِبَ لِلْقَاضِي أَوْ لِلْإِمَامِ نَصْبُهُ مُلْتَقًى وَشَرْحُهُ

(قَوْلُهُ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) أَيْ الْمُعَدِّ لِمَالِ الْخَرَاجِ وَغَيْرِهِ مِمَّا أُخِذَ مِنْ الْكُفَّارِ كَالْجِزْيَةِ وَصَدَقَةِ بَنَى تَغْلِبَ فَلَا يُرْزَقُ مِنْ بُيُوتِ الْأَمْوَالِ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ كَبَيْتِ مَالِ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِ إلَّا بِطَرِيقِ الْقَرْضِ قُهُسْتَانِيٌّ (قَوْلُهُ غَلَطٌ) لِمُنَاقَضَتِهِ لِمَا بَعْدَهُ إنْ عَادَ ضَمِيرُ هُوَ إلَى قَوْلِهِ بِلَا أَجْرٍ،

٣٥٬٨٥٦

وَإِنْ عَادَ إلَى النَّصْبِ فَلِمُخَالَفَتِهِ لِقَوْلِ الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ نُدِبَ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.