وَلَا إنْ بَرْهَنَا أَنَّ الْعَقَارَ مَعَهُمَا حَتَّى يُبَرْهِنَا أَنَّهُ لَهُمَا
الشروح عليها
(وَلَا إنْ بَرْهَنَا أَنَّ الْعَقَارَ مَعَهُمَا حَتَّى يُبَرْهِنَا أَنَّهُ لَهُمَا) اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَعَهُمَا بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ فَتَكُونُ قِسْمَةَ حِفْظٍ وَالْعَقَارُ مَحْفُوظٌ بِنَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا إنْ بَرْهَنَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يُقْسَمُ. قَالَ الْعَيْنِيُّ تَبَعًا لِلزَّيْلَعِيِّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِعَيْنِهَا هِيَ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّ الْمُرَادَ فِيهَا أَنْ يَدَّعُوا الْمِلْكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَيْفَ انْتَقَلَ إلَيْهِمْ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَهُوَ رِوَايَةُ الْقُدُورِيِّ وَشَرْطٌ هَا هُنَا وَهُوَ رِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ،
فَإِنْ كَانَ قَصْدُ الشَّيْخِ تَعْيِينَ الرِّوَايَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَتَقَعُ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةً اهـ: وَأَجَابَ الْمَقْدِسِيَّ بِحَمْلِ مَا فِي الْجَامِعِ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَا أَنَّهُ بِأَيْدِيهِمَا فَقَطْ وَبَرْهَنَا عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَلَا تَكْرَارَ اهـ.
أَقُولُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ الْهِدَايَةِ،
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَرْضٌ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمَا لَمْ تُقْسَمْ حَتَّى يُبَرْهِنَا أَنَّهَا لَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِمَا: أَيْ بِوَدِيعَةٍ أَوْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، وَهَكَذَا قَرَّرَهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ بَعْدَ مَا نَقَلْنَاهُ آنِفًا ثُمَّ قِيلَ هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ خَاصَّةً
وَقِيلَ قَوْلُ الْكُلِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّ قِسْمَةَ الْحِفْظِ فِي الْعَقَارِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا وَقِسْمَةَ الْمِلْكِ تَفْتَقِرُ إلَى قِيَامِهِ وَلَا مِلْكَ فَامْتَنَعَ الْجَوَازُ
(قَوْلُهُ فَتَكُونُ قِسْمَةَ حِفْظٍ إلَخْ) وَهِيَ مَا تَكُونُ بِحَقِّ الْيَدِ لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالصِّيَانَةِ كَقِسْمَةِ الْمُودِعَيْنِ الْوَدِيعَةَ بَيْنَهُمَا لِلْحِفْظِ، وَقِسْمَةُ الْمِلْكِ مَا تَكُونُ بِحَقِّ الْمِلْكِ لِتَكْمِيلِ الْمَنْفَعَةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.