فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٠٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٢٥٩ج ٦ ص ٢٥٩

فَإِنْ بَرْهَنَ وَاحِدٌ أَوْ كَانُوا مُشْتَرِينَ وَغَابَ أَحَدُهُمْ أَوْ كَانَ مَعَ الْوَارِثِ الطِّفْلُ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ لَا وَقُسِمَ بِطَلَبِ أَحَدِهِمْ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَبِطَلَبِ ذِي الْكَثِيرِ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْآخَرُ لِقِلَّةِ حِصَّتِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ بَرْهَنَ) وَارِثٌ (وَاحِدٌ) لَا يُقْسَمُ، إذْ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ اثْنَيْنِ،

٤٬٦٩٠

وَلَوْ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا أَوْ مُوصًى لَهُ (أَوْ كَانُوا) أَيْ الشُّرَكَاءُ (مُشْتَرِينَ) أَيْ شُرَكَاءَ بِغَيْرِ الْإِرْثِ (وَغَابَ أَحَدُهُمْ) لِأَنَّ فِي الشِّرَاءِ لَا يَصْلُحُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ

٤٬٦٩١

بِخِلَافِ الْإِرْثِ (أَوْ كَانَ) فِي صُورَةِ الْإِرْثِ الْعَقَارِ أَوْ بَعْضِهِ (مَعَ الْوَارِثِ الطِّفْلُ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ) كَانَ (شَيْءٌ مِنْهُ لَا) يُقْسَمُ لِلُّزُومِ الْقَضَاءِ عَلَى الطِّفْلِ أَوْ الْغَائِبِ بِلَا خَصْمٍ حَاضِرٍ عَنْهُمَا (وَقُسِمَ) الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ (بِطَلَبِ أَحَدِهِمْ إنْ انْتَفَعَ كُلٌّ) بِحِصَّتِهِ (بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَبِطَلَبِ ذِي الْكَثِيرِ إنْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْآخَرُ لِقِلَّةِ حِصَّتِهِ) وَفِي الْخَانِيَّةِ: يُقْسَمُ بِطَلَبِ كُلٍّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى الْأَوَّلِ فَعَلَيْهَا لِلْعَوْلِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَا يُقْسَمُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَصْلُحُ مُخَاصِمًا وَمُخَاصَمًا،

٣٥٬٨٨١

وَكَذَا مُقَاسِمًا وَمُقَاسَمًا هِدَايَةٌ وَالْأَوَّلُ عِنْدَ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ بِالْبَيِّنَةِ،

٣٥٬٨٨٢

وَالثَّانِي عِنْدَهُمَا لِقَوْلِهِمَا بِعَدَمِهَا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَنْصِبُ عَنْ الْغَائِبِ خَصْمًا، وَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَيَقْسِمُ أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا) فَيَنْصِبُ الْقَاضِي عَنْهُ وَصِيًّا كَمَا مَرَّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هُنَا مَسْأَلَةً لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا، هِيَ أَنَّهُ إنَّمَا يَنْصِبُ الْقَاضِي وَصِيًّا عَنْ الصَّغِيرِ إذَا كَانَ حَاضِرًا

٣٥٬٨٨٣

فَلَوْ غَائِبًا فَلَا لِأَنَّ الْخَصْمَ لَا يُنْصَبُ عَنْ الْغَائِبِ إلَّا لِضَرُورَةٍ،

٣٥٬٨٨٤

وَمَتَى كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ صَبِيًّا وَوَقَعَ الْعَجْزُ عَنْ جَوَابِهِ لَمْ يَقَعْ عَنْ إحْضَارِهِ، فَلَا يَنْصِبُ خَصْمًا عَنْهُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَضْرَةِ فَلَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى لِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ مُدَّعًى عَلَيْهِ حَاضِرٍ وَلَا كَذَلِكَ إذَا حَضَرَ، لِأَنَّهُ إنَّمَا عَجَزَ عَنْ الْجَوَابِ فَيَنْصِبُ مَنْ يُجِيبُ عَنْهُ

٣٥٬٨٨٥

بِخِلَافِ الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ، لِأَنَّ إحْضَارَهُ وَجَوَابَهُ لَا يُتَصَوَّرُ فَيَنْصِبُ عَنْهُ وَاحِدًا فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا كِفَايَةٌ، وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ وَغَيْرهمَا.

٣٥٬٨٨٦

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى صَغِيرٍ بِحَضْرَةِ وَصِيِّهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ فِي الدَّعْوَى اهـ وَمِثْلُهُ فِي الْمُنْيَةِ.

٣٥٬٨٨٧

قُلْت: وَفِي أَوَائِلِ دَعْوَى الْبَحْرِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ حَضْرَةُ الْأَطْفَالِ الرُّضَّعِ عِنْدَ الدَّعْوَى اهـ فَتَأَمَّلْ. وَيُرَدُّ عَلَى مَا فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالْغَائِبِ الْبَالِغِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ، لَكِنْ ذَكَرَ أَبُو السُّعُودِ أَنَّهُ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ اشْتِرَاطَ حُضُورِهِ لِلنَّصْبِ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ الْحَاضِرُ وَاحِدًا لِأَنَّهُ لِتَصْحِيحِ الدَّعْوَى،

٣٥٬٨٨٨

أَمَّا إذَا كَانَا اثْنَيْنِ فَالنَّصْبُ لِلْقَبْضِ، إذْ صِحَّةُ الدَّعْوَى وَالْقِسْمَةُ مَوْجُودَةً قَبْلَهُ يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا خَصْمًا

(قَوْلُهُ أَوْ مُوصًى لَهُ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ شَرِيكًا بِمَنْزِلَةِ الْوَارِثِ فَكَأَنَّهُ حَضَرَ وَارِثَانِ مِعْرَاجٌ

(قَوْلُهُ مُشْتَرِينَ) بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ لَا بِيَاءَيْنِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِأَنَّهُ مِثْلُ مُفْتِينَ وَقَاضِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ أَيْ شُرَكَاءَ إلَخْ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الشَّرِكَةِ فِي الْمِلْكِ بِغَيْرِ الْإِرْثِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ حَاشِيَةِ شَيْخِهِ الرَّمْلِيِّ

٣٥٬٨٨٩

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِرْثِ) قَالَ فِي الدُّرَرِ: فَإِنَّ مِلْكَ الْوَارِثِ مِلْكٌ خِلَافُهُ، حَتَّى يُرَدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى بَائِعِ الْمُوَرَّثِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ وَيَصِيرُ مَغْرُورًا بِشِرَاءِ الْمُوَرَّثِ، حَتَّى لَوْ وَطِئَ أَمَةً اشْتَرَاهَا مُوَرِّثُهُ فَوَلَدَتْ فَاسْتُحِقَّتْ رَجَعَ الْوَارِثُ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهَا وَقِيمَةِ الْوَلَدِ لِلْغُرُورِ مِنْ جِهَتِهِ، فَانْتَصَبَ أَحَدُهُمْ خَصْمًا عَنْ الْمَيِّتِ فِيمَا فِي يَدِهِ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ،

٣٥٬٨٩٠

فَصَارَتْ الْقِسْمَةُ قَضَاءً بِحَضْرَةِ الْمُتَقَاسِمَيْنِ: وَأَمَّا الْمِلْكُ الثَّابِتُ بِالشِّرَاءِ فَمِلْكٌ جَدِيدٌ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ فِي نَصِيبِهِ وَلِهَذَا لَا يُرَدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى بَائِعِ بَائِعِهِ فَلَا يَنْتَصِبُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ، فَتَكُونُ الْبَيِّنَةُ فِي حَقِّ الْغَائِبِ قَائِمَةً بِلَا خَصْمٍ فَلَا تُقْبَلُ اهـ.

٣٥٬٨٩١

[تَتِمَّةٌ] الشَّرِكَةُ إذَا كَانَ أَصْلُهَا الْمِيرَاثَ فَجَرَى فِيهَا الشِّرَاءُ بِأَنْ بَاعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ أَوْ كَانَتْ أَصْلُهَا الشِّرَاءَ فَجَرَى فِيهَا الْمِيرَاثُ بِأَنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَقْسِمُ الْقَاضِي إذَا حَضَرَ الْبَعْضُ لَا فِي الثَّانِي لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ قَامَ الْمُشْتَرِي مَقَامَ الْبَائِعِ فِي الشَّرِكَةِ الْأُولَى وَكَانَتْ أَصْلُهَا وِرَاثَةً،

٣٥٬٨٩٢

وَفِي الثَّانِي قَامَ الْوَارِثُ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ فِي الشَّرِكَةِ الْأُولَى وَكَانَ أَصْلُهَا الشِّرَاءَ، فَيُنْظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَى الْأَوَّلِ وَلْوَالِجِيَّةٌ وَغَيْرُهَا

(قَوْلُهُ فِي صُورَةِ الْإِرْثِ) وَهِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ بَرْهَنَا إلَخْ، وَهَذِهِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ هُنَاكَ وَهُوَ أَيْ الْعَقَارُ مَعَهُمَا

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ ح

(قَوْلُهُ مَعَ الْوَارِثِ الطِّفْلُ أَوْ الْغَائِبُ) أَوْ يَدُ مُودَعِ الْغَائِبِ أَوْ يَدُ أُمِّ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرُ غَائِبٌ فَلَا يَقْسِمُ وَإِنْ كَانَ الْحَاضِرُ أَمِينًا بَزَّازِيَّةٌ وَغَيْرُهَا

(قَوْلُهُ لِلُّزُومِ الْقَضَاءِ) أَيْ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْقَضَاءُ عَلَيْهِمَا بِإِخْرَاجِ شَيْءٍ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمَا بِلَا خَصْمٍ حَاضِرٍ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ جِهَتِهِمَا. وَاَلَّذِي فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْهُمَا. هَذَا وَذَكَرَ الْقُهُسْتَانِيُّ أَنَّهُ لَا يَقْسِمُ إلَّا أَنْ يَنْصِبَ عَنْهُ خَصْمًا وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ الثَّانِي انْتَهَى وَأَقَرَّهُ فِي الْعَزْمِيَّةِ

٣٥٬٨٩٣

قُلْت: لَكِنْ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ: أَيْ عَلَى الْإِرْثِ وَعَدَمِهَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا أَطْلَقَ فِي الْكِتَابِ: أَيْ فِي قَوْلِهِ لَا يَقْسِمُ، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ يُقْسَمُ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ كِفَايَةٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَقُسِمَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ) أَيْ الَّذِي تَجْرِي فِيهِ الْقِسْمَةُ جَبْرًا بِأَنْ كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي

(قَوْلُهُ وَبِطَلَبِ ذِي الْكَثِيرِ) أَيْ إنْ انْتَفَعَ بِحِصَّتِهِ وَأَطْلَقَهُ لِعِلْمِهِ مِنْ الْمَقَامِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يُقْسَمُ بِطَلَبِ ذِي الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ إذَا أَبَى الْمُنْتَفِعُ. وَوَجْهُهُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الْأَوَّلَ مُنْتَفِعٌ فَاعْتُبِرَ طَلَبُهُ وَالثَّانِي مُتَعَنِّتٌ فَلَمْ يُعْتَبَرْ اهـ وَلِذَا لَا يَقْسِمُ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ إنْ تَضَرَّرَ الْكُلُّ وَإِنْ طَلَبُوا كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَحِينَئِذٍ فَيَأْمُرُ الْقَاضِي بِالْمُهَايَأَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَفِي الْخَانِيَّةِ) وَقِيلَ بِعَكْسِ مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهَا الْمُعَوَّلُ) وَصَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا بِأَنَّهُ الْأَصَحُّ، زَادَ فِي الدُّرَرِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.